أخطأ في حق الشيخ ويطلب السماح

عرض الفتوى

يقول: أرجو مِن الشَّيخ المُبارَك أن يُسامحَني، وأن يعفوَ عني؛ لأني تكلَّمتُ -من ذي قبل-بغير حقٍّ- رغم فضله عليَّ-بارك اللهُ فيه-؛ فقد درستُ على الشَّيخ -بارك اللهُ فيه- على أشرطَتِه في الحديث؛ أن تسامِحَني إن حصل منِّي خطأٌ تجاهكم.

الجواب:

لا أعرف ماذا أقول!

أسألُ الله -عزَّ وجلَّ- أن يغفرَ للجميعِ، وأسامح أخي -هذا- على هذه الشفافية، وهذه الصَّراحة، وأسامحُ كلَّ أخٍ -مثلِه- عرف خطأ نفسِه، وصوابَ غيرِه؛ فرجع إلى الحقِّ، وأعلنَ به -دون استحياءٍ من الخلْق؛ بل باستِحياءٍ من الخالِق-، وأشكرُه وأشدُّ على يدِه، وأسأل اللهَ أن يزيدَنا -وإياكم، وإيَّاه- من فضلِه.

لكن -حقيقة- أن لي كلمةً في هذا الباب -ليست مُتعلِّقة بأخي-هذا-أسأل اللهَ أن يحفظَه-؛ ولكنَّها متعلِّقةٌ بآخرِين، لا أقول: مثله؛ ولكن أقول: غيره!

فأولئك الخائِضون قسمان -كما كان شيخُنا الألباني يقول-رحمهُ الله-؛ قال:

من أخطأَ فيَّ بما يعتقدُ أنَّه الحقُّ، وأنَّه يتديَّن به إلى اللهِ، وأنَّه يسلكُ سبيلَ العِلم الشَّرعيِّ الصَّحيح؛ فإنِّي أسامحُه -سواء أستسمَحَني أو لم يستسمِحني-.

وأمَّا من أخطأ فيَّ -بغير حقٍّ- ظُلمًا، وعدوانًا، وظنًّا، وكذِبًا، وحسدًا، وتيهًا -ولو صوَّر لنفسِه هذا الأمرَ أنَّه من الشَّرع، أو صوَّر له شيطانُه هذا الشيءَ أنه من الشَّرع، ولا يكونُ هو من الشَّرع في شيءٍ-؛ فإني أطالبُه بحقِّي عند ربِّي يوم القيامة.

إلى الديَّانِ يوم الحقِّ نَمضي ... وعند الله تجتمعُ الخُصومُ

المصدر: لقاء البالتوك (23/4/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (17:05). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5
جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري
انت الزائر رقم : 3736902 يتصفح الموقع حاليا : 42