لقاء في السودان لـ(الفجر الجديد):

لقاء في السودان لـ(الفجر الجديد):
1158 زائر
23-03-2017 06:38
الشيخ علي الحلبي
الربيع العربى من يومه خريفاً غربياً ، وكذبة كبرى لا وزن لها ) .

الانخراط في السياسة - في الجماعة الدعوية - لا ينفع ولا يفيد ؛ لما لها من دواخل و أسرار وألاعيب.

( القول بعدم الولى في الزواج فيه تدمير للأسر والمجتمعات ) .

السياحة منها حلال ومنها حرام ، أما أن نقول : الأصل في السياحة الحرمه؛ فهذا غير صحيح .

صحيفة (الفجر)- بحسب ما بلغني- صحيفة واثقة ، وصحيفة جادة .



ضيفنا هو الشيخ (علي بن حسن بن علي الحلبي الاثري)، المدير السابق لـ (مركز الامام الألباني) ، ومؤلف وباحث شرعي، والمشرف العلمي العام على (منتديات كل السلفيين).
من تلاميذ الشيخ الألباني الذين ذاع صيتهم وعلا شأنهم ، جلست اليه في مقر إقامته بفندق ( بالاس) وهو يزور مدينة بورتسودان هذه الأيام ، فخصّني بحديثه، وعذوبة منطقه، وترتيب أفكاره، وحضوره الذهني: في كل ما أجاب عليه فيما طرحته عليه من أسئلة .
فأنتم مع سياحة علميّة عقدية - في هذه الصفحة - للاطلاع على ما أفصح به ذلك العالم الشامي، وهو من علماء الأمة السلفيين ؛ حيث دار حديثه حتى في السياسة، والمشاركة في الانتخابات، وموقفهم من الربيع العربي ، وزواج التراضي، وحكم السياحة في الاسلام -وغيرها من المحاور- .
حوار أجراه : عمار محمد عثمان


سؤال- بداية من هو الشيخ علي الحلبي ؟
الجواب : أنا من مواليد الأردن / مدينة الزرقاء ، ولدت فيها بتاريخ 18/12/1960 ، ووالدي وجدي هاجروا من مدينة يافا الساحلية إلى الأردن سنة 1948 .
وقد طلبت العلم في الأردن، وجنسيتي أردنية.
وأصل أجدادنا من مدينة حلب السورية، وقد كان هذا قبل حوالي 160 – 170 سنة: لما كانت بلاد الشام -جميعاً- تحت لواء الدولة العثمانية ، حيث لم يكن يقال: الأردن أو فلسطين ، لكن كان يقال- آنذاك-: بلاد الشام.
وهذا سبب تلقيبنا بـ( الحلبي ) : نسبة الي مدينة حلب .


سؤال- حدثنا عن طلبك للعلم ودراستك ، أين بدأت ؟
الجواب : بدأت طلب العلم من بعد الدراسة الثانوية مباشرة ، وأكثر من استفدت منه : الشيخ الألباني -رحمه الله- ، وكذلك درست على الشيخ محمد الرفاعي، ودرست على الشيخ شعيب الأرناؤوط ، ودرست على الشيخ يوسف البرقاوي -رحمهم الله- جميعاً- ، إضافةً إلى شيوخ وعلماء آخرين ؛ انتفعت بمجالسهم، واستفدت من توجيهاتهم .

سؤال- على ذكر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني؛ إلى أي مدى أثرت عليك مدرسة الألباني ؟
الجواب : إن تأثير مدرسة الشيخ الألباني عليّ كان كبيراً –جداً- ، وبالتالي استفادتي الكبرى كانت من الشيخ الالباني-رحمه الله- سواءً في منهجه الدعوي، أو منهجه العلمي في الحديث- .
هذا كان أكثر شيء أثر فيّ ، وتأثرت به في حياتي العلمية كلها.

سؤال- حتى أنك اصبحت تنسب للشيخ الالباني، وتعرف به -كأحد تلامذته- ؟
الجواب: طبعاً هذا ليس مني ، وإن كان شيئاً أفتخر به وأفرح له ، هذا من الناس، يعني : هم يرون أنّي أكون موجوداً في أكثر مجالس الشيخ الألباني.
ومن نعمة الله عَلَيَّ في السَّنة الأخيرة -من عمر شيخنا- جالست الشيخ الألباني –رحمه الله- في بيته ومكتبته ، وساعدته في كتبه ومؤلفاته .
وأكثر الناس لا تعرف (علي الحلبي) ؛ فيعرفون المغمور بالنسبة للمشهور ، ورحم الله شيخنا الألباني ومشايخنا جميعاً .

سؤال- أهل الحديث السلفيون متَّهمون بأنهم بعيدون عن السياسة! أو لهم مواقف سلبيّة منها! والشيخ الألباني له مقولةٌ : (أن من بعُد عن السياسة سَلِمَ) -أو هكذا- ؟
الجواب : نعم ؛ كلمة الشيخ الألباني مشهورة ، يقول : ( من السياسة ترك السياسة )، وأنا أقول –بعكس ما فهمه الكثيرُ منها- : كلمته هذه- بحدِّ ذاتها- (سياسية)؛ تدل على فهمه للسياسة ؛ لأننا لو نظرنا -في الواقع المعاصر -في حال أكثر الجماعات الدعوية التي انخرطت في الأعمال السياسية- : نراها خسرت أكثر مما ربحت ، وتأخَّرت أكثر مما تقدمت .
لذلك –مثلاً- جماعة النهضة التونسية- بعد أربعين سنة – أو أكثر- من العمل الدعوى والسياسي – أخيراً-: قرَّروا الفصل بين السياسي والدعوي ؛ لماذا ؟! لأنهم علموا أنَّ الانخراط في السياسة -في الجماعة الدعوية- لا ينفع ولا يفيد ؛ لما لها من سلبيات؛ ولما لها من دواخل وأسرار وألاعيب كثيرة .

سؤال- قاطعته هذا يعني : (من السياسة ترك السياسة) ؟
الجواب : كون الشيخ الألباني يقول- ويؤكد:- (من السياسة ترك السياسة): لم يجعله غافلاً عن مصائب الأمة ، وعن مشاكلها،وعن إعطاء الحلول الناجعة لها .
وقد طُبع كتاب جديد -أُخذ من (فتاوي الشيخ الألباني)- في عشر مجلدات-، أكثر من نصف هذه المجلدات العشر في الكلام التأصيلي على المسائل السياسية- سواءً القضية الافغانية أو القضية الفلسطينية ، فقضية البوسنة والهرسك ، حرب الخليج ، وما قبلها الحرب العراقية الإيرانية-وغير ذلك- .
هذه كلها قضايا سياسية كبرى ، وقد كان للشيخ الألباني فيها بيانٌ شرعي منهجي .
لكن؛ هناك فرقٌ بين أن تعطي حُكْماً شرعياً في موقف سياسي، وبين أن تكون داخلاً في الأعمال السياسية ، مشاركاً في جزء منها ؛ وبالتالي تترتب عليك –جرّاء ذلك- من المسؤوليات والسلبيات ما لا يعلمه إلا الله .
وبعض السلفيين يُؤخذ عليهم أنهم شاركوا في هذا الأمر ، و.... خسروا .
وابتداءً نحن لا نؤيد المشاركة السياسية-بأنفسنا- ؛ لماذا ؟
لما ذكرتُ ؛ من أنَّ سلبياتها أكثر من إيجابياتها- بالجملة-، لكن- بشكل عام-: مَنْ خالَفَنا في هذا الرأي – نعذره ؛ ذلكم أنّ كلّ بلد لها خصوصيتها، وكل بلد لها ظروفها .
ومع ذلك؛ الذي نأخذه على هؤلاء -أكثر وأكثر- أنهم يشاركون، ثم يخرجون، ثم يرجعون إلى المشاركة -مرة أخرى- من جديد -، ولا ينتفعون بالمشاركة الأولى! والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول :( لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين).

سؤال- رغم ذلك هنالك من لا يزالون يصرُّون على المشاركة السياسية ؟
الجواب : كما ذكرت لك: نحن لا نؤيد المشاركة السياسية-بأنفسنا- ، وأعني بالمشاركة السياسية: الدخولَ والانخراطَ في العمل السياسي.
نحن لنا نظرتنا الحُكمية في الأمور السياسية ، وفي مشاكل المسلمين ، وشيخُنا الألباني له فتاوى كثيرة في ذلك ومجالس متعددة-كما قدّمتُ- ، لكنْ؛ أثبت التاريخ المعاصر أنَّ الانخراط في العمل السياسي يؤثر على الدعوة سلبياً ، وعلى الدعاة سلبياً - أكثر مما يظن أن فيه فوائد عامة للإسلام والمسلمين-، ومع ذلك -كما ذكرت لك-وأكرّر -: نحن نعذر بعض الناس فى بعض البلاد من الذين يخالفون رأينا، ولكن نرجو منهم –ولهم- أن يستفيدوا من خبراتهم الماضية- على سلبيّاتها- ؛ لا أن يقعوا في الخطأ ، ثم يكرروه – نفسه- كما هو الحال فى بعض البلاد الإسلامية- للأسف الشديد-.

سؤال- وماذا عن الانتخابات ؟
الجواب : نحن نؤيد فتوى الشيخ الألباني- التي نراها صواباً- في هذا الأمر-؛ فلا نرى دخول الانتخابات ، لكن نؤيد بعض من ترشحوا للانتخابات من غيرنا، فنستصلح ما نراه أفضل الموجود- باعتباره شيئاً واقعاً لا مردَّ له-، فننتخب الأقل مفسدةً والأكثر مصلحةً- من باب تقليل الشر- ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً -؛ أما أن نخوضها بأنفسنا؛ فلا .

سؤال- كيف توفق بين قول يوسف- عليه السلام-: ﴿اجعلني على خزائن الارض﴾ ، وبين مقولة الألباني: ( من السياسة ترك السياسة )؟
الجواب : مَن هو الذي يقول: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ ؟ إنَّه نبيٌّ معصوم، مؤيَّدٌ بالوحي؛ فإذا وُجد مثله؛ فأنا معه! لكنْ؛ اليوم : يأتي الإنسان لا يفقه شيئاً -لا في الدين، ولا في السياسة-؛ فقط معه مال، ومعه شهرة، ومعه لسان عذب يأسر الناس ويسحرهم به ؛ ليفوز في الانتخابات، وينتخبه الناس؛ هل هذه الصورة كتلك الصورة ؟!
ونحن حينما نقول : (من السياسية ترك السياسة) ننطلق من منطلق تأصيل سياسي وشرعي- كما أشرنا إلى الحال الذي عليه (حزب النهضة التونسي)– حاليًّا- وكما هو الحال في الكويت مع الدكتور عبد الله النفيسي – الذي اعتزل الحزبيَّة وأشكالها- وغير هؤلاء وأولئك -حتى مع بعض الدعاة المصريين الذين قالوا: تركنا السياسة! حتى مع الشيخ عائض القرني الذي قال أخيراً : طلقت السياسة وساس يسوس!
هؤلاء – كلهم- كانوا أهل سياسة، فوجدوا –أخيراً- أن ما قلناه -منذ أربعين عاماً- هو الصواب، وأن ما خاضوه -منذ أربعين عاماً- ليس إلى شيء، وليس على شيء!

سؤال- دعنا نذهب الى محور آخر ؛ البعض يرى أنَّ المدرسة السلفية- على وجه العموم- هيَّأت البيئة للتكفيريين قبل أن يخرجوا ويكفّروا الحكام والمجتمعات؟
الجواب : أولاً : هذا الكلام غير صحيح -بتاتاً -، وثانياً: لو وجدنا أحداً خرج من السلفية إلى التكفير والخروج ، أو السلفية الجهادية؛ فليست هذه سلفية! وليس هنالك ما يسمي بالسلفية الجهادية-إطلاقاً-؛فالسلفية علم وتربية، ودعوة هادية هادئة !!

سؤال- لكنْ ، أنتم هيأتم البيئة !؟
الجواب : هنالك مَن ترك دين الإسلام ، وارتدّ على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- هل نقول: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- هيَّأ لهم البيئة-هذا كلام باطل-؟!
بل على العكس من ذلك–تماماً- ؛ فالسلفيون الآن هم أكثر مَن يتصدّون لهؤلاء التكفيريين، ويكشفون باطلهم، ويعرّفونهم بضلالهم،وهم-كذلك-أكثر من يتأذّون منهم .

سؤال- كيف نحصّن الشباب من هذا الفكر؟
الجواب : بنشر العلم الشرعي ، وتعليمهم منهج الإسلام الصحيح ، وتربيتهم على السُّنة ، وربطهم بالعلماء الرَّبانيِّين.

سؤال- برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة وسط الشباب ، وجدل حول منهجية فهم النص القرآني أو النصّ النبوي ؛ فهم يرون أن العقل هو المعيار الوحيد في فهم النص؟!
الجواب : العقل ابن بيئته – كما يقال-؛ فالعقل يتأثر بالبيئة العلمية، والبيئة الاجتماعية، والبيئة السياسية، والله -عز وجل- لمَّا قال :﴿فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ﴾ إنما أراد ان يعلّمنا ويرشدنا أن ما تختلف فيه العقول يُرَدُّ الى الشرع ، بينما هؤلاء يرون أن ما أتى به الشرع يُرَدُّ الى العقول!! فيعكسون الصورة ، ويقلبون الحقيقة!
مبنى كلام هؤلاء ينقضه العقل، ولا يقبله؛ لذلك: العقل العلمي هو العقل المنضبط بالفقه وأصوله، واللغة العربية وقواعدها، فإذا كان عند هذا العقلاني من الفقه وقواعده، واللغة العربية وآدابها: ما يُمَكِّنُهُ من النظر-والاستنباط- في النصوص، وآثار السلف، والأحاديث، والروايات، والأحكام المتعلقة بهذا –كله-؛ فليخض مع الخائضين، أما أن يكون فارغاً علمياً ثم يقول: أنا أحكُم بعقلي ؛ فيقال له: ( ليس هذا بعشك فأدرجي) ! ويقال له : فاقد الشيء لا يعطيه!

سؤال- ماذا عن شرط الولي في الزواج ؛ خصوصاً أنه موضوع أخذ حيِّزاً من الجدل عندنا –هنا- بالسودان؟
الجواب : النبي -صلى الله عليه وسلم : قال : ( أيما امراة نكحت بغير إذن وليّها فنكاحها باطل)، وقال -صلى الله عليه وسلم- : (لا نكاح الا بولي وشاهدين).
وهذا قول جمهور علماء الإسلام.
ونحن نقول : اليوم..ومع وجود الولي، ومع وجود الولاية كثيرٌ من الأسر متفكّكة –كثيراً- ، وغير مترابطة .
ولا شك أنَّ هذا سيكون تدميراً للأسر؛ بل تدميراً للمجتمعات كلها؛ فمن لم ينظر إلى الأمر نظرةً شرعيةً ؛ فلينظر إليه من النظرة الاجتماعية!
فكيف بالزواج بغير الولي- وقد عرفنا أن الشرع جاء لحماية المجتمع، وحماية الأسرة ، وحماية الفرد وحماية الجماعة-؟!

سؤال- هنالك جدل –أيضاً- وتشكيك في حجية السنة ومصادرها؟
الجواب : التشكيك في حجية السُّنة لا يقوله من يعقل ما يخرج من رأسه؛ لأن حجية السنة مضى على تقرير العلماء لها ، وعنايتهم بها قرونٌ كثيرة، وجهود عظيمة، وبالتالي: فهذا الذي يشكك؛ ماذا عنده من العلم ؟! ماذا عنده من المعرفة!؟
...إلا إلقاء الكلام على عواهنه، ورميه من غير حجة وبيّنة.
أما العلماء الرَّبانيون الذين حافظوا على السُّنة، وحفظوها، وشرحوا كل كلمة- بل كل حرف فيها- فَبِهِم حفظ الله الدين ، وحفظ السُّنة .

سؤال- كيف ينظر أهل الحديث إلى (أنصار السُّنة) في السودان؟
الجواب : (أنصار السُّنة) في السودان جماعة سنّية سلفية عريقة؛ مضى عليها عقودٌ عديدة من السنوات-تكاد تصل المئة سَنةٍ-، وخرَّجت علماء وطلبة علم- ما شاء الله- في سائر مجالات العلم والمعرفة -وبخاصة علوم الدعوة الدين والشريعة-.
وآثارهم في السودان -وما حولها- آثار جلية واضحة ومحمودة-لا تُنكَر-.
لكنْ- في نفس الوقت- هم في النهاية بشر يخطئون ويصيبون ، والله سبحان وتعالى- يقول: ﴿وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ. إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ .
وأن الواجب على (أنصار السُّنة)-وفقهم الله- أن يستمعوا إلى من يخالفونهم من إخوانهم وأبنائهم- ممن ينتقدونهم في بعض الأمر-، وأن يُصغوا إليهم؛ فما وجدوا فيه من صواب تجاوبوا معه ، وما وجدوا فيه غير ذلك؛ فليشكروا المنتقدين، ويستمروا على ما هم فيه من حق ومن صواب.

سؤال- فضيلة الشيخ، وأنت تزور مدينة (بور تسودان)-هذه الأيام- وتُلْقي بها الدروس والمحاضرات، وقد قمت بزيارة لمكتبة الشيخ أبي طاهر السواكني في (جامعة البحر الأحمر): كيف وجدت مدينة (بور تسودان) ؟
الجواب: وجدتها مدينة طيبة ، ووجدت أهلها طيِّبين، ووجدت استقبالاً حسناً من الدعاة، ومن عامة المسلمين فيها ؛ مما يشجّعني على العودة إليها، وهي فرصة-الآن- لأشكر كل من كان له يد في دعوتي لزيارة هذا البلد الطيب- سواء من المسؤولين، أو القائمين على أمر المساجد، أو جماعة (أنصار السُّنة)، أو الإخوة الذين قاموا على تيسير شؤون هذه الدورة العلمية -كلٌّ باسمه في مكانه ومكانته-، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ( من لا يشكر الله لا يشكر الناس ) .
وأمَّا الشيخ أبو طاهر السواكني-رحمه الله-؛ فهو مِن العلماء السلفيين الذين تفخر بهم الأمة الإسلامية-جميعاً- وله مؤلفات مهمة-مطبوع عدد منها-قديماً-.


سؤال- مدينة (بور تسودان) هذه المدينة التى تزورها الآن، يراد لها أن تكون مدينة سياحية كمورد اقتصادي للدولة ؛ هنالك حديث يدور حول موقف أهل الدين من السياحة ؟
الجواب : نحن لسنا ضد السياحة ؛ لكن السياحة منها حلال ومنها حرام ؛ ما كان حلالاً : فانعم به وأكرم ، وما كان حراماً : فإياكم وإياه.
أما أن نقول : الأصل في السياحة الحُرْمة ؛ فهذا غير صحيح !
بل أقول: السياحة مورد اقتصادي مهمّ للبلاد، ولكن هناك فرق بين البلد المسلم الذى يخشى الله ويتقيه أولياؤه وعلماؤه ، وبين السياحة التي يقوم بها أهلُ الدنيا؛ ممن لا يسألون عن حلال أو حرام !

سؤال- كيف يرى الشيخ الصَّحافة السودانية ؟
الجواب : أنا غير متابع لها؛ ولكني اقرأ –أحياناً- شيئاً من ذلك ؛ وتعجبني كتابات أخ كاتب سوداني فاضل نشيط؛ له مقال يومي -تقريباً-، وأُتابعه-أحياناً- ، وكتاباته جميلة –جداً- فيما تبلغني ، وردوده شاملة ، يرد على العلمانيين، ويتكلم بالسُّنة ، وأحياناً يتكلم بالفقه.
نعم؛ نحن نريد الكاتب الشامِل الذي ينظر إلى أدواء الناس فيعالجها معالجة الحكيم الذى يُريد للناس الخير .

سؤال- هل اطلعت على صحيفة (الفجر الجديد)؟
الجواب : صحيفة (الفجر الجديد) لم أتابعها ؛ لكنْ فيما بلغني عنها أنها صحيفة واثقة، وصحيفة جادة، أرجو أن تستمر على هذا النمط ، بعيداً عن الإثارة والتهويش الذي تسلكه كثيراً بعض الجرائد العصرية.


سؤال- هل من رسائل للأمة ؟
الجواب : رسالتي للأمة أن تَثْبُتَ فى هذا الزمان الصعب العسير، الذى كثُرت فيه الفتن والمحن، وأن لا تتأثر بالمغرِيات الكثيرة، وأن تبقى صامدة واثقة، وإن شاء الله لنا العاقبة- ولو بعد حين-.

سؤال- وماذا ترى في أهل السودان ؟
الجواب : أهل السودان شعب مسلم طيب، وهم جزء مهمّ من الأمة ، ووصيّتي لهم هي وصيّتي للأمة - سواءً بسواء-.


- شكراً جزيلاً ...
الجواب : وأنتم كذلك بارك الله فيكم .
   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
Powered by: MktbaGold 6.5