تعليق على الأحداث الجارية في سوريا

عرض الفتوى

سئل فضيلة الشيخ علي الحلبي -حفظهُ الله-:

ما رأيكَ وتَعليقك على الأحداث الجارية في سوريا؟

فأجاب:

أما ما يجري في سوريا فمعروفٌ منهجُنا -ابتداءً- أنَّنا ضدُّ المظاهرات وما أشبه؛ لكن: لا نذكرُ هذا والواقعُ المفروض غيرُ موصولٍ به.

بمعنى: أن الواقعَ الموجودَ الآن في سوريا أكبر مِن أن يكونَ مجرَّد مظاهرة يُنكرُها فقيه، أو لا يرتضيها عالمٌ أو طالبُ علم.

الذي يَجري الآن هو نوعٌ مِن استئصالِ الشَّعبِ المُسلم، ونوعٌ مِن قهرِ الإسلامِ والمسلمين.

وإلا: ما جَدوَى استِهدافِ مآذِن المساجدِ في المدفعيَّة؟!

ما جدوى الأمرِ بأن يَسجدَ هؤلاءِ النَّاس على صورةِ بشَّار الأسد -قاتلهُ الله-؟!

ما جَدوى أن يُؤمر هذا أو ذاك بأن يقول: (لا إله إلا بشَّار الأسد!!)؟!

هذا يدل أنَّ الأمر أصبحتْ له مضاعفاتُه، وله آثارُه.

حتى اليهود الملاعين -قاتلهم اللهُ أنَّى يؤفَكون!- لم يفعلوا هذه الأفاعيل بِمَن احتلُّوهم مِن إخوانِنا في فلسطين، وهذا ليس مدحًا لهم؛ وإنَّما قدحٌ في أولئك -نسأل اللهَ العافية-الذي هم-في الأصلِ-ليسوا مسلمين-.

بعضُ النَّاس يقول: يعني هؤلاء كُفَّار؟

نقول: لم يكونُوا مسلمين -أصلًا- حتى نقولَ إنَّهم كُفَّار.

فالطائفةُ العَلَويَّة النُّصَيريَّة -وما لفَّ لفَّها-مِن الطوائفِ الباطنيَّة- يقول شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة: هؤلاء أكفرُ مِن اليهودِ والنَّصارى!

فنحنُ ندعو الله -سبحانَه وتَعالى- أن يُخلِّصَ المسلمين مِن شرِّ هذه الطُّغمة، وأن يُنجِّيَ إخوانَنا، وأن يَحقنَ دماءَهم.

وإن كان هذا لا ننتظرُ كثيرًا -وللأسف- أن يكونَ بدلًا منه حُكم إسلامي، أو حُكم دِيني؛ لكن -كما قيل-: (بعضُ الشَّر أهونُ مِن بعض).

وليس لها مِن دون الله كاشفة!

من هنـا لسماع المادة الصوتية


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
روابط ذات صلة

Powered by: MktbaGold 6.5
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري
انت الزائر رقم : 3736902 يتصفح الموقع حاليا : 43