رسالةٌ مفتوحةٌ إلى المسؤولين الكرام-وفّقهم الله-تعالى-تعاوناً على البر والتقوى

رسالةٌ مفتوحةٌ إلى المسؤولين الكرام-وفّقهم الله-تعالى-تعاوناً على البر والتقوى
247 زائر
19-05-2020 06:25
عليّ بن حسَن الحلبيّ الأثَريّ

تواصياً بالحق، والصبر، والمرحمة...مقترَحٌ إيجابيّ لإعادة فتح المساجد


رسالةٌ مفتوحةٌ
إلى المسؤولين الكرام-وفّقهم الله-تعالى-تعاوناً على البر والتقوى-

الحمدُ لله حقَّ حمدِه، والصلاةُ والسلام على نبيّه وعبدِه، وعلى آله وصحبه ووَفدِه.
أمّا بعد:
فقد قرأتُ كما قرأ غيري: ما تناقلته بعضُ المواقع الإخبارية الأردنية-أمس-عن سعادة الدكتور نذير عبيدات-الناطق باسم(لجنة الأوبئة)-وفّقه الله، وأعانه-مِن قوله-:
(أن "اللجنة" لم تُوص-لغاية الآن-بإعادة فتح المساجد، ولم تتخذ قرارها بهذا الشان .
وأوضح الدكتور عبيدات: أن إبقاء المساجد مغلقة حتى الآن يأتي من قبيل المحافظة على التباعد الاجتماعي، وعدم الاختلاط.
مشيراً إلى أنّ الباب مفتوح لأي مقترح من قبل الجهات المعنيّة لعودة الصلاة في المساجد؛ حيث إنّ هذا المقترح-حسب توضيح الدكتور عبيدات-سيتم دراسته.
وأكّد الدكتور عبيدات: أنّ الجهات المعنيّة إذا تقدّمت بضمانات لعدم الاختلاط، والحفاظ على السلامة والصحة والعامة-في المساجد-: سيتمّ دراسةُ مقترح إعادة فتح المساجد من جديد).
وابتداءً أقولُ-تجاوُباً مع رُوح كلام الدكتور عبيدات-:
كنّا من السبّاقين-ولله الحمد-بمسانَدة القرار الحكومي الذي أصدرته(وزارة الأوقاف)في موضوع(إغلاق المساجد)؛ ناظرين إليه بنظرة المصلحة العامة للوطن والمواطن؛ فضلاً عن لزوم الاستجابة لأوامر أولياء الأمور-وفّقهم الله-.
بما يُغايِرُ النظرة العاطفية(!)التي استرسل معها كثيرٌ من الناس-بغير إدراك حقيقي لحجم الجائحة، وآثارها-!
والآن-والفضلُ لله-تعالى-ثمّ بالجهود الحكوميةّ المتميزة-جداً-، والوقفة الرائعة الجليلة للقوّات المسلحة، والدفاع المدني، والأمن العامّ-وقد انكشفت جوانبُ كثيرة وكبيرة مِن هذه الغمّة-في بلدنا الطيب المبارَك-، وفُتحت الأسواق وعددٌ مِن الدوائر والمؤسّسات، وضُبطت كثيرٌ من الأمور-مع وجوب استمرار اتّخاذ أسباب الحيطة والحذر، ومِن باب التأْميلِ والتبشير للشعب المسلم الوفيّ-؛ فإنّي أقول:
كنتُ قد اطّلعتُ على بعض المقترَحات الإيجابيّة لإعادة فتح المساجد؛ كتبها بعضُ الأفاضل الحريصين-جزاهم الله خيراً-قبل فترة؛ فهأنَذا أُعيدُ إرسالَها-مع شيء من الضبط والتعديل والإضافة-بحسب المقتضَيات الواقعية للمرحلة الحاليّة-واضعَها بين يدَي أهل الاختصاص مِن كبار المسؤولين-وبخاصّةٍ معالي وزير الأوقاف، ومعالي وزير الصحة-الأفاضل-شكر الله لهم جهودَهم-، وهي:

1 -العودة لفتح المساجد-تدريجياً-: في التوقيت الذي تراه(وزارة الأوقاف)أنسبَ للواقع العامّ للمساجد-بحسب تغيُّر الظروف والأحوال-إيجابيّاً-.
2 -إلزام كل مصلٍّ بإحضار سجادة صلاة خاصة به، يأتي بها معه، ويُرجعها معه.
3 -رفع المصاحف الموجودة داخلَ المساجد؛ بحيث لا يستخدمها المصلون.
ومَن شاء؛ فليأْتِ بمصحفه الخاصّ معه إلى المسجد.
4 -إلزام المصلين بلُبس القُفّازات والكمّامات الواقية.
5 -لزوم التباعد بين كل مصلٍّ مع أخيه مسافةً مناسِبة؛ بحيثُ لا يكون معها التراصّ الواجب بين المصلّين في صلاة الجماعة، والتصاق المصلّين بعضِهم مع بعض.
6 -رفع أوعية المياه-بأنواعها كافّةً-من المساجد، والاستعاضة عنها-إن أمكن-بكؤوس المياه التي تُشرب مرة واحدة، ويُرمى المستعمل منها.
7 -إغلاق دورات المياه في المساجد.
8 -إلزام لجان المساجد بتعقيم المسجد عقِبَ كل صلاة، أو بالصورة التي يراها المسؤولون أنسبَ وأضبطَ.
9 -قيام لِجان(وزارة الأوقاف)-كونَها المسؤولَ المباشِر عن المساجد-بجولات تفتيشيّة على المساجد؛ لضبط الالتزام بالشروط آنفة الذِّكر.
10 -إغلاق المساجد بعد كل صلاة-بما يتناسب مع وقت استكمال المسبوقين صلواتِهم، وأداء صلاة السنّة الراتبة-، وعدم السماح لأيّ أحدٍ من المصلين بالجلوس بين الصلوات.
11 -تعليق عمل دور القرآن-وغيرها من اللجان-داخلَ المساجد؛ إلى حين عودة الحياة العامّة إلى طبيعتها.
12 -تعليق الدروس والتجمُّعات داخلَ المسجد؛ إلى حين عودة الحياة العامّة إلى طبيعتها.
13 -التنبيه على عدم المصافحة، أو المعانقة بين المصلّين-بوضع لافتات محذِّرة-، أو بما يراه المسؤولون أجدى وأنفع من الطرق والوسائل.
14 -وَضْع مجموعة عَبْوات موادّ التعقيم في مواضع متعدّدة داخل المسجد؛ لاستعمالها عند الحاجة.
...ولئن كانت هذه الشروطُ تحملُ بعضَ التشديدِ-نوعاً ما-؛ فإنّ تَوْقَ أهل الإيمان الذين تعلّقت قلوبُهم بالمساجد-للصلاة في بيوت الرحمن-: يخفّفُ حرارتَها، ويُهوّنُ شأنَها، ويَدْرأُ الشدّةَ عنها، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا}..
وبالله-وحدَه-التوفيق.

وبعدُ:
فهذه مقترَحات نقدّمها للمسؤولين الكرام-وفّقهم الله إلى مزيد طاعته-لتقديمها إلى الجهات المختصّة-أو إلى(لجنة الأوبئة)-: ليتمَّ دراستُها مِن قِبَلِهم ضِمنَ المعطَيات الإيجابية النافعة للوطن والمواطن، بما يتواءم والحالةَ الصحيّةَ للبلاد-مع إمكان إضافة أيّة شروط أخرى يراها أهلُ الاختصاص؛ لتأمين ضمانات عدم الاختلاط بين المصلّين، والحَفاظ على السلامة والصحة والعامة في المساجد..
أقولُ هذا-كلَّه-لا على سبيل الإلزام، ولا المُزاوَدة؛ فنحن نقدّر الظروفَ الحالية الصعبة التي تمرّ بها البلادُ-بل العالَمُ-أجمعَ-مع حالة الوباء، وندعو ربَّنا-سبحانه وتعالى-أنْ يرفعَ عنّا الوباء، والبلاء، وكلَّ داء..
وذلك-كلُّه-مِن باب: {إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}..

واللهُ-وحدَه-الموفِّقُ-لا إله إلا هو العليُّ الكبير، {بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير}.

(تنبيه):
أرسلتُ نسخاً مِن هذا(المقترح)إلى كلٍّ مِن:
• للمركز الوطني لإدارة الأزمات.
• لمعالي وزير الأوقاف.
• لمعالي وزير الصحة.
• لدائرة قاضي القضاة.
• لدائرة الإفتاء.

...وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربّ العالَمين.



كتبها
الشيخ علي حسن الحلبي
عمّان/ مدينة طارق
في: 26/رمضان/1441هجرية
   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5