القول المأنوس لسلوى النفوس..بحكاية الأثر المعكوس (!) لقصد الدبّ المنحوس!

القول المأنوس لسلوى النفوس..بحكاية الأثر المعكوس (!) لقصد الدبّ المنحوس!
2498 زائر
03-05-2014 09:48
غير معروف
علي بن حسن الحلبي
القولُ المأنوس لسلوى النفوس..

بحكاية الأثر المعكوس (!) لقصد الدبّ المنحوس!



....صدق رسولُنا الكريم-عليه الصلاة والسلام-"إن من الشعر حِكمةً"...

...فقد وجدتُ هذه (القصيدةَ) -التراثيّة-الجميلة-بين أوراقي القديمة ؛ محقَّقةً موثَّقةً،مضبوطةً بالشكل وتعليقاتي عليها -مع شيء يسير مِن تعديلاتي-...


فانشرح صدري لنشرها...مواءمةً لبعض ما نحن فيه من ظروف وأحداث وعِبَر-غريبة!عجيبة-...

عسى أن تُغنينا عِبَرُها عن كثير مِن القول على القول!

والله الموفقُ إلى كل خير....







1- رَوَى أُولُو الأَخْبَارِ * عَنْ رَجُلٍ سَيَّارِ(1)
2- أَبْصَرَ فِي صَحْرَاءِ * فَسِيحَةِ(2) الأَرْجَاءِ
3- دُبًّا عَظِيماً مُوْثَقَا(3) * فِي سَرْحَةٍ (4) مُعَلَّقَا
4- يَعْوِي عُوَاءَ الكَلْبِ * مِنْ شِدَّةٍ وَكَرْبِ(5)
5- فَأَدْرَكَتْهُ الشَّفَقَهْ * عَلَيْهِ حَتَّى أَطْلَقَهْ(6)
6- وَحَلَّهُ مِنْ قَيْدِهِ(7) * لِأَمْنِهِ(8) مِنْ كَيْدِهِ
7- وَنَامَ تَحْتَ الشَّجَرَهْ * مَنَامَ مَنْ قَدْ أَضْجَرَهْ(9)
8- طُولُ الطَّرِيقِ وَالسَّفَرْ * فَنَامَ مِنْ فَرْطِ الخَوَرْ (10)
9- فَجَاءَ ذَاكَ الدُّبُّ * عَنْ وَجْهِهِ يَذُبُّ(11)
10- وَقَالَ: هَذَا الخِلُّ * جَفَاهُ(12) لَا يَحِلُّ
11- أَنْقَذَنِي مِنْ أَسْرِي * وَفَكَّ قَيْدَ عُسْرِي
12- فَحَقُّهُ أَنْ أَرْصُدَهْ(13) * مِنْ كُلِّ سُوءٍ قَصَدَهْ
13- فَأَقْبَلَتْ ذُبَابَهْ * تَرِنُّ كَالرَّبَابَهْ(14)
14- فَوَقَعَتْ لِحِينِهِ(15) * عَلَى شِفَارِ(16) عَيْنِهِ
15- فَجَاشَ(17) غَيْظُ الدُّبِّ * وَقَالَ لَا وَرَبِّي
16- لَا أَدَعُ الذُّبَابَا * يُسِيمُهُ(18) عَذَابَا
17- فَأَسْرَعَ الدَّبِيبَا(19) * لِصَخْرَةٍ قَرِيبَا
18- فَفَلَّهَا (20) وَأَقْبَلَا * يَسْعَى إِلَيْهِ عَجِلَا
19- حَتَّى إِذَا وَاجَهَهُ * قَد صَكَّ(21) فيها وَجْهَهُ
20- لِيَقْتُلَ الذُّبَابَهْ * قَتْلاً بِلاَ (22) إِرَابَهْ(23)
21- فَرَضَّ(24) مِنْهُ الرَّاسَا * وحَطَّمَ الأَضْرَاسَا
22- أَهْلَكَ لِلْخَلِيلِ * بحِرْصِهِ الخَبيلِ(25)
23- فَهَذِهِ الحِكَايَهْ * تَنْهَى عَنِ الغِوَايَهْ(26)
24- فِي طَلَبِ الصَّدَاقَةْ * عِنْدَ أُولِي الحَمَاقَةْ
25- إِذْ كَانَ فِعْلُ الدُّبِّ * هَذَا لِفَرْطِ(27) الحُبِّ
26- وَجَاءَ في مَاضِي الخَبَرْ * عنِ الحكيمِ المُعْتَبَرْ
27- عَالَجْتُ كُلَّ أَكْمَهٍ(28) * وَأَبْرَصٍ مُشَوَّهٍ
28- لَكِنَّنِي لَمْ أُطِقِ(29) * قَطُّ عِلَاجَ الأَحْمَقِ!!!!


_________________________________________

([1]) كثير السَّيْر والتنقُّل.

([2]) واسعة.

([3]) مربوطاً بحبل.

([4]) هِيَ الشَّجَرَةُ العَظِيمَة.

([5]) حُزن.

([6]) فَكَّ رِباطَهُ.

([7]) الذي كان مُعَلَّقاً بِهِ.

([8]) ومِن أشهرِ أمثال العَرَب:«مِن مأمَنِهِ يُؤْتَى الحَذِر»!

([9]) سبَّبَ له الضِّيق.

([10]) أي: التَّعَب والضَّعْف.

([11]) يُدافِعُ ويُحامي.

([12]) مجانبته، والبُعد عنهُ.

([13]) أُراقِبُه وأحْميهِ.

([14]) لها طنينٌ كصوتِ رنَّةِ آلة اللهو والغناء!

([15]) في نفسِ اللَّحظة.

([16]) هو جُفْنُها.

([17]) عَلا وارتَفَعَ.

([18]) يُريدُ به العذابَ.

([19]) المَشْيَ.

([20]) أيْ: كَسَرَها.

([21]) ضَرَبَ.

([22]) فِي نُسْخَة: مِنْ غَيْرِ مَا.

([23]) شكَّ.

([24]) كَسَرَ.

([25]) الذي لا عَقْلَ فيه.

([26]) الضَّلال.

([27]) الزيادة والغُلُوّ.

([28]) الأعمى.
وقد صحَّ عن النبيِّ ﷺ قولُه: «الكَمْأةُ مِن المَنّ، وماؤُها شفاءٌ للعينْ».
رواهُ مسلم (2049) عن سعيد بن زيد.
والكَمْأَة: نباتٌ أرضيٌّ معروفٌ ينبتُ في الأرض بلا كُلفة ولا مشَقَّة.
وقال النوويُّ في «شرحِه» (14/5):
«وقد رأيتُ أنا وغيري -في زمَنِنا- مَن كان عَمِيَ وذهبَ بصرُهُ -حقيقةً- فَكَحَّل عَيْنَيْهِ بماء الكَمْأَةِ مُجَرَّداً، فشَفِيَ، وعادَ إليه بصرُه، وهو الشيخُ العَدْلُ الأمينُ الكمال بن عبد الله الدمشقيّ -صاحب صلاحٍ وروايةٍ للحديث، وكان استعمالُه لماء الكَمْأَة اعتقاداً في الحديث، وتبرُّكاً به، واللهُ أعلم».

([29]) لَمْ أستطِعْ.
   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5