أخلاق العلماء

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

أمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

وبَعْدُ: فإن موضوعَ العلمِ موضوعٌ رائقٌ، ذو بحثٍ شائقٍ، يتطاوَلُ إليهِ الكثيرون، وتشرئبُّ إليهِ الأعناقُ إلى الأعماق؛ كلُّ ذلك: إمَّا حرصًا على الخيرِ العاجِلِ، وإمَّا رغبةً بما عندَ اللهِ مِن الثَّوابِ الآجلِ.

وكلٌّ بحسَبِه؛ ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾، والنبيُّ -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقول: »بعثتُ بالحنيفيَّة السَّمْحَة« التي لا خللَ فيها، ولا شُبهةَ تعتريها -نقاءً في ذاتِها، وبقاءً في ثمرتِها-.

ولا يزالُ أهلُ العلم يتواصَون بالحقِّ، ويتواصَون بالصَّبر، ويتواصَون بالمرحمةِ، ويُلقِّنون ذلك أبناءَهم، ويتناصحونَ -في ذلك- فيما بينهم، ويُذكِّر بعضُهم بعضًا، ويقوم بعضُهم -في ذلك- بحقِّ بعضٍ.

ولكنَّ مُضيَّ السِّنين، وتعاقُب الأجيال، وتكاثُر الأدعياء، وتهافُت الأَتْباع؛ كلُّ ذلك قد يَخلِط الأوراق، ويُفسِد الأذواق؛ فلا يستطيعُ أحدٌ أن يَضبطَ المعنى الحقَّ على الوجهِ الحقِّ؛ فإذا به يختلطُ زَرعُه، ثم تختلطُ ثمرتُه! ...

لتحميل التفريغ كاملاً على ( وورد )

لتحميل التفريغ كاملاً على ( بي دي إف )


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
روابط ذات صلة

الفتاوى المتشابهة الفتوى التالية

Powered by: MktbaGold 6.5