العطور والأدوية التي بها نسبة من الكحول

العطور والأدوية التي بها نسبة من الكحول

..الحقيقة: أنَّ هذه المسألةَ اختلف فيها أهلُ العلم مِن المعاصِرين: منهم مَن حرَّمها بالكليَّة، ومنهم مَن أباحها بالكليَّة، ومنهم مَن توسَّط؛ فقال: إذا كانت النِّسبةُ لهذه الكحول أكثر مِن النِّصف؛ فهو لا يجوز، وإذا كانت أقلَّ مِن النصف؛ فهو جائز.

والذي ينشرح له صدري: أن هذه الكُحولَ -التي توضَع على العطر أو على الدَّواء- لَم تُهيَّأ للشُّرب؛ وإنَّما هي مُثبِّتات -لا غير-؛ وبالتَّالي: ليست هي المادة الفعَّالة في الدَّواء حتى لا نقول: "ما جعل اللهُ دواء أمَّتي فيما حرَّم عليها"، وليست هي مِن أصل الطيبَ حتى نقول إن هذا الطِّيبَ محرَّم لذاته.

... هذه الكحول الموضوعةُ في بعض الأدوية، أو في بعض العُطور والطِّيب هي مواد متحوِّلة، ليست كحولًا صافية، هي مواد أُضيفت إليها كيماويَّات معيَّنة بحيث لم تَعُد مهيَّأة للشُّرب.

طبعًا؛ هنالك بعض الأنواع قد تُشرب -مثل مادة (الكولونيا)-مثلًا-؛ هذه مَن شربها هو الذي يبوء بإثمه -نسأل الله-تعالى- العافية، وهي من المُهلِكات للكبد وأعضاء البدن، وكم وكم من الناس ماتوا وهم يفعلون ذلك، مِن أجل جرعة خمرٍ في الدنيا ينالون العذاب يوم القيامة -دون خشية، ودون ورع، ودون خوفٍ من الله-عزَّ وجلَّ-.

["فتاوى الأثر"، اللقاء الخامس -بترقيم الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ علي الحلبي-، (12:31)].


طباعة
روابط ذات صلة

الاذكار المتشابهة الذكر التالية
Powered by: MktbaGold 6.5