الخوارج والخوارج القعدية

الخوارج والخوارج القعدية
4011 زائر
01-01-1970 01:00

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

أمَّا بَعْدُ:

فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُها، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

أمَّا بَعْدُ:

فَنَحنُ مِنْ حَيثُ المكان: في مَدينةِ الزَّرقَاء، وهي المدينةُ الثَّانيةُ في هذا البلدِ الكريمِ الطيِّبِ المِعطاء؛ الأردن.

ولمدينةِ الزَّرقاء في خاصَّة نفسي مِننٌ وذكرياتٌ وتاريخٌ، وأوَّلُ ذلك: أنَّها مسقطُ رأسي، إضافةً إلى أنَّها مكانُ نَشأتي.

ولمسجدِ «عمرَ بنِ الخطاب» -الذيْ نُلقي فيه دَرسَنا ومجلسَنا- ذِكرياتٌ أجمل، ومنذُ آواخِرُ السَّبعينيَّات الإفرنجيَّة، لمَّا هَدَانا ربُّنا إلى طريقِ الحقِّ وسبيلِ الاستِقامة؛ كان هذا المسجدُ مَهوى أفئدتِنا، ومَوئِل مجالسِنا.

وفي أوئلِ الثَّمانينيَّات كانت فيهِ أُولى جلساتِنا العلميَّة، ولا أزالُ أَذكر أنَّنا درَّسنا في هذا المكان كُتُبًا عدَّة ومجالسَ متعدِّدة، لعل أجلَّها -ممَّا لا يزالُ عالِقًا في الذِّهنِ-: (كتابُ بَدءُ الوَحي) مِن «فتحِ الباري بشرحِ صحيح البُخاري»، وهو يتكوَّن مِن أحدَ عشَر حديثًا، شَرحتُه -قبل نحو رُبع قرنٍ- في أربعةٍ وأربعين مجلسًا.

وكذلك: أذكُر أني شرحتُ -في هذا المسجدِ المبارك- كتابَ «تَجريد التَّوحيدِ المُفيد» للإمام تقيِّ الدِّين المَقريزيِّ؛ وشرحتُ كتاب «عقيدةِ السَّلف أصحابِ الحديثِ» في بضعةٍ وعشرين مجلسًا، إلى غير هذا وذاك.

فلتتأمَّلوا -أيُّها الإخوة- أنَّ ما نُدرِّسهُ، وما نشرحهُ، وما نتعلَّمهُ ونُعلِّمهُ؛ لا يَخرج -والحمدُ لله- عن العقيدة والسُّنَّة والتَّوحيدِ والفقهِ والحديثِ؛ وهذا مِصداقُ ما قالهُ الإمامُ الذَّهبي -رحمهُ اللهُ-:

العلـمُ قــالَ اللــهُ قـالَ رسولُـهُ ما العِلمُ نَصْبَـكَ لِلخِـلافِ سَفـاهَـةً

قــال الصَّـحـابةُ لَيـسَ بِالتَّمـوِيهِ بَينَ الرَّسُـولِ وبَـيـنَ رَأْيِ فَـقِـيـهِ

هَكَذا نَشَأنا، وَهَكَذا تَعلَّمنا، وَهَكَذَا نُعلِّم وَنُربِّي فيما نَستَطيع مِمَّا يَكونُ فيهِ طالبُ العلمِ طالبًا للعلمِ لله، عندَهُ بَصِيرة، وعنده نظَر، وعنده مرجعيَّة ومنهجيَّة، ليس مُتعصِّبًا، وليس غوغائيًّا، وليس بعيدًا عن الأصول والضَّوابط التي تضبطُ السُّلوك -بدءًا مِن القولِ، وانتهاءً بالفِعلِ، ومرورًا بما تُكنُّه النَّفس مِن خَلجاتٍ فيها الحبُّ والبغضُ، أو اعتقاداتٍ فيها الولاءُ والبَراءُ-؛ كل ذلك في ظِلال كتابِ اللهِ، وسُنَّة رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

وفي هذا اليوم المبارَك، وفي هذا المكان المبارَك، نستذكرُ جميعًا ما جرَى في الأُسبوعِ الفائِت مِن أحداثٍ ضجَّت لها جنَبات هذا البَلد، لا للزَّرقاء فقط؛ ولكن أقولُ: الأُردنُّ -كلُّه-؛ شمالًا وجنوبًا، طولًا وعرضًا؛ مما أضحى لا يَغيبُ عن أحدٍ مِن النَّاس -مِن صِغارِهم وكِبارِهم، مِن جهلتِهم ومُثقَّفيهم، وخاصَّتِهم وعامَّتِهم-، مما لو أنَّه ثار وصار كما أُريدَ لهُ مِن قِبَل مَن لم يَفقهوا؛ لصار الأمرُ شأنًا عظيمًا وفتنةً كُبرى، ولكنَّ الله سلَّم ؛ لكنَّ الله -تَعالى- سلَّمَ، وسلامُه -عزَّ وجلَّ- جاء على جانِبَين:

أمَّا الجانب الأوَّل:

فمُتعلِّقٌ بالأمن المجتمعيِّ الذي هدأت فيه نفوسُ النَّاس، وعرفوا أنَّ لهذا البلدِ ربًّا يَحميه، ورجالًا قادِرين -بِمِنَّةِ ربِّ العالمين- على أنْ يكونَ لهم -بِتَوفيق اللهِ لهم- شأنٌ يُسكِتُ كلَّ مُبطلٍ -بِفعلِه، أو قَولهِ-، ولولا ذاك؛ لما كانَ هذا المجلسُ العِلميُّ -في هذا المسجد وفي هذه المدينة- جالِسينَ، آمِنينَ، مُطمِئنِّينَ، هانِئينَ، هادئينَ، والفضلُ للهِ ربِّ العالمين..

وأما الجهة الثَّانية:

فهي الأمنُ الفِكريُّ؛ فَقَدْ عَرَفَ النَّاس -أيضًا- بِكافَّةِ مراتِبِهم ومَنازِلِهم، وأفكارِهم وتصوُّراتِهم: أنَّ الذين قامُوا بهذا الفعلِ الشَّنيع، وبذاك العملِ الفظيعِ المُريعِ؛ ليسوا على هُدًى؛ فإنَّ الهدى لا يُورِّث إلا الهُدى، ولا يُجتَنى مِن الشَّوك العِنب.

أمَّا أن يَظُنُّوا -أو مَن اغتَرَّ بهم-جهلًا-أو لم يعرف الحقَّ الصُّراحَ- هَوًى وهَوانًا وأهواءً؛ فإنَّا نُذكِّره بشيءٍ ممَّا أرشدنا إليه رسولُنا الكريم -صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم- لمَّا قال: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلا حَرَجَ»، وما ذاكَ منهُ-صلَواتُ اللهِ وسلامُه عليهِ- إِلَّا لأنَّ في أخبارِ بني إسرائيلَ شيئًا مِن الحكمِ والتَّجربةِ التي تفيدُ سامِعَها وتنفعُ قارئَها؛ فقد وردَ أنَّ عيسى ابنَ مريمَ -المسيحَ-عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- قال لحوارِيِّيه -يومًا-: «إنَّه سيكون بَعدي أنبياء كَذَبَة»، قالوا: كيف نعرفُهم؟قال: «مِنْ ثِمَارِهِم تَعْرِفُونَهم».

الدِّينُ دِينُ رحمة؛ فالغِلظة ليست مِنَ الدِّين..

الدَّينُ دِين رحمة؛ فالعُنفُ ليسَ من الدِّين..

فكيفَ ورسولُ ربِّ العالمين يقولُ بلسانٍ عربيٍ مُبينٍ -فيما رواهُ الإمام مسلم في «صحيحِه»-: «مَنْ سَلَّ عَلَيْنا السَّيْفَ فَلَيْسَ مِنَّا».

لكنَّ الذين سَلُّوا السُّيوفَ لمْ يَسلُّوها -أوْ يُشْهِروها- وهمْ يَعْتَقِدونَ، أوْ يتوهَّمون، أو يظنُّون أنَّ الذين هُم أمامهم مسلمون؛ فهُم يُكفِّرُونَهم! فهُم عندهم مُرتَدَّونَ! مُشركونَ!! ومن الملةِ خَارجُون!!!

أيُّ دينٍ هذا الذي يكونُ فيهِ تكفيرٌ بالجملةِ، مِنْ غيرِ ضَوابطَ أو روابطَ، ومن غير حججٍ أو براهينٍ؟!!

لكنَّها الأهواء التي تَهوي بأصحابِها إلى مُستنقَعاتِ الجهلِ والهوى والظُّلمِ للنَّفسِ والآخَرين.

هذهِ مُقدِّمةٌ لا بدَّ مِنها لِنقاطٍ لا أظنُّ أنَّ الوقتَ سَيُسعِفُنا لجَمْعِها، ولكنَّ الخِيرة فيما يُقدِّرهُ الله، ونحن راضونَ بقضاءِ اللهِ، ومُطمئنُّونَ بما عِندَ الله -جلَّ في عُلاه، وعظُم في عالي سَماه-.

النُّقطةُ الأُولى -أيُّها الإخوةُ في الله-: خُطورة المصطلحات.

«المصطلحُ»: لفظٌ يَدل على معنًى، وقد قال أهلُ العِلم -قديمًا-: «لا مُشاحَّة في الاصطلاح» لا مُشاحةُ؛ أي: لا تَركيز، ولا تشديد؛ طالما أنَّه مُصطلح فلا نُشدِّدُ كثيرًا؛ لكنْ: لا نُشدد كثيرًا إذا كان هذا المصطلحُ صحيحًا دلَّ على معنًى صحيح، أمَّا إذا كان المصطلح خطأً ودلَّ على معنًى صحيح، أوْ كان المصطلحُ صَحيحًا ودلَّ على معنًى خطأ؛ فهذا مرفوض.

وأنا أضربُ على ذلك مَثَلين:

المثل الأوَّل: لو أننَّا سَمِعْنا كلمة «مَشروبات رُوحيَّة»؛ مِن حيثُ التركيبُ اللُّغوي كلمةٌ جميلةٌ؛ لكنْ مِن حيثُ الواقعُ، ومِن حيث الاستِعمالُ؛ فإنَّها مِن أقبحِ شيءٍ يكون؛ لأنَّها مُصطلحٌ خَبيثٌ، يُراد بهِ تَضليلُ النَّاس في مَوضوعِ (أُمِّ الخبائثِ).

وكذلك: لو نَظرنا -مثلًا- إلى عِلمٍ آخر مِن عُلومِ الإسلام المشهورة، وهو -فلْنقُلْ-: «عِلم النَّحو»..

ليس في القُرآن، ولا في السُّنَّة كلمة اسمُها «عِلم النَّحو»؛ ولكنَّها: مُصطلح يدلُّ على معانٍ صحيحةٍ، وقواعدَ واضحةٍ تدلُّ على لُغة العرب بِتراكيبِها ودلالاتِها؛ بحيث يُفهم مِن خلالها كتابُ الله وسُنَّة رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

فلئِن كان هذا المصطلحُ ليسَ واردًا لفظُه -في القُرآن ولا في السُّنَّة-؛ فلا مانعَ -والحالةُ هذه-ما دام أنَّه لا يُخالِف في نفسِه، ولا يُخالِف في أثرِه، أونتيجتِه-؛ لا مانع مِن استِخدامِه.

وهكذا اليوم؛ فإنَّنا -كما قلتُ-وأكرِّر-: نعيشُ في معركةِ الاصطِلاحات.

خرجتْ علينا اصطِلاحاتٌ كثيرةٌ -وكثيرةٌ جدًّا-.

وأنا أذكُر: قبل ثلاثين سَنَةً مِن هذا العام؛ ابتُليتُ بِنَدوةٍ، كنتُ يومئذٍ أصغرَ أفرادِها، وأصغرُ واحدٍ منْ دوني كان يَكبُرني بعِشرينَ سَنةٍ، وكانت النَّدوةُ -يومئذٍ- اسمُها، أو عنوانُها: «العُلماء أمَّةٌ في مواجهة التَّحدِّيات»، فذكرتُ في ذلك الحين أن التَّحدِّيات التي تُواجه الأمَّة نوعان.

يهمني -الآن- ذِكرُ أحد هذينِ النَّوعين:

قُلتُ: تحدِّياتٌ خارجيَّة، وتحدِّياتٌ داخليَّة.

أمَّا التَّحدِّيات الدَّاخليَّة: فذكرتُ ثلاثةَ أشياءٍ، لمْ يعلق بِبالي منها إلا شَيئان:

الشَّيءُ الأوَّل: التَّكفير.

والشَّيء الثَّاني: الجماعَة.

مَتى؟ قبل ثلاثين سَنةً!

لقد وفَّقنا اللهُ -جلَّ في عُلاه، وعَظُم في عالي سَماه- بِما وَفَّق إليه عُلماءَنا وَمشايِخَنا وأساتِذَتَنا، وعلى رأسِهم إمامُ السُّنَّة في هذا الزَّمان الشَّيخُ محمَّد ناصر الدِّين الألبانيُّ الذي تلقَّينا عليه أبجديَّات العِلم وأوائل المعرفة: أنَّ هذين المُصطلحَين مِن أخطرِ شيءٍ يكون على الأمَّة.

الجماعة: ما هيَ.. كيف هي.. كيف تكون.. هل هناك جماعةٌ واحدةٌ أم جماعات.. هل يجوزُ وجود الجماعاتِ ذاتِ الحِزبيَّات، أم لا يجوز..

هذا مصطلحٌ ظاهرُه طيِّبٌ؛ لأنَّ الرَّسول -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقول: «عليكُمْ بِالجماعة»، لكنَّ تطبيقَه غيرُ حسَن؛ فقد صار في البلدِ الواحد جماعاتٌ وجماعات!!

زُرتُ مِصر -بعد ذلك التَّاريخ سَنَة 1982-بخمسِ سَنواتٍ، ففي أحد أحياء مِصرَ، وهو (حي شُبرا)، زُرتُه، والتقيتُ مع بعض النَّاس هنالك؛ فكان في هذا الحيُّ مِن مدينة القاهِرة -التي إحدى مُدُن مِصر- أكثر مِن خمس وعشرين جماعة؛ كلُّ جماعةٍ تُضلِّلُ الأخرى، وتُخرجُها عن السُّنَّة، وقد تخرجُها عن الدِّين!! وكلٌّ منها يقول : «مَن مات وليس في عُنُقِهِ بيعةٌ؛ ماتَ ميتةً جاهليَّة»؛ يقصد نفسَه وغيرَه -أي: بيعتَه، وغيرَه في جاهليَّتِه-.

هل أنتَ المُخوَّلُ وحدَك بأن تتكلَّم باسمِ الإسلام؟!

هل أنت المُخوَّل وحدَك بأن تظنَّ نفسَك على الهدى وغيرَك على الباطِلِ والهوَى؟!

الجواب: لا.. ولَم.. ولَن..؛ لأن الأمَّة إنَّما يقودُها العلماء الربَّانيُّون، ولو نظرتَ إلى هؤلاء الغوغائِيِّين الهمجِ الرَّعاع الذين يَظُنُّون أن نُصرةَ الدِّينِ تكونُ بالفوضى، وأنَّ نُصرةَ الدِّين تكون بالعُنف؛ فنَقول لهم:

ليس هنا ساحُ الوغَى..

وليس هنا موضِعُ العِدا..

ولكل مقامٍ مقال..

ولكلِّ زمانٍ دولة ورجال..

لكنَّه الجهل الذي استشرَى في نفوسِهم؛ فأفقدَهُم معرفةَ الحُقوق والواجبات، وإدراكَ الأبجديَّاتِ والأولويَّات؛ فلم يُحسِنوا فَهمَها، ولم يُدرِكوا تصوُّرَها؛ فخلطوا في بابِ التَّكفير كما خلطُوا في باب الجماعةِ؛ فظنُّوا أن جماعَتَهم هي الحقُّ وأنَّ ما سِواهم باطل!! بل أنَّ ما سِواهم كافِرٌ، ثم اختلفوا فيمَن يستحقُّ الكُفرَ مع اتِّفاقِهم على الأصل.

وكذلك -أيضًا-: وقعوا في ضلالةِ فَهمِ الجماعةِ بالمعنى نفسِه؛ فتوهَّموا أنَّ جماعتَهم هي الحقُّ، وأن ما سِواهم باطلٌ! وهذا عينُ الباطِل!! فواللهِ؛ ليس معهم مِن الحق إلا ما يتوهَّمونهُ حقًّا، أما مِن حيث الواقع -في نفسِ الأمر-؛ فلا يُمكن أن يكونَ حقًّا.

كيف يكون حقًّا فِعلٌ يَفعلُه أناسٌ بِغيرِ سَند؟!!

يا إخواني: سُنَّة رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لا تَصحُّ ولا تَثبُت إلا بالسَّندِ، وكذلك منهج رسولِ الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- لا يصحُّ إلا بالسَّنَد؛ فما المنهجُ إلا جُزئيَّات مُتكاثرةٌ مِن نصوصِ الوحيَين -كتابِ الله، وسُنَّةِ رسول-صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

فلو سألتَ هؤلاء الرَّعاعَ، هؤلاء الَّذين هم أقماعُ القَول؛ ما سَنَدُكم؟ وأين مَرجعيَّتُكم؟ ومَن أئمَّتُكم؟

تاللهِ وبالله وواللهِ؛ لن تجدَهُم ذاكِرين إلا المُنخنقةَ والموقوذةَ والنَّطيحةَ!! لن تجدَ عندهم عالمًا واحدًا معتَبَرًا مِن أهل العلم والدِّين الذين اتَّفقت عليهم كلمة جماعةُ المسلمين.

فهذا يدلُّ على أنَّهم مُنْبَتُّون عن تاريخِ هذه الأمَّة؛ على أنَّهم مُنغلِقون على أنفسهِم في فِكرِهم المأفونِ الظَّالِم المُظلِم -الذي هذه نتائجُه، وتلكم ثمارتُه-.

لقد غَلِطُوا في أهمِّ أمرَين يَنشأ عنهما خللُ المجتمع وخللُ الأمَّة، وهم يَحسَبون أنَّهم يُحسِنون صنعًا!

.............

من هنا لقراءة التفريغ كاملا على (بي دي إف)

من هنا لسماع المحاضرة

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة

الدروس المتشابهة الدرس التالية
Powered by: MktbaGold 6.5