كلمة شيخنا الحلبي حول أحداث الزرقاء والرد على التكفيريين - على التلفزيون الأردني

...

الشَّيخ علي: أوَّلًا: أشكرُ التَّلفزيون الأردنيَّ على حِرصه على مصلحةِ الوطن، والتَّمييز بين الأُمور في زمنٍ اختلطتْ فيه الحقائقُ.

وأمَّا ما جرَى في مدينةِ الزَّرقاء؛ فهو شيءٌ مُؤسِفٌ، وشيءٌ مُحزِنٌ: أن يُنسَبَ إلى الإسلامِ -عُمومًا-، فضلًا عن أن يُنسَبَ إلى الدَّعوة السَّلفيَّة -خُصوصًا-.

فالدَّعوة السَّلفيَّة مَعروفةٌ عبر تاريخِها العلميِّ كاملًا -في الأردن، وفي كلِّ بلادِ العالَم-ومنذ قُرون- على أنَّها دعوة الأمنِ والأَمانِ والإيمان، وهي الدَّعوة التي تَعرفُ حُقوقَ الرَّاعي والرعيَّة؛ بعيدًا عن العُنف، بعيدًا عن الفِتَنِ، بعيدًا عن التَّثوير والتَّهييج.

لِذلكَ: هذا شيءٌ نَبرأُ إلى اللهِ مِنهُ، ولا نرَى أنَّه فيه شَيءٌ مِن الصِّحَّة -ولو كانَ قليلًا جدًّا-.

ولا يجوزُ هذا الفِعلُ باتِّفاق عُلماء الإسلام؛ دِماءُ المسلمين غاليةٌ وعظيمةٌ وعَزيزةٌ عِندَ اللهِ -سُبحانَهُ وتَعالَى-.

يقولُ النَّبيُّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-: «سِبابُ المسلمِ فُسُوقٌ، وقِتالُهُ كُفْرٌ».

ومِن العجَب العَجيبِ: أن يَنسِبَ هؤلاء أنفسَهم إلى السَّلفيِّين!

وإنما فَعلُوا ذلك؛ لأنَّ كلمة «السَّلفيِّين» كلمةٌ لها رَونقُها، ولها بَهجتُها -لأنَّها نِسبةٌ إلى السَّلفِ الصَّالح-؛ لذلكَ: رأوا هذا أسلوبًا يُمرِّرون به أفكارَهم المُنحرِفَةَ عن الإسلامِ، والمُنحرِفَةَ عن سُنَّة نبيِّ الإسلام -عَليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-.

فنحنُ نَقولُها -كما قُلناها-وسنَظلُّ نَقولُها-: نحنُ على منهج الأمن والأمانِ والإيمانِ المبنيِّ على كتابِ اللهِ وسُنَّةِ رَسولِ اللهِ -صلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ-، ونعتقِدُ: أنَّ الحفاظَ على أمنِ الوَطنِ جُزءٌ مِن الحفاظِ على هويَّةِ المسلم الإيمانيَّة.

ونحنُ كتَبنا في «مُنتدَى كلِّ السَّلفيِّين» بَراءةً بِعُنوان: «السَّلفيَّةُ بَراءٌ مِن أحداثِ الزَّرقاءِ»، وأرسلنا هذا البيانَ إلى عددٍ مِن الفضائيَّات العربيَّة المشتَهِرةِ؛ لعلَّها تكونُ بابًا لتوضيحِ هذه الحقائِقِ التي غَيَّبها هؤلاء النَّاس بِأفعالِهِم المُخالِفَةِ للدِّينِ، والمُخالِفَةِ لِكتابِ ربِّ العالَمين وسُنَّة سيِّد المرسَلين -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

المذيع: طيِّب -شيخ!- أنت -الآن- نَفيتَ ما حدثَ في الزَّرقاء عن الدَّعوة السَّلفيَّة، ولكن: هذه الجماعة التي نُسبتْ إليكم -بِحسبِ قَولكَ أنت-: شيخ! ما هو رأيُكم -الآن- فيها؛ في ما قامتْ؟

الشيخ علي: .. بيننا وبينهم خُصومةٌ شَديدةٌ مُنذ أزمانٍ -وليس مِن الآنَ!-.

هم يُضلِّلوننا، ولا يَعترِفُون بِعُلمائِنا ولا مَنهجِنا، وهم يتَصدَّون لأفكارِنا بالافتِراءِ والطَّعنِ -وحتَّى التَّكفير-في بعضِ الأحيانِ-!

فالأمرُ ليس مَوقِفًا ردَّة فِعل على هذا الواقعِ الذي حصلَ اليوم؛ الأمرُ مُنذ سِنين وسِنين، ولنا رُدودٌ في مواقعِ الإنترنت، وفي كُتُبِنا، ومُؤلَّفاتِنا، ومقالاتِنا على هؤلاء النَّاس، وأفكارهم، وكُتُبهم، ومُصنَّفاتِهم، وأدبيَّاتِهم -جميعًا-.

فالأمرُ واضحٌ -الحمدُ لله- حتى عند أصحابِ القَرارِ، وعند المُثقَّفين، وعند عُقلاءِ الصحفيِّين والسَّاسة؛ يُعرِفون ويُميِّزون: أنَّ هؤلاءِ ليسُوا على ما نحنُ عليه؛ بل هُم يُناقضونَ أئِمَّة العِلمِ ومَشايِخَهم ويُضلِّلونَهم؛ بل يُكفِّرون بَعضَهم! ولا حَولَ ولا قُوَّة إلا باللهِ ...

[أحداث الزرقاء كانت يوم الجمعة: 11 جمادى الأولى 1432هـ، 15 نيسان(إبريل) 2011م]

المادة المرئية


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5