أحكام متعلقة بعيد الفطر.

أحكام متعلقة بعيد الفطر.


١_ ورد في السُنة أن يتصبح بتمرات قبل الغدو إلى صلاة عيد الفطر .


▪▫▪


٢_ حكم الاغتسال لصلاة العيد:
الحق أنه لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هذا الحكم -أعني فعل الغسل يوم العيد-.

وإنما الوارد في ذلك عن أصحاب النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ، منهم ابن عمر -رضي الله عنه-، المعروف بعظيم اتباعه واقتدائه بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-.

فلا مانع في أن يفعل المسلمون فعله -رضي الله عنه- اقتداء بالسلف الصالح، وأعلاهم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -.


▪▫▪


٣_ ويستحب أن يخرج إلى مصلى العيد من طريق ويرجع من غيره.

هذه أيضا من سنن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في صلاة العيد ، وبعض أهل العلم عٙلّٙل ذلك بأن يكون في المسلمين كثرة في أعين غير المسلمين، إذا أتيت من هذا الطريق ترجع من ذلك الطريق.

فالمصلى يرد إليه الناس من كل حدب وصوب ، ويخرجون وينصرفون من كل حدب وصوب ، بحيث يكون بذلك منظر بهي ، فيه اجتماع الكلمة ، وفيه توحيد الكلمة ، وفيه أن المسلمين كثرة تبارك وتعالى.


▪▫▪


٤_ يصلي العيد بغير أذان وَلا إقامة.

هذا فيه إشارة مهمة - إلى مسألة السنة والبدعة ، وأن كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .

هذه الصلاة من الصلوات المعتبرة في الشرع، ومع ذلك لها وقت محدد، ثم لايكون لها أذان ولايكون لها إقامة، ولايكون فيها نداء المؤذن بقوله: الصلاة جامعة.

فذلك كله لم يرد عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، بل لو كان خيرا لسبقونا إليه.


▪▫▪


٥_ يكبر سبع تكبيرات .
وهذه التكبيرات غير تكبيرة الإحرام .


▪▫▪


٦_ يفصل بين كل تكبيرتين بسكتة خفيفة.

فٙلٙم يصح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بين التكبيرتين ذكر ، وإنما هي سكتة.

لكن ورد عن بعض الصحابة - رضي الله عنهم - كابن مسعود - رضي الله عنه - وغيره أنه يقول: بين كل تكبيرتين حمد لله وثناء على الله .

أنا أقول أن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - في كل شيء صغير وكبير.


▪▫▪


٧_ ثم يقرأ بفاتحة الكتاب و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} [الأعلى: 1] ويركع ويسجد .


أي كالصلاة العادية ، فلا فرق إلا بالتكبيرات السبع.


▪▫▪


٨_ فإذا قام إِلَى الركعة الثانية؛ قام بالتكبير وكبر خمسًا قبل القراءة.

إذن التكبيرة الأولى هي تكبيرة الانتقال، ثم التكبيرات الخمس هي تكبيرات العيد.


▪▫▪


٩_ ويقرأ بفاتحة الكتاب، و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} [الغاشية: 1].

ويجهر بالقراءة، ويفعل في الركوع والسجود والتشهد كما وصفت في باب صفة الصلاة.

أي مثل الصلاة عادية ، لكن هنا بزيادة التكبيرات.


▪▫▪


١٠_ هذه مسألة مختلف فيها:
هل هي خطبتين أم خطبة واحدة ؟

الجواب : الصواب هي خطبة واحدة.

لأنه لم يصح في أي حديث أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خطب يوم العيد خطبتين.

فالأحاديث كلها جاءت بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - خطب ، وطالما أن الحديث جاء على وجه الإجمال أنه خٙطٙب؛ فالأصل في هذه الخطبة أن تكون واحدة.

أمّٙا إلحاقها بخطبة الجمعة، أي أنها خطبتان بينهما جِلسة خفيفة أم أنها خُطبة واحدة ؟
وهذا هو الصواب أنها خُطبة واحدة.



١١_ هل يكبر الخطيب أثناء الخطبة ؟

الجواب : وهذا لم يصح عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في شيء من ذلك ؛ نعم ورد في ذلك حديث في سنن ابن ماجه :
(أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان يكبر أثناء الخُطبة).

لكن الحديث ضعيف لايصح.


▪▫▪


١٣_ أحكام متعلقة بالتكبير في للعيد.

والتكبير أن يقول:

(اللَّه أكبر اللَّه أكبر لا إله إلا اللَّه والله أكبر ولله الحمد).

كذلك قَالَ عمر، وعلي، وابن مسعود .

هذا هو الوارد من صيغ التكبير، وهي أجمع وأحسن وأصح صيغة وردت عن الصحابة - رضي الله عنهم -.

فاليوم صار التكبير في العيد قصائد وموشحات ؛ مثل : (الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله وبحمده بكرة وأصيلا ، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وعلى أزواج محمد...إلخ ).

تشعر أنها قصص وحكايات ماأنزل الله بها من سلطان .

فنكرر ونقول أن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - ، إذن هذه الزيادات التي لاأصل لها ؛ فوق أنها تُتعبك ياعبد الله ، فهي تخالف فيها سنة نبيك - صلى الله عليه وآله وسلم -.


الذي يحدث اليوم خلاف السنة أيضا ، فإن معظم الناس اليوم لايُكبرون إلا أدبار الصلوات المكتوبات –الخمس-، أما مادون ذلك من رواحهم وغدوهم وفي أسواقهم، وفي أوقاتهم، وفي أعمالهم وفي طرقاتهم فذلك لايفعلونه، فالتكبير عامٌ فيبقى عامّاً أما أن نخصه دبر الصلوات الخمس!

فذلك لا يجوز تخصيص مالم يخصصه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - .


▪▫▪


١٤_ ومن فاتته صلاة العيد؛ صلّى ركعتين كصلاة الإمام.

من فاتته الصلاة فيصليها ركعتين ، صلاته عادية لا إشكال فيها، ولكن اختلف أهل العلم متى يصليهما؟

فذهب البعض إلى أنه يصليهما في اليوم نفسه ، وذهب البعض إلى أنه يصليهما في اليوم الثاني ؛ ولكن الأقرب إلى الصواب –من باب المبادرة بالأعمال- هو أن يصليها في نفس اليوم .


▪▫▪


١٥_ لا يجوز اعتقاد أن هناك ركعتين سُنة صلاة العيد سواء قبلها أو بعدها.

فلا يجوز اعتقاد صلاة ركعتين عند المجيء إلى مصلى العيد.


▪▫▪


١٦_ هل ورد في السنة رفع اليدين عند التكبير لصلاة العيد؟

▪️الجواب:

لم يرد في ذلك حديث ولا أثر.

نعم ورد عن ابن عمر - رضي الله عنه - في ذلك أثر لكنه لا يصح ، وهو غير الوارد عن ابن عمر - رضي الله عنه - في رفع اليدين مع تكبيرات صلاة الجنازة.

فهذا مروي بسند صحيح .
لكن في صلاة العيد ليس بصحيح.


▪▫▪


١٧_ كيف تكون صفة الركعة التي فاتته في صلاة العيد ، فكم تكبيرة نكبر ؟

▪️الجواب:

ماهي الركعة التي فاتته ؛ فيأتيها على وجهها.


▪▫▪


١٨_ هل يجوز التكبير بصوت موحد وبصورة جماعية في العيد؟

▪️الجواب:

الحقيقة أن هذا ليس من السنة ، بل الأصل أن لايتواطئون بصوت واحد ، أو كما يفعلون اليوم بأن يمسك أحدهم المايكروفون كأنه هو المايسترو للفرقة!!

ثم تأتي الفِرقة من بعده تُردد خلفه!!

هذا لا أصل له في الشرع والسُنة ، إذن هذا التوحد وهذا الإجتماع في الصوت ، وهذا التواطؤ على القراءة فذلك ليس من السنة بشيء والله أعلم .



شرح باب صلاة العيدين/من كتاب الإقناع لابن المنذر.


طباعة
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5