لو كان عنده بدلا من الشيخ مائة شيخ!

... اليوم: بعض المشايخ وبعضُ أهل العلمِ تأخذ عنده فقهًا، إذا علمَ أنَّك تأخذ فقهًا عن شيخٍ آخَر، أو عند عالمٍ آخر؛ كأنَّه يجدُ في صدرِه حرجًا، أو يجدُ ضيقًا!

وهذا لا ينبغي أن يكون.

قد يجدُ عند غيرك ما لا يجدُ عندك، وقد يرى منكَ ما لا يرى مِن غيرِك.

نحن لا نقولُ كما يقول أولئك القوم: (الطالبُ بين يدي شيخِه كالميِّت بين يدي مُغسِّله)!

أو يقولون: (الطالبُ بين شيخَين كالمرأةِ بين زَوجَين)!!

لا نقول هذا، ولا نقول ذاك.

نقول: الطالبُ له أُفُقه، وله عِلمُه، لا نحجُرُ عليه، لا نُقيِّدُ عليه -طالما أنَّه يطلب العلمَ عند عالِم مِن أهل السُّنة، من أهل الحديث، من المعظِّمين للسُّنَّة وأئمَّة السُّنة وعقيدة أهل السُّنة، مِن النَّاصِرين للسُّنة، ومِن القامِعين للبدعة وما وافقها من الأهواءِ والأذواق والآراء والمواجيد؛ فيا حيَّهلا به-لو كان عنده بدلًا من الشيخ مائةُ شيخ!-.

الإمام الذهبي له كتاب اسمُه "معجم الشُّيوخ" -في مجلَّدين-، أقرأ على مئات الشيوخ!

ولو نظرنا في كتب أهل العلم ومشيخاتِهم ومعاجيمهم وأثباتِهم وبرامجهم -وهي الكتب التي اختُصَّت في جمع الشيوخ-؛ لرأينا عجبًا عُجابًا في تطلُّبهم وفي رحلتهم..

المصدر: "شرح "منهج السالكين" الدرس الأول، من الدقيقة: (17:03).


طباعة
Powered by: MktbaGold 6.5