السؤال: ما حكم الزواج بنية الطلاق؟

السؤال: ما حكم الزواج بنية الطلاق؟

يا إخواني الزواج له شروط وأركان إذا وجدت هذه الشروط والأركان ؛ فإنه زواج شرعي، بمعنى: لو أن هنالك إنسان تزوج وكان هناك: إيجاب وقبول وكان هنالك مهر وكان هنالك شاهدان وكان هنالك ولي وموافقة الولي هذه أركان الزواج . فالزواج صحيح ولكن إن كانت نيته أن يطلق فهذا خلل في النية وليس خللاً في الشروط وأركان الزواج فنحن نقول له: أنت تأثم على نيتك وإن كان الزواج صحيحاً.لماذا؟

قد يقول قائل: ما الذي يجعلك تؤثمه على نيّته ؟ نقول: نص القرآن الكريم، فالله -عز وجل- عندما ذكر الزوجات والأزواج قال{لتسكنوا إليها} . إذن المقصد الأساسي من الزواج هو السكون والسكينة.وهذا الذي يتزوج بنية الطلاق ليس عنده هذا المقصد العظيمهذا المقصد العالي هذه واحدة .الأمر الثاني: ألا يمكن لك يا من تزوجت بنية الطلاق أن تعجبك هذه المرأة وتبطل نيّتك وتستمر عليها ممكن أم غير ممكن ؟ ممكن، حينئذ ماذا تفعل بهذه النيّة التي ستشكل عليك وستوقعك بحيص بيص.
الأمر الثالث: أليس الطلاق بيد الرجل ويستطيع أن يطلق في كل لحظة ؟ طبعاً في الغالب الطلاق يكون له سبب فحينئذٍ طالما أن الطلاق بيدك: لماذا أنت تقيّد نفسك وتقول: أريد أن أتزوج وأطلق، الزواج والطلاق بيدك، تزوّج متى شئت، وطلّق متى شئت؛ طالما أن الله-عز وجل-وكّلك بأمر الطلاق وهذه نقطة مهمّة ومهمّة جداً.ويجب أن ننبه في نهاية هذا الجواب إلى أن الحديث المشهور على ألسنة الناس، وعلى ألسنة بعض الفقهاء في كتاباتهم، حديث: «أبغض الحلال إلى الله الطلاق»، أنه: حديث لا يصح.نعم هناك بعض العلماء حسّنه وثبّته، لكن القول الراجح: عدم صحّته، ولا ثبوته، والله تعالى أعلم.نعم الطلاق بيد الرجل ويستطيع الرجل أن يطلّق، واختلف العلماء: هل الرجل الذي يطلّق من غير سبب آثم أو غير آثم ، لكن في النهاية حقّه الطلاق، سواء كان آثم، أو غير آثم، هذا الطلاق حقّه،

والله -تعالى- أعلم


طباعة
Powered by: MktbaGold 6.5