بداية الحَجْز , ونهاية ( دُودِ القَزّ)!

بداية الحَجْز , ونهاية ( دُودِ القَزّ)!
2518 زائر
01-01-1970 01:00
علي بن حسن الحلبي





...والذي هو ( من أعجب المخلوقات ) – كما في " حياة الحيوان" (1-341)- لِلدَّميري -.


ومن أعجب العَجَب في هذا (الدُّود) أنه : " لا يزال ينسجُ على نفسِه – من جهله! - ؛ حتى لا يكونَ له مَخْلَصٌ ! فيقتلَ نفسَه ,ويصيرَ القَزُّ [ الحرير ]لغيرهِ "!

- كما في " قوت القلوب " (1-153) للمكِّي-...

...تذكّرتُ هذا الحالَ الغريب , والشأْنَ العجيب-المُريب- : لمّا رأيتُ ذلك التفرُّقَ والانقسامَ والتدابُر – الذي لا يكادُ ينتهي ! - والذي لا يزالُ (ينتسِبُ) بعضُ ( ذويه ) إلى الدعوة السلفيَّة المباركة القائمة على الائتلاف , والوحدة , والاجتماع...


فكأنّهم:
يجتمعون.. ليتفرَّقوا ...
ويتآلفون .. ليختلفوا...
ويتضامُّون .. ليتدابروا ...
ويَحْيَوْنَ ..لِيَمُوتوا !!!!!
أعاذنا اللهُ وإياكم ( وإيّاهم ) – ودعوتَنا السلفيّةَ البارةَ - من خاتمةٍ كخاتمتهِم...


لكنَّ فرق ما بين (هذا) النوع من ( الدُّود ) , و(ذاك) الصِّنف ( اللَّدود !) :
-أنَّ نهايةَ ( الدُّود ) : فوائدُ ( حريريَّةٌ ) ؛ تنتفعُ بها عامّة الأُمّةِ ,وتعودُ عليهم بالنتائج المهمّة...
-أمّا نهايةُ هذا (اللَّدود !) – لنفسِه ؛ وبنفسِه ! -: فَعَوائدُ (تدميريّة )؛ يشقى بها الخَلْق , ولا يرضى عنها الخالق ...


يا (قوم) ؛ أفيقوا...
فوالذي لا يُحْلَفُ إلا بجلالِهِ : أنّنا لا نزال عليكم حريصين , وبهدايتكم راغبين , ولأخوّتكم طالبين ...
فلَئِن حَرَصتم – وأصررتُم !– أن تُشابهوا (دُود) القَزّ بنهايتهِ - وعلى يديه !- ؛ فليكن - إذن – بنتيجةٍ كنتيجتهِ !
ليس – حَسْبُ – بالاستئصال , والانتهاء على أسوإ حال، وأقبحِ مآل !!!
بهذا – وبهذا فقط- تكونُ العاقبةُ الحميدةُ التي ( تحجزونَ ) بها أنفسَكم عن صنائع أهل التربُّص والمكر والتصيُّد ؛ والذين هم –والحمد لله-يتآكلون , ويقِلّون- ممّن يعرفون حقائقَ أنفسِهم (!) مهما كابروا , واستكبروا , ومهما حاولوابالباطل!- إطالةَ عُمر فِتنتِهِم عَبْرَ أهوائهم !!!
فبذا –أيُّها الإخوةُ-: تنالون بدايةَ ( الحجز) ؛ من خلال نهايةٍ تُشابهُ نهايةَ ( دُود القَزّ)-بالحقّ- : تنخلعون فيها مِن الباطل , وتسيرون بها في رَكْبِ الحقِّ العادل...




.
   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
جديد المقالات
: كل مُر سيمُر - تغريدات مصورة
رد أحاديث الصحيحين - تغريدات مصورة
: المتصدرين للإفتاء - تغريدات مصورة

Powered by: MktbaGold 6.5