توضيح الشيخ الدكتور صادق البيضاني بخصوص رسالته الموجهة إلى الشيخ المحدث علي الحلبي

توضيح الشيخ الدكتور صادق البيضاني بخصوص رسالته الموجهة إلى الشيخ المحدث علي الحلبي
13021 زائر
01-01-1970 01:00

الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وبعد :

بخصوص رسالتي الموجهة لفضيلة الشيخ علي الحلبي فقد كانت مجموعة مؤاخذات على فضيلته -طلب مني بعض المشايخ وطلاب العلم أن أناصحه فيها- , وقد وصلتني في عشرين ورقة , وهي في الجملة ترجع إلى أربعة مسائل كبرى -هي محل النزاع بين الشيخ علي الحلبي وبعض أهل العلم في حاضرنا اليوم- .
وحينما قرأت الورق المرسل إلي اتصلت به هاتفياً -وأنا في صالة مطار المدينة- وذكرته بالله , وقلت له : بأن هناك مؤاخذات بعثها لي بعض الدعاة , وطالبني بمناصحتك فيها , وأخبرته أني سأبعثها له , وقلت له : أجب عليها بما تعلم أنه يقربك إلى الله .
فقال : أبشر ولن أخالف الحق .
فسبكت له هذه المؤاخذات في أربعة أسئلة ؛ تتضمن كافة المؤاخذات التي وصلتني , وحتى يكون جوابه أوضح للناس ؛ فأجاب مشكوراً بجوابه المنشور فرأيته جواباً وجيهاً يُشكر عليه , ثم كلفت أبا بسام المطيري أن يسلم جوابه لجماعة من العلماء منهم : أعضاء اللجنة الدائمة -وفي مقدمتهم- شيخنا المفتي , والفوزان , وقد فعل مشكوراً , واطلعوا على جوابه، كما وصلت للعباد , والسحيمي , وجمع كبير من أهل العلم والدعاة بدولة التوحيد وغيرها.
إلا أني وجدت بعض الشباب كتبوا أشياء كثيرة ؛ ظن بعضهم أن لي مغزى من تلك الأسئلة في الوقت الحالي , وهذا غير وارد , سوى أنني واسطة خير بين الناصحين الذين رفعوا هذه المؤاخذات إلي , وبين الشيخ علي الحلبي , وقد بينت هذا في الرسالة الخطية المرسلة إليه , وقلت له : بأن هذه المؤاخذات أخذها عليك بعض المشايخ ؛ فهي ليست مني لأني لا أقرأ الانترنت وما ينشر فيه -لكثرة مشاغلي التي أرجو أن ينفع الله بها-.

وظن بعضهم ظنوناً أخرى كثيرة غير واردة , أرجو الله أن يغفر لهم جميعاً , وهم في حل في أي شئ أسأوا فيه إلي لأنهم ما قصدوا إلا خيراً ؛ رغم أني لا أعلم ماذا قالوا , ولكن قيل لي , وبحمد الله لم أصدق فيهم شراً , ولا أحمل على أحد أساء إلي -طمعاً في ما عند الله-.

الأهم من ذا وذاك ؛ أقول لجميع شباب الدعوة السلفية -بالأخص- والمشايخ -على وجه العموم- : ديننا في حاجة إلينا لتبصير الناس بالعلم والحكمة والصبر على الأذى , ولا بد من الاجتهاد لتحقيق صلاح الأمة بكل ما أوتينا من قوة ؛ حتى لا ندع مجالاً للمفسدين من حزبين وغيرهم أن يوقعوا الفتنة بيننا , ونحن أصحاب منهج واحد.

وأما الشيخان الفاضلان العلامة المفضال حامل لواء الجرح والتعديل الشيخ الدكتور ربيع المدخلي وفضيلة الشيخ علي الحلبي فهما على خير عظيم، وقد سد الله بهما وبدعوتهما ثغرات كثيرة عجز عن بعضها أكابر لردع الباطل وأهله قديماً وحديثاً ، وهما بشر وارد منهما الخطأ والصواب فما أصابا فيه فنعمة عظيمة يشكران عليها، وخطؤهما مردود عليهما ولنا عليهما حق النصح بالحكمة والموعظة الحسنة، فلا نقدس أحداً منهما بغير وجهٍ شرعي ولا نرفعه زيادة على قدره ، ولكن ننزل كل إنسان منزلته، كما قالت أمنا عائشة رضي الله عنها : " أنزلوا الناس منازلهم ".

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، والله المستعان.

أخوكم : صادق البيضاني

حرر بمدينة جدة. بتاريخ 2 ذي الحجة1431هـ

========================

جاء في جواب شيخنا عن استفسارات الشيخ صادق البيضاني ما نصّه:

((2- نصّ الاستفسارِ الثَّاني:
«هل تَرَوْنَ حَصْرَ الكُفرِ بكُفْرِ الجُحودِ والتكذيبِ والاستِحلالِ القلبيِّ؟؟».

فأجيبُ:
أبداً؛ بل (أقسام الكُفرِ) معروفةٌ عندَ أهلِ العلمِ -قديماً وحديثاً-.
وقد نَقَلْتُ كلامَ الإمامِ ابنِ القيِّمِ- في عَدِّ وذِكْرِ (أقسامِ الكُفْرِ) -مِن كتابِهِ «مدارجِ السَّالكِين» -في كتابي «صيحَة نذير بخطرِ التكفير» -المطبوع قبل نحوِ خمسةَ عشر عاماً- وهو -للأسفِ- أحدُ الكِتابَيْنِ اللَّذَيْنِ انتَقَدَتْ (بعضَ) ما فيهِما (اللَّجنةُ الدائمةُ للإفتاءِ) -المُوقَّرة-ناسِبَةً إليَّ القولَ بالحصرِ المذكور!- وهو حصرٌ باطِلٌ، ونِسبةٌ إليَّ أشدُّ بُطلاناً-!

وقد بيَّنْتُ ذلك -أكثرَ وأكثرَ- في عددٍ مِن كُتُبِي ومُؤلَّفاتِي- لاحِقاً- مِثل: «الأجوبة المُتلائمة..»، و«التنبيهات المُتوائمة»، و«التبصير بقواعد التكفير»، و«التعريف والتنبئة بتأصيلات الإمام الألباني في مسائل الإيمان، والردّ على المُرجِئة» -وغيرها...- وكُلُّها مطبوعةٌ مشهورةٌ-.
وما (قد) يُوجَدُ في كلامِي -المكتوب أو المسموع- ممَّا (قد) يُخالِفُ هذا التأصيلَ: فينبغِي أنْ يُحمَلَ على هذا -لُزُوماً-...
فلا أُطيل... )) اهـ . [من هنا نص الرسالة كاملة]

الملحق:

   طباعة 
0 صوت
Powered by: MktbaGold 6.5