كلمة حق في الشيخ ربيع المدخلي

سئل فضيلة الشَّيخ علي الحلبي -حفظه الله-:

يا شيخ: فيه واحد من المشايخ -من السعودية- اسمه الشَّيخ ربيع المدخلي؛ فلو تعطونا نبذة عنه -الله يخليك-يا شيخ-؟

الجواب:

أنا أجيب سؤال الأخ إبراهيم -من الإمارات-:

يسأل عن الشَّيخ ربيع المدخلي، ونحن -في هذا المجلس- لقاؤُنا مفتوح؛ الشيء الذي نُسأَلُه يجب أن نجيب عنه -فيما نرى، وفيما نعتقد-، أخطأنا.. أصبنا؛ هذه قضيَّة أخرى؛ «كلُّ بني آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التَّوابون».

نحن نقول -بملءِ أفواهِنا-:

الشَّيخ ربيع المدخلي رجلٌ مِن أهل العلم، ومِن أهل السُّنة، ومِن الغيورين على السُّنة -ولا نزكِّيه على الله-؛ لكنَّ الشَّيخ [ربيعًا] -منذ سنواتٍ يسيرة- جنح إلى قضيَّة الغُلو في باب الجرحِ والنَّقد والطَّعن بأهل السُّنة.

نعم؛ الشَّيخ الألباني قال عنه -قبل عشرين سَنة، أو خمس عشرة سَنة-: (حامِل لِواء الجرح والتَّعديل) وهذا وصفٌ -في ذلك الوقت- صحيح؛ لأن الشَّيخ [ربيعًا] -في ذلك الوقت- كان يردُّ على المُبتدِعة، كان ينصر السُّنة في تجريح مَن يستحق التَّجريح.

أمَّا اليوم -للأسف!-: الشَّيخ ربيع يمَّم لواءَه نحو أهل السُّنة؛ فصار يطعنُ بهم، ويُسيئُ النِّية فيهم، ولا يَقبَل رجوعَهم، ولا يتأوَّل لِما قد يخطئون به بالألفاظ؛ فيبني عليها قصورًا وعلالي!!

وسماحة الشَّيخ عبد المحسن العبَّاد -شيخِنا وأستاذِنا-حفظهُ الله-وهو أستاذ الشَّيخ ربيع ومُدَرِّسُه في الجامعة الإسلاميَّة- ألَّف رسالتَين لِسببَين في زمنَين مختلِفين -لا أقول: ردًّا مباشرًا على الشَّيخ ربيع-؛ ولكنْ ردًّا مباشرًا على منهجيَّة الشَّيخ ربيع، وعلى طريقةِ الشَّيخ ربيع -التي قُلنا إنَّه جنح فيها إلى هذا الغُلو في التجريح -التي أشرنا إليها قبل قليل-.

وبالتَّالي: الرِّسالة الأولى للشَّيخ العبَّاد اسمُها: "رِفقًا -أهلَ السنَّة- بأهل السنة" وناقش الشَّيخ [ربيعًا] وأفكاره، وبيَّن خطأه وغلطَه في هذا الباب.

نحن مع الشَّيخ ربيع في كلِّ الأبواب؛ نحن معه في عقيدتِه، نحن معه في تعظيمه للسُّنَّة، نحن معه في الفِقه والترجيح والكتاب والسَّلف..؛ لكنْ لسنا معه في هذا الغُلو في باب الجرح والتَّجريح.

والرِّسالة الثانية لللشيخ العبَّاد اسمُها: «مرَّةً أخرى: رِفقًا -أهلَ السُّنة- بأهل السُّنَّة» -في مناسبةٍ أخرى، في زمانٍ آخر، في وضعٍ آخر، في جرحٍ آخر لأهل سُنَّةٍ آخَرِين-من الشَّيخ ربيع-.

نسأل الله أن يوفِّقَه وأن يُكرِمه، وأن يزيدَه مِن فضله، وأن يَردَّه إلى جادَّة الصَّواب؛ إنه سميع مجيب.

هذا مختصر من القول؛ وإلا: فالقولُ في هذا الباب -ليس في خصوص الشَّيخ ربيع- في هذا الباب -كلِّه- قولٌ مُطوَّل جدًّا.

[من برنامج «فتاوى الأثر» -على قناة الأثر-، بتاريخ 22/8/2012م]


طباعة
Powered by: MktbaGold 6.5