شهر صفر

بسم الله الرحمن الرحيم

«شَهـرُ صَفَـر»

إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالنَّا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

أمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

وبَعْدُ:

فمُراعاةً منا لأصلٍ شرعيٍّ ينبغي إحياؤُه، وينبغي استمرارُه، وهو: قولُ النبيِّ -صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم-: «الدِّينُ النَّصيحَةُ»؛ فأحببتُ -ونحنُ-اليومَ-في اليوم الثَّاني من الشَّهر الثَّاني مِن السَّنَة الهجريَّة الجديدة-وهو شهرُ صَفر- أن أُنبِّه على أمورٍ متعلِّقةٍ بهذا الشَّهر الكريم ورِثها كثيرٌ من النَّاس عن الجاهليَّة الأولى، ولم يُقيموا لها قَدْرَها، غيرَ مُراعين لِأصولِ الشَّريعةِ الغرَّاء، وقواعدِها العصماء؛ فوقعوا في كثيرٍ من البِدعِ والمحدَثات بغيرِ درايةٍ ولا انتِباه!

واللهُ -تَبارَك وتَعالَى- وصف الفِئة المؤمنَةَ الناجيةَ من الخُسران المُبين بقولِه -تَبارَك وتَعالَى-: {وَتواصَوا بِالحَقِّ وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ}.

فانطِلاقًا مِن هذا الأصل، وصُدورًا عن هذا الأساس: نُذكِّر أنفسَنا، ويُذكِّر بعضُنا بعضًا في قضايا كثيرةٍ قد يُخطئ فيها النَّاسُ -كثيرُهم أو قليلُهم، كبيرُهم أو صغيرُهم- وقد يكونُ هذا الخطأ مِن غيرِ انتِباهٍ، ومِن دون تعمُّدٍ، ولكنَّ التعمُّد لا يعني أن يكونَ البيانُ مقصورًا عليه، فحتَّى عند الخطأ غيرِ المتعمَّد؛ فإن البيانَ واجبٌ. ...

لتحميل التفريغ كاملاً على ( وورد )

لتحميل التفريغ كاملاً على ( بي دي إف )


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
روابط ذات صلة

الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية

Powered by: MktbaGold 6.5