الخلاف في آحاد المخالفين هل يُوجب تقاطعاً بين أهل السنة ؟

الخلاف في آحاد المخالفين هل يُوجب تقاطعاً بين أهل السنة ؟
4971 زائر
01-01-1970 01:00
سؤال من طالب علم للشيخ - حفظه الله -

قبل أن نتكلم عن الجهة الثانية نتكلم عن الجهة الأولى:

وهل هذا الكلام غير كلامي, هل هذا الكلام غير كلامي؟! الاختلاف بيننا المقصود هو التقاطع, والخلاف في آحاد المخالفين هو الخلاف في غيرنا, أم أننا نتكلم عن غيرنا يعني الكل, إما كل أو غير كل, لا, نتكلم عن الواحد أو أكثر أو أقل, لذلك هذه العبارة يا إخواني ليست قرآناً كريماً, وليست لفظ حديث نبوي, هي معنى فهمته من سيرة أهل العلم من علماء الجرح والتعديل, من لم يرض هذا اللفظ فليعبر بأي لفظ آخر, نحن نضبط الأمور بمعانيها, وحقائقها, ومآلاتها, لا نضبطها بألفاظها, قد نخطئ فيها في بعض الألفاظ أو نزل, أو لا نضبط معنى, نحن بشر! طالما أننا بشر, فحينئذ قد نخطئ في التعبير, أم لا يريدون منا أن نخطئ بالتعبير؟! ثم يتمحلون لنا الخطأ في التعبير!!

ما هذا الذي يجري؟! هذه مهزلة!.

لذلك الأخ الكريم جزاه الله خيراً, عندما قال: "الخلاف في آحاد المسلمين لا يوجب تقاطعاً بين أهل السنة" أقول: هذا هو المقصود تماماً, هذا هو المقصود تماماً, بل أنا أضيف على ذلك – وهذا بينته, وذكرته في كتابي - : مع أن هذا لا يكون سبباً للاختلاف بيننا, أو لا يوجب التقاطع بين أهل السنة, لكن مع ذلك نتواصى بالحق ونتواصى بالصبر, ويخطئ بعضنا بعضاً, وبنصح بعضنا بعضاً, وإذا اقتضى ذلك أحيانا في بعض الأمور أن نجرح, وأن نهجر, كل ذلك له ضوابطه, أما ليس كل من أخطأ يُهجر ويُهدر, وليس كل من أخطأ يُسقط ويُسَقَّط, هذا الذي نحن الآن نراه بصورة قبيحة, وقبيحة جداً وللأسف الشديد.

قال: "ومن جهة ثانية: أن الواقع العملي لإخواننا الغلاة يشهد بصدق هذه القاعدة – يعني عملياً – فإن عشرات العلماء الكبار ممن لا يقدرون على الإشارة إليهم, يزكون بعض المنحرفين فهل يجرؤون على الطعن في الشيخ الفوزان, والشيخ المفتي, ومن آخر الأمثلة: أن معالي الشيخ صالح آل الشيخ, ثبت عنه أنه أشاد بمؤسسة (الإسلام اليوم) والقائمين عليها, ومع ذلك لم يجرؤوا على الكلام فيه!".

القائمة هم يعرفون أن هنالك من هم أكثر من هؤلاء, وكلام الشيخ العباد – حفظه الله – في مقدمة كتابه رسالته"رفقاً أهل السنة بأهل السنة" يضاف إلى هذا الواقع, وغيره.. وغيره.. وغيره, لذلك الذي نخشاه, والذي خفناه, والذي نُحَذِّر منه, والذي نحذره, والذي نقول: نتقي الله جميعاً فيه: ألا يكون لنا كيل بمكيالين, ولا وزن بميزانين, وألا ننظر بإحدى العينين, وإنما ننظر بقلوبنا وعقولنا, وعيوننا, ننظر نظرة حق, بغض النظر من كان قائلُها, أما أن نصدر الأحكام بالإعدام, والإسقاط, والهجر, والتبديع, بشكل فظيع ومريع وشنيع, فهذا هو الذي نخشاه, وهذا هو الذي فت في عضد هذه الدعوة المباركة, وصار فيها الإساءة, وكثير الناس أعرضوا عنها وللأسف الشديد, ولا حول ولا قوة إلا بالله..
   طباعة 
0 صوت
Powered by: MktbaGold 6.5