معيار النصيحة الصادقة

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تعرفُ أنَّك في نُصحِك حقَّقتَ معنى النَّصيحةِ؟

كيف؟!

امتحانٌ يسيرٌ لن يعلمَ بنتيجتِهِ أحدٌ إلا ربُّ العالَمين -سبحانهُ وتعالَى-، مهما زيَّنتَ ظاهِرَك، ومهما جمَّلتَ لفظكَ، ومهما زوَّقتَ ظاهرَك، وحقيقتُك تُنادي بغيرِ ذلك؛ فأنت غيرُ قائم بما أوجبهُ الله عليكَ مِن معنى النَّصيحة!

أمَّا الامتحان؛ فمَبنيٌّ على قول النبيِّ الكريمِ -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يُحِبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسِه» وهذا الحديثُ في "الصَّحيحين"، وزاد بعضُ أهل العلمِ خارج الصَّحيح -مِن رواة الحديث-: «من الخير»؛ «لا يؤمنُ أحدُكم حتَّى يُحِبَّ لأخيهِ ما يحبُّ لنفسِه (من الخيرِ)».

لأنَّ بعض النَّاسِ مِن الممكن أن يَستكبرَ؛ يقول: لا؛ أنا أحب أن أشْمتَ في فلان حتى يشمتَ فلانٌ بي!!

الحديث جاء ليُبيِّنَ لك أنَّ حبَّ ذلك مرتبطٌ بالخير، وبالخير وحدَه.

وقد يكذبُ الإنسانُ على نفسِه عندما يَذكُر مثل هذا المعنى الظالِم المُظلمِ الذي فيه أنَّه يريد أن يُعيَّرَ، أو يُشمتَ به، أو سِوى ذلك.

فانظر إلى ما تُحبُّ أن يؤتَى إليك؛ فائتهِ إلى غيرِك.

هذا معيار النصيحةِ الصَّادقة: (إرادة الخير للمنصوح له).

[مقطع مفرَّغ من محاضرة -مرئيَّة- بعنوان: «الدِّين النَّصيحة» لفضيلة الشيخ علي الحلبي -حفظه الله ونفع به-، والتي كانت بتاريخ: (27/12/2011م)، (15:06)].


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5