كذَبة(الإصلاح)-الإخوانيون-يقولون:(الدعوة لإصلاح داخلي لـ«الإخوان»فقاعة بفنجان مكسور!)

كذَبة(الإصلاح)-الإخوانيون-يقولون:(الدعوة لإصلاح داخلي لـ«الإخوان»فقاعة بفنجان مكسور!)
2993 زائر
06-07-2014 06:41
غير معروف
علي بن حسن الحلبي

كَذَبةُ (الإصلاح)-الإخوانيّون-يقولون:

(الدعوةُ لإصلاحٍ داخليٍّ لـ«الإخوان»فُقاعة بفُنجان مكسور!)!


..وقالوا-أيضاً-مموّهين!-:

(«الجماعة»حريصة على رسالتها الدعوية،ولا يوجد أحد فيها ضدّ الإصلاح..لكنْ؛يجب أن يكون[الإصلاح]عَبر مؤسّساتِ «الحرَكة»،وبروحها الإسلاميّة!)!!


...هذا مِن (أهمّ) ما تصدّر-قبل أيّامٍ-صدرَ الصفحة الأولى لبعضِ أشهر الصحفِ الأردنية الرسمية-وغيرِ الرسميّة-؛ نقلاً عن بعضِ مقولاتِ الرأس الثاني لجماعة (الإخوان المسلمين) في الأردن-بلا (زكاء!)،ولا(رشد!)!-!


وهو -نفسُه-ما لا يخرج عن عموم تقريرات رؤوس (الإخوان) في كلّ مكان-(مصر)،و(سورِيَة)،و..و..و(إيران!)-!


وهذا الكلام-على قلّته!- يتضمّن عدّةَ أكاذيب وأغاليط وتناقضات:



1-رفض النُّصح والنقد والتوجيه؛إذا جاء مِن خارج حزبهم!


2-الإغراق في التحزُّب المظلم الظالم-وكلُّه مظلمٌ ظالمٌ-!


3-الاستهزاء بمَن دعاهم إلى الإصلاح ،وتهميش-بل تهشيم!-آرائه!قائلين فيهـ(ـم) :(لا يستحقّ الردّ عليه)!!!!

وصدق رسولُنا-عليه الصلاة والسلام-القائلُ-:"الكِبْرُ : مَنْ بَطِرَ الحقَّ ، وغَمَطَ النَّاسَ".



4-التعلُّق بـ (الدعوة!) وهم ُمفارِقوها ،ومُبايِنون منهجَها الحقّ!

فكم-وكم-نادَوْا بشعار (الإسلام هو الحلّ!)-ولو على طريقتهم المنحرفة في فهم الإسلام!-ممّا لم نر له -منهم- عيناً ولا أثراً-منذ بداية ما سُمّي بـ(الربيع العربيّ!)-حتى بمجرَّد الذِّكر ، والدعاية الإعلامـ(ـنـ)ـية!-!!!



5-(الحرص!) الإعلاميّ(!) المدَّعى! الذي يكذّبه الواقعُ المُعاشُ-تماماً-!


6-الانغلاق الفكريّ التامّ على (الحزب) ،ومؤسَّساتِه(!)-بأفكارِه، وترَّهاته!-،ورِجاله بحاله ومآلِه-!


7-(الروحيّةُ الإسلاميةُ!)-المزعومةُ-لهذه (الجماعة) على تلوّثها وتلوّنها-أصالةً-بالتصوف! والأشعريّة! والتأييد للشيعةِ المارقة ! والأفكار الخارجيّة! - : لم يَبق مِن هذا الخليط (الروحي الإسلامي!)منها!-زعموا!-إلا الحُشاشة!مُرْتَكِسةً بتبجّح قبيح!- في (السياسة العصرية!) الآسِنة ، والتي أثبتت التجارِبُ المتكاثرةُ فشلَها الذريعَ فيها!


8-المناقَضة العمليّة -الواقعيّة- لما يُطالِبون به غيرَهم-بأقبح الطرق والوسائل!-إثارةً للفتن!وتثويراً للمجتمعات!!مِن دعاوى (الإصلاح!)- ممّا هم -أنفسُهم- لم يطبّقوه - بل لم يرتضوه (!) -عمليّاً-لجماعتهمهم!-!

فإذا كان الأمرُ على ما زعمتم -كاذبين!-؛فما الذي يمنعُ مَن تطالبونهم بالإصلاح(!)-من الحكّام والدوَل-ب
إثارتكم للفتن عليهم!وتثويركم المجتمعات ضدَّهم-بالمظاهراتِ!والإضرابات!و..!و..!-أن يقولو مثلَ قولِكم!ثم..أن تقبلوا منهم مثلَ ما صدر منكم-سواءً بسواء-!؟

ثم:

شتّان -شتّان-بين (الإصلاح الإخواني!)-الانقلابيّ!-المفسِد- للخَلق!-،وبين (الإصلاح) النبويّ الحقّ : ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾!!


وهم-هكذا- أشبهُ ما يكونون بالمنافقين-بزعمهم الإصلاحَ!وأنهم من المصلحين!-:


{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ}.


...وغير ذلك من مخالَفات -شتّى- ؛ يُمكن للمتأمّل كلامَهم أن يراها بين السطور،ووراء المسطور!


وهذا -كلُّه-وغيرُه- ليس بغريبٍ عن/على= أحوال هذه الجماعة الحزبية المنحرفة عن الحقّ ، والتي مضى على إنشائها
في مصر-على يد حسن البنّا- نحوٌ مِن قرن من الزمن ؛ منغلقةً على نفسها ومَن والاها؛إلا فيما يصبّ في مصالحها الحزبيّة والسياسيّة الضيّقة-جداً!

وما ذلك كذلك إلا لأنّ حزبيّتَها السوداءَ قائمةٌ على مجموعةِ أصولٍ فاسدة-جداً-رأسُها ثلاثةُ أصولٍ ضالّة مضلّة:


* أولها:

اعتقادهم أن جماعتَهم هي (الجماعة الأمّ!) التي (ليس فيها نقص!) ، وأنّ أفكارَ (دعوتهم!)هي (الميزان)-لا كتاب!ولا سنّة-:

كما هو نصّ كلام حسن البنّا الصوفيّ الخُرافيّ-مؤسس حزبهم-القائل-في «مذكّراته»:


(فدعوتُكم أحقُّ أن يأتيها الناس! ولا تأتي أحداً ... إذ هي جِماعُ كلِّ خير، وغيرها لا يسلم من النقص!!).


وقال-في المرجع-نفسِه-:


(وموقفنا مِن الدعوات المختلفة التي طَغَتْ في هذا العصر ، ففرَّقت القلوبَ وبلبلت الأفكار: أن نزنَها بميزان دعوتنا؛ فما وافقها فمرحباً به، وما خالفها فنحن براءٌ منه!)!!


وينبني على هذا :


* ثانيها:


عدم اعترافهم بشرعيّة أيّ حاكم من حكاّم المسلمين في العالَم العربي والإسلامي -قاطبةً- ، وتجويز الخروج عليهم ؛بالانقلابات،و..و...


وسببُ هذا-لا شك ولا ريب-:بناؤه على المنهجية الفكرية الخارجية المتوارَثة فيما بينهم عن كبرائهم-كالمودودي وسيد قطب-!من تكفير كلّ مَن يحكم بغير ما أنزل الله
بغير ضوابطَ ولا روابطَ!-؛تحت قاعدتهم-التي ظاهرها فيه الرحمة !وباطنها من قِبَله العذاب!-: (الحاكمية!!)؛التي انطلقوا منها -منفلتين-في أبواب التكفير،و..و..!!

والعجَبُ أنهم(!)عندما حكموا -في (مصر!)سنةً!-ولا يزالون كذلك في (تونس) منذ سنواتٍ!-:لم يطبّقوا شيئاً من الإسلام !بل لم يَدْعُوا-صدقاً-إلى الإسلام الحقّ!بل لم يعرّفوا عمومَ الناس به! وإنّما حكموا(!)بالعقليّة الحزبية المنغلقة المظلمة الظالمة-وفي إطار ديمقراطي كاذب-!!!

فلعلّهم لم يفعلوا(!) مِن باب ما قيل: (فاقد الشيء لا يعطيه)!

ثم:

إنّ الدافعَ-الحثيثَ- للأمرين السابقين-يقيناً-هو-بالأثَر العكسيّ!-هو:


* ثالثها:


عقدُ متحزّبتهم البيعةَ (الشرعيةَ!) -الآفِكةَ- في أعناقِهم- إلى مرشدهم - أو مراقبيهم، وزعمائهم-كلٌّ بحسبه-و(على السمع والطاعة في المنشط والـمَكْرَه!!)-!


وهي -نفسُها- الصيغةُ الشرعيةُ -حقاً وصدقاً- المنضبطةُ- التي لا تنعقدُ إلا لوليّ أمر المسلمين!


..أمّا موضوع (الدعوة)
الذي يتبجّحون به!-من هنا وهناك!-؛فيكفي في ردّه ما قاله-فيهم-سماحةُ أستاذنا العلامة الشيخ أبي عبدالله عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-:

«حركةُ (الإخوان المسلمين) ينتقدها خواصُّ أهل العلم ؛ لأنه ليس عندهم نشاطٌ للدعوة إلى توحيد الله،وعدم التوجيه إلى العقيدةِ الصحيحة التي عليها أهلُ السنة والجماعة .


فينبغي (للأخوان المسلمين) أن يكون عندهم عنايةٌ بالدعوة السلفية : الدعوة إلى توحيد الله ، وإنكار عبادة القبور ،والتعلُّق بالأموات ، والاستغاثة بأهل القبور-كالحسن والحسين،أوالبدوي - أو ماأشبه ذلك- .


يجبُ أن يكون عندهم عنايةٌ بهذا الأصل الأصيل : بمعنى (لاإله إلا الله) : التي هي أصلُ الدين ، وأولُ ما دعا إليه النبي -صلى الله عليه وسلم-في مكة :دعا إلى توحيد الله ،إلى معنى (لاإله إلاالله ).


فكثيرٌ من أهل العلم ينتقدون على (الإخوان المسلمين) هذا الأمرَ ،أي : عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله ، والإخلاص له ، وإنكار ما أحدثه الجهّالُ بالتعلُّق بالأموات ، والاستغاثة بهم ، والنذر لهم ،والذبح لهم ،الذي هو الشرك الأكبر.


وكذا ينتقدون عليهم عدمَ العناية بالسنّة:تتبُّع السنّة ،والعناية بالحديث الشريف ،وما كان عليه سلفُ الأمة في أحكامهم الشرعية.


وهناك أشياءُ كثيرةٌ أسمع الكثيرَ مِن الإخوان ينتقدونهم فيها.


ونسأل الله أن يوفِّقهم
».


قلتُ:


رحم الله شيخَنا أباعبدالله..فإنّ كلامَه عن العقيدة والتوحيد متضمِّنٌ
لا شكّ-الإشارةَ إلى ما وقع فيه كبراؤهم(!)-لا الآخَرون مِن رَعاع الأتباع-مِن مخالَفات شرعيّة وعقائدية كثيرة-!

مِن ذلك-على سبيل المثال-وإلا: فالحصرُ غيرُ ممكنٍ-لكثرتِه!وتكاثُره!-:


أولاً :

ما ثبت عن (حسن البنا!)-المؤسّس الأول للجماعة- : أنه كان يحضر الموالدَ البدعيّة الصوفيّة ، ويُنشد-مع المجموعة!-هذا البيتَ في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :

هذا الحبيبُ مَعَ الأحباب قد حَضرا***وسامَحَ الكلَّ فيما قد مضى وجرى!


....وهذا الشعرُ
كما يُدرِكُه أقلُّ الناس معرفةً بالتوحيد الحقّ الخالص- : متضمِّنٌ للشرك الأكبر؛ لأنه لا أحدَ من الخلق يُسامح فيما جرى للعبد مِن ذنوب إلا اللهُ سبحانه وتعالى-﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا الله﴾-.

وإن كنّا لا نكفّر (حسن البنّا)-بشخصه-عفا الله عنه- ؛ عاذرينَه بجهله!


ولا شكّ أن اعتبارَ كونِ الأولويّةِ الشرعيّةِ-دائماً- مُوَجَّهةً إلى حماية حِمى التوحيد ، وجَناب العقيدة : يوجبُ على كلّ ذي نظرٍ ودرايةٍ وحِسّ صادق : تركيزَ أكبرِ الاهتمام-وأكثرِه- إلى نقضِ -ونقدِ- هذا الواقعِ العقَديِّ -الغارقِ في الشركيّات والصوفيّة! والمُغْرِقِ في أكبر البدع والقبورية!-وبحمايةٍ أزهريّةٍ لا تَـمَلُّ!-!

هذا الواقعُ المؤلمُ -جداً-نراه -فواأسَفاه- يُحيطُ -مِن كلّ جانبٍ- بأولئك النفَرِ (!) الذين أفرغوا
-اليومَ- جُلَّ مجهوداتهم(!)-وإلى دَرَجة الغلوّ!-في الردّ على(الإخوان)-وكشف انحرافاتِهم-!!!!مُغْفِلين-ولا أقول:غافلين!-عن مضاعفة مجهودات ردّهم ونقضهم تُجاهَ هذا الواقع العقائدي المخيف-الأخطر-إنقاذاً للعامةّ من هذا الخطر الأشدّ-وفي كُلٍّ شرٌّ-!

وبخاصّةٍ بعد انكشاف الخَلَل الإخواني-دِيناً ودنيا-لأكثر الناس-هنا!وهناك!وهنالك!-!


أما:

ثانياً:



ف
ما قاله (سيّد قطب!) المنظّر العقائدي(!) الأشهر-تكفيراً وخارجيّةً-للجماعة-بحقّ بعض الصحابة الأجلّاء-رضي الله عنهم-وكلُّهم أجلّاء-:

(إنّ معاويةَ وزميلَه عَمرًا لم يَغلبا عَليًّا لأنهما أعرَفُ منه بدخائل النفوس، وأخبَرُ منه بالتصرُّف النافع في الظرف المناسب!!


ولكنْ؛لأنهما طليقانِ في استخدام كلِّ سلاح! وهو مقيَّدٌ بأخلاقه باختيار وسائلِ الصراع.


وحين يركَنُ معاويةُ وزميلُه إلى الكذب! والغِشّ! والخديعة! والنفاق! والرِّشوة! وشراء الذمم: لا يملك عليٌّ أن يتدلَّى إلى هذا الدرْك الأسفل!!


فلا عجَبَ ينجحانِ ويفشَل! وإنه لفشَلٌ أشرفُ من كلِّ نجاح!!
)!


..وهو نصٌّ خبيثٌ-جداً-لا يحتاجُ كثيرَ تعليقٍ !ولا كبيرَ نقدٍ!!


-أقولُ:


لو أنّنا قلَبنا هذا النصَّ القطبيَّ
نفسَه-وقلَّبناه-لنجعلَه هكذا-على سبيل المِثال! والتنزُّل!والإلزام!-:

(إنّ [حسن البنّا وسيّد قطب!] لم يَغلبا [ابن باز!] لأنهما أعرَفُ منه بدخائل النفوس، وأخبَرُ منه بالتصرُّف النافع في الظرف المناسب!!


ولكنْ؛لأنهما طليقانِ في استخدام كلِّ سلاح! وهو مقيَّدٌ بأخلاقه باختيار وسائلِ الصراع.


وحين يركَنُ [حسن البنّا وسيّد قطب!] إلى الكذب! والغِشّ! والخديعة! والنفاق! والرِّشوة! وشراء الذمم: لا يملك [ابن باز] أن يتدلَّى إلى هذا الدرْك الأسفل!!


فلا عجَبَ ينجحانِ ويفشَل! وإنه لفشَلٌ أشرفُ من كلِّ نجاح!!
)!


...تُرى:


ماذا سيكون ردُّ فعل متعصّبة (الإخوان!)-وجلُّهم كذلك-مِن هذا الكلام!؟


أَدَعُ الجوابَ العدلَ لمَن سَلِمَ له بقيّةٌ مِن (الإنصاف) منهم:إنْ بَقِيَ عنده شيءٌ منه-أو بَقِيَ-أصلاً-معهم-!


وَرَضِيَ الله عن الصحابيِّ الجليلِ عَمَّارِ بنِ ياسرٍ : الذي جَعَلَ مِن علاماتِ جَمْعِ الإِيمَانِ: (الإِنْصَافَ مِن النَّفْسِ)!


** وأمّا شيخُنا الإمام الألباني-رحمه الله-؛فهو السبّاقُ-قبل سائر المشايخ-وعلى تعدُّد طبقاتِهم-في نقدِ(الإخوان)،وكشفِ انحرافاتِهم،والتحذير مِن مخالفاتِهم..بدأً من أباطيل (سيد قطب)..إلى نقض حزبية (الجماعة)-وطرائقها-أصالةً-!


ولقد كان شيخُنا-يرحمه الله-هوالمتولِّيَ الأوحدَ الردَّ عليهم-وبقوة-منذ نحو أربعين سنة..في الوقت الذي كان أكثرُ مَن يرفعون عقيرَتَهم-اليومَ!-بالردّ عليهم؛إمّا:غارقين في أحضانهم!أو:جاهلين حقيقةَ انحرافاتهم!!


ويكفي-الآنَ-في هذا المقال-مِن تُراثه الكبيرِ في ذلك-قولُه-رحمة الله عليه-:

«ليس صحيحاً أن
يقال: (إن «الإخوان» مِن أهل السنة!) ؛لأنهم يحاربون السنة»...

وهو نصٌّ شافٍ كافٍ..


فمِن السَّفَه الشديد..والطَّيْش الأكيد-بعد هذا البيان الشافي من هذين الإمامَين الجليلَين-رحمهما الله-: قولُ مَن قال -ممّن تأخّر استيقاظُه-كثيراً!!-جداً!!- :


(
أنا أتَّهم المشايخَ الكِبار : عندهم تقصيرٌ في موضوع «الإخوان»...)!!

وقولُه-نفسِه-ولعلّه كان لا يزالُ يَتثاءَب!-:


(خَلّف المشايخُ تَرِكَةً ثقيلةً مِن التلاميذ المشوّشين! الذين هم أقربُ إلى
« الاخوانية» ، وكان الواجبُ على كبار مشايخنا أن يكونوا أقوى ممّا كانوا عليه ؛ لأنهم تركوا لنا داءً لا دواءَ له)!!

اِرْبَعْ على نفسِك
يا رجلُ- !! وكُفَّ عنّا لَغوَك!!

فلقد تكلّم المشايخُ الكبارُ في هذا الذي تنعاه عليهم قبل أن يحلَم به أبوك وجدُّك!

عيبٌ عليك..عيبٌ...


...لكنّه الهوى والعصبيّة!والتجاهلُ والتبَعيّة!!


ولئِن كانت المصيبةُ واحدةً في هذا الزاعِم!فقد تكونُ أعظمَ -وأعظمَ- فيمَن استروح لافترائه!واستأنس بلقائه!وسكت عن غُثائه!

ولستُ أدري(!)أين كان هذانِ الرجلانِ-كلاهما!-ومَن وراءَهما-عندما ألّف كاتبُ هذه السطور كتابَه"البيعة بين السنة والبدعة عند الجماعات الإسلامية"-سنة(1406هـ)-،وكذا كتابَ "الدعوة إلى الله بين التجمّع الحزبيّ والتعاون الشرعيّ"-سنة (1410هـ)-؛فضلاً عن كتب كثيرة -قد تبلُغ العشراتِ!- إلى هذه الساعة-عقيدةً ومنهجاً-في الرد على هؤلاء المنحرفين ،وأباطيلهم ، وأشباهِهم ؛ لعلَّ (مِن) آخرها : كتابَ "الهدى والنور في هتك ستور الحزبية ذات الشرور،وبيان أنها من البدع،ومحدَثات الأمور" -سنة(1433هـ)-!!



*** وممّا يلتقي التأصيلَ العلميَّ المنهجيَّ-السابقَ-مِن هذين الإمامَين الجليلَين-تماماً-بل قد يُعطيه بُعْداً أوسعَ-:

جوابُ فضيلة العلامة المتفنّن السلفي الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ-نفع الله به-على مَن سأله:


ما الأصولُ التي تنبني عليها (جماعةُ الإخوان المسلمين) ؟

فأجاب-وفّقه المولى-قائلاً-كما هو مُثْبَتٌ على (موقعه الرسمي)-إلى هذه الساعة!-من غير(نسخ!)،ولا تغيير!ولا تبديل!!-:

«إنّ مِن أبرزِ مظاهرِ الدعوةِ
عندهم-:

*
التكتّم والخفاء والتلوّن ، والتقرّب إلى مَن يظنّون أنه سينفعهم ، وعدم إظهار حقيقة أمرهم .


يعني : أنهم نوعٌ من أنواع الباطنية .


ومنهم مَن خالط بعض العلماء والمشايخ زمانًا طويلًا وهو لا يعرفُ حقيقتَها .


*
ومِن مظاهر الجماعة وأصولها : أنهم يُغلقون عقولَ أتباعهم عن سماع القول الذي خالف منهجَهم .


ولهم في هذا الإغلاق طرقٌ شتى متنوّعة :


منها: إشغالُ وقت الشاب -جميعِه- مِن صبحه إلى ليله- ؛ حتى لا يسمعَ قولًا آخر!


ومنها: أنهم يحذّرون ممّن ينقدهم ، فإذا رأوْا واحدًا مِن الناس يعرفُ منهجَهم وطريقتَهم ، وبدأ في نقدِهم ، وفي تحذير الشباب مِن الانخراط في الحزبية البغيضة : أخذوا يحذّرون منه بطرقٍ شتّى :


-
تارةً باتهامِه !


-
وتارةً بالكذبِ عليه !


-
وتارةً بقذفِه في أمورٍ هو منها بَرَاءٌ-وهم يعلمون أن ذلك كذبٌ!-!


-
وتارةً يَقِفُون منه على غلطٍ ؛ فيُشنّعون به عليه،
ويُضخّمون ذلك- حتى يصدُّوا الناسَ عن اتباع الحق والهدى- .


وهم -في ذلك- شبيهون بالمشركين -في خَصلة من خصالهم- : حيث كانوا يُنادون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المجامع بأنّ هذا: صابئ! وأن فيه كذا وفيه كذا ! حتى يصدّوا الناسَ عن اتّباعه .


*
أيضًا -ممّا يميز (الإخوان) عن غيرهم : أنهم لا يحترمون السنة! ولا يحبّون أهلها- وإنْ كانوا -في الجملة- لا يُظهرون ذلك- ؛ لكنهم -في حقيقة الأمر- لا يحبون السنة! ولا يَدْعُون لأهلها!!


وقد جرّبنا ذلك في بعض مَن كان منتميًا لهم- أو يخالط بعضَهم-: فتجدُ أنه لما بدأ يقرأ كتبَ السنة -مثل «صحيح البخاري»- ، أو الحضورَ عند بعض المشايخ في قراءة بعض الكتب- :حذّروه ، وقالوا : هذا لا ينفعُك!


يعني : أنهم لا يُقِرُّون -فيما بينهم- تدريسَ السنة! ولا محبةَ أهلها؛ فضلًا عن أصل الأصول -ألا وهو : الاعتقادُ
بعامة- .

*
مِن مظاهرهم
أيضًا-: أنهم يَرُومون الوصولَ إلى السُّلطة ؛ وذلك بأنهم يتّخذون مِن رءوسِهم أدواتٍ يجعلونها تَصِلُ-وتارةً تكون تلك الرءوسُ ثقافيةً ! وتارةً تكون تلك الرءوسُ تنظيميةً !!

يعني : أنهم يبذُلون أنفسَهم - ويُعينون بعضًا- حتى يَصِلوا -بطريقةٍ أو بأخرى- إلى السُّلطة -يعني: إلى سُلطة جزئية ؛ حتى ينفُذُوا مِن خلالها إلى التأثير- .


وهذا يَتْبَعُهُ أن يكونَ
هناك تحزُّب ؛ يعني : يُقَرّبون مَن هم في الجماعة ! ويُبْعِدون مَن لم يكونوا في الجماعة! فيقال -مثلاً- : فلان ينبغي إبعادُه ، ولا يُمَكَّن مِن التدريس !!

لماذا ؟!


لأن عليه ملاحظات !!
ما هذه الملاحظات ؟!

(ليس من «الإخوان»)!!


يعني : صار عندهم حُبٌّ وبٌغضٌ في الحزب -أو في الجماعة-.


وهذا -كما جاء في حديث الحارث الأشعريِّ-: أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : « مَن دَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ » .

قالوا : يا رسولَ الله ، وإن صام ، وإن صلى ؟!


قال : « وإنْ صامَ وإنْ صَلَّى ، وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ ؛ فَادْعُوا الْمُسْلِمِينَ بِأَسْمَائِهِمْ ، بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-: الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- »-حديث صحيح- .


ولهذا ؛ ينبغي للشباب أن يُنبّهوا على هذا الأمرِ بالطريقة الحسنى الُمثلى ؛ حتى يكونَ -هناك- اهتداءٌ إلى طريق أهل السنة والجماعة ، وإلى منهج السلف الصالح ؛ كما أمر الله
عز وجل بقوله : ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾.

*
أيضًا -مِن مظاهرهم -بل مما يُمَيِّزُهم عن غيرهم-: أن الغايةَ عندهم مِن الدعوة هي الوصولُ إلى الدولة!

وهذا أمرٌ ظاهرٌ بَيّنٌ في منهج (الإخوان) - بل في دعوتهم -؛ الغايةُ مِن دعوتهم هي الوصولُ إلى الدولة !

أمّا : كيف ينجو الناسُ مِن عذاب الله
جل وعلا ، وأن تُبعثَ لهم الرحمةُ في هدايتهم إلى ما يُنجِيهم من عذاب القبر ، ومِن عذاب النار ، وما يُدْخِلُهم الجنةَ ، وما يُقَرّبهم إليها ؟!

فليس لذلك عندهم كبيرُ أمرٍ ، ولا كبيرُ شأنٍ ، ولا يهتمّون بذلك ؛ لأنّ الغايةَ
عندهم- هي الدولة !

ولهذا يقولون : الكلامُ في الحكّام يجمّع الناسَ ! والكلامُ في أخطاء الناس ومعاصيهم يفرّق الناسَ ! فابذلوا ما به تجتمعُ عليكم القلوبُ !!!


وهذا -لا شك- خطأٌ تأصيليُّ ، ونِيّةٌ فاسدةٌ ؛ فإنّ النبيّ
صلى الله عليه وسلم بيّن أن مسائلَ القبر ثلاثٌ : يُسأل العبدُ عن ربِّه -عن معبودِه- ، وعن دينِه ، وعن نبيِّه -صلى الله عليه وسلم- .

فمَن صحب أولئك زمنًا طويلًا - عشرَ سنين ، أو عشرين سنة- أو أكثرَ أو أقلَّ- وهو لم يُعلَّم ما يُنَجّيه -إذا أُدخل في القبر-؛ فهل نُصِحَ له ؟!
وهل أُحِبَّ له الخير ؟!

فلو أحبّوا المسلمين حقَّ المحبّةِ : لَبَذَلُوا النصيحةَ فيما يُنَجّيهم مِن عذاب القبر ، وفيما يُنَجّيهم مِن عذاب الله ، ولَعلّموهم التوحيدَ-وهو أولُ مسئولٍ عنه: مَن ربُّك
أي: مَن معبودُك-».

...فجزى الله -كلَّ خيرٍ- الشيخَ صالحاً على هذا الكلام العلميّ المحرَّر-المؤيَّد بالحجج والأدلّة - لا كحال مَن ينتقد (الإخوان!) بمجرَّد القول على القول-عاطفةً!وسياسةً! -!بلا حُجة ولا بُرهان!! بل تراه -من شدّة أثرِ كلامه بغير علم!- يتّهم كلَّ مَن يخالفُه-ولو في بعض المسائل الفقهية التي يتوهّمها أكبرَ مِن ذلك!-
:أنه (إخوانيّ!)!!!

حفظ الله الشيخَ صالحاً عَلَماً مِن أعلام السنّة والتوحيد ، وجعله -مع علوم مشايخنا الأجلّة- شوكةً في حُلوق مُخالفي الحق من الحزبيّين والمنحرفين-كيفما كانوا،وأينما كانواحتى يتوبوا ،أو يذوبوا.



والله-تعالى-الهادينا-وهاديهم- إلى سواء السبيل.

* * * * *

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5