ثناء فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-

ثناء فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-
6738 زائر
01-01-1970 01:00
كتاب الجواب الإعلاني

فضيلة الشيخ حسين بن عبد العزيز آل الشيخ


إمام وخطيب المسجد النبوي، والمدرّس فيه، والقاضي بالمحكمة الكبرى.

حيث سُئِل عن فتوى اللجنة الدّائمة في حقِّ كتابيِّ شيخنا علي الحلبي، فأجاب بقوله

«أوّلاً: يا إخوان! الشيخ علي هو والمشايخ على وفاقٍ، والشيخ علي هو أخٌ كبيرٌ مِن جملة المشايخ -كالذين أصدروا هذه الفتوى-؛ وهو يعرفهم، وهم يعرفونه، وبينه وبينهم محبّة.

والشيخ علي قد أوتي -ولله الحمد- مِن العلم والبصيرة ما يُمكن أن يُعالج بها هذه القضيّة العلميّة التي بينه وبين المشايخ، وهي -والحمدُ لله- في طريقها لبيان الحقّ.

أمّا الشيخ علي وشيخه -الشيخ الألباني-: مَن كان عل منهج السُّنَّة؛ فلا يشُكّ أحدٌ أنّهم -ولله الحمد- على المنهج المرضيّ.

والشيخ علي -ولله الحمد- مِن المدافعين عن منهج أهل السُّنَّة والجماعة.

والفتوى لم تنص على أنّ الشيخ مرجئ -وحاشاها أن تقول هذا!!!-؛ وهي خلافها مع الشيخ علي في الكتاب، والنقاش معه في هذا الأمر.

وكون (الآخرين) يريدون أن يُقْحِموا مِن مضامين هذه الفتوى أنّها أوجبت الحكم على الشيخ بأنّه مرجئ! فهذا أنا لا أفهمه، وأظنّ أنّ إخواني لا يفهمونه، وهي -ولله الحمد- لم تخالف ما بين الشيخ علي وما بين المشايخ، وهم يُقدِّرونه ويحترمونه.

والشيخ علي قد ردّ رداً علميّاً [«الأجوبة المتلائمة على فتوى اللجنة الدّائمة»] -كما عليه سلف هذه الأمّة-؛ ما منّا إلاّ آخذٌ ومعطٍ، كلٌّ يؤخذ مِن قوله ويُردُّ [عليه]؛ إلاّ صاحب هذا القبر، أي: رسول الله ﷺ -كما قال الإمام مالك-.

كلُّ كلام منه ذو قبول

ومنه مردودٌ سوى الرسولِ

هكذا الأمّة؛ تختلف في أوّلها بين آخذ وبين رادّ، لكن البشر -من حيث هم- قد يكون في أثناء أقوالهم أقوالٌ -بمعنى ما يسمّى بالأقوال الصريحة التي تكون مِن جرّاء المناقشة، ومِن الطبيعة البشريّة-، فيكون فيها شيءٌ مِن الشدّة، حتى بين الصحابة -رضي الله عنهم- كما وقع بين أبي بكر وعمر، وبين غيرهم من الصحابة -بين عائشة وعلي-.

الحاصلُ؛ أنّ هذه الفتوى -في نظري- أنّها لم تحكم تنصّ نصّاً صريحاً على أنّ الشيخ على هذا المنهج، إنّما هي مناقشةٌ في كتابٍ كتبه الشيخ.

والشيخ [علي] -وفّقه الله- كتب الكتاب [«الأجوبة المتلائمة»] بعد الفتوى؛ ليس مِن باب الرّد، وإنّما مِن باب البيان لما عليه الشيخ، وما عليه شيخه [الإمام الألباني -رحمه الله].

والذي نعتقده، وندين الله -جلّ جلاله- به: أنّ الشيخ وشيخه هم أبعدُ النّاس عن مذهب المرجئة -كما قلت سابقاً-.

والشيخ علي؛ لو قلت: ما الإيمان؟ -والشيخ الألباني-رحمة الله عليه-: لم نجد في قوله ما يقوله المرجئة: أنّ العمل ليس بداخل في الإيمان!

بل نصوص الشيخ [الألباني] -رحمة الله عليه- تنصّ على تعريف الإيمان بأنّه: اعتقادٌ بالجنان، وقولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان، يزيد بالطّاعات وينقصُ بالعصيان.

وأظنُّ الشيخ [علي الحلبي] يوافقني علي هذا: أنّ فتوى اللجنة ليس فيها -كما يُطنطنُ عليه كثيرٌ- أنّهم قالوا: الشيخ علي مرجئ! أبداً، لم يقولوا هذا، هم ناقشوه في كتاب! وهل المناقشةُ بين السلف إلاّ مِن لوازم محبة معرفة السُّنَّة والحفاظ عليها؟! بل المناقشة في جزئيّة مِن جزئيّات هذا الكتاب.

سماحةُ الشيخ عبد العزيز آل الشيخ [مفتي بلاد الحرمين]، ممّن يحبُ الشيخَ علياً -وأعرف هذا-، ويقدّره، ويدعوا له؛ حتى بعد أن تقابل الشيخ [علي] مع سماحة الشيخ.

ويُجلّ ويحترم الشيخ الألباني محبّةً عظيمة جداً -مِن قديم-، أعرف هذا وهو مدرّس في كليّة الشريعة عام (1406هـ)، دائماً في ذكر الشيخ، والثناء عليه، والدعاء له.

والشيخ الألباني مع مشايخ المملكة، يجمعهم أصلٌ واحدٌ؛ وهو: منهج سلف هذه الأُمّة.

لو اتّفقنا على الهوى لخرجنا، لكن هذا مِن لوازم المحبّة الصحيحة؛ الصدقُ والمناصحةُ.

أمّا أن يأخذها [أي: فتوى (اللجنة)] الآخرون، ويفرحوا بها فيما لهم، ولا يأخذوا بها فيما عليهم؛ هذا شأنُ أهلِ البدع...» اهـ.

أقول: وفي هذا الجواب مِن الثناء والتوقير، والاحترام الشيء الكثير فجزاه الله خيراً .

وأيضاً؛ ممّا يؤكّد لك احترامه وتقديره لشيخنا الحلبي؛ أنّه تعاون معه في كتابه «كلمة سواء، في النّصرة والثناء على بيان هيئة كبار العلماء...»، حيثُ أعطى عدداً مِن الملاحظات النَّافعة، والتنبيهات المفيدة التي كتبها بخطّه على الرّسالة المذكورة وذلك قبل نشرها .

وكان هذا بعد محاضرةِ ألقاها في أمريكا الشماليّة أثناء فعاليّات المخيَّم الصّيفي التابع لجمعيّة: «الكتاب والسُّنَّة».

وقد أورد شيخنا الحلبي هذه الفتوى في «الردّ البرهاني» (ص: 255-257)، و«التنبيهات المتوائمة» (ص: 553-557).

انظر من الرسالة المذكورة «كلمة سواء...» (ص: 24).

   طباعة 
0 صوت
Powered by: MktbaGold 6.5