1054- ما حكم الكلام مع الجن؟

1054- ما حكم الكلام مع الجن؟
113 زائر
09-07-2020 02:13
عماد عبد القادر
1054-
ما حكم الكلام مع الجن؟

جواب شيخناعليُّ بنُ حسَن الحَلَبِيُّ -حفظه الله-
يعني التكلم معهم، و المحاورة و المناقشة معهم؟!.. من أين أنت؟..من أين أتيت؟.. ماذا أتي بك؟..وماذا فعلت؟.. هذا لا يجوز!.. الرسول -عليه الصلاة و السلام- لم يزد على أن قال: «أخرج عدو الله أنا رسول الله..» -عليه الصلاة و السلام- أما هذه المناظرات و المحاورات!!..، وقد ألف مؤلف(!) مصري -صحفي- كتابا في أكثر من مئتي صفحة سماه: [حوار صحفي مع جني مسلم] يعني حوار!..نقول آمنا(!).. لكن مسلم!..من أين أتيت بها؟!.. ما الذي جعلك تجزم بأنه مسلم؟!.. وهو يكذب أكثر من كذب الإنس، و ينافق أكثر من منافقة الإنس، و يفتري أكثر من إفتراء الإنس؛ ‏{‏‏إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ}‏‏ الآية الكريمة ‏[‏الأعراف‏:‏ 27‏]‏‏ فالجن لهم قدرات أضعاف أضعاف قدرات الإنس.. و أقول؛ نحن في عالم الإنس، و نحن نرى التعبير و نرى الملامح ونعرف الظروف و نقدر المواقف -وللأسف الشديد!- قد ننخدع بإنسان ما عشر سنوات..بل عشرين سنة..ثلاثين سنة.. نظنه على خير، و إذا به شر محض! أو شر غالب أو كثير ،نسأل الله العافية.. فكيف بالجني الذي لا تستطيع أن تحكم عليه و لا تستطيع أن ترى تعابيره، أن تمسك عليه ممسكا -إن جاز التعبير-، فهذا من أقبح أنواع القياس!.. قال (أي في السؤال): و استخدامهم؟.. يقول بعضهم: "-والله-!، أنا عندي خمسة آلاف جني تحت يدي!!.." وآخر يقول: "أنا كان يحضر دروسي مليوني جني!!.."، كيف عرفت؟!.. والمكان لا يتسع لمليوني جني، إلا أن يكونوا فوق بعض!.. هذا كله من الخرافات! و الخيالات! و الأوهام و التراهات!.. والاستخدام لا يجوز وإن قال به بعض الأكابر، فالله تبارك و تعالى يقول: ? وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الأِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً ?[الجن:6]. أما ما يذكر في كتب التفسير من سبب نزول هذه الآية؛ فلا يصح منه شيء!.. وإنما الآية عامة، و العوذ هو اللجوء.. يعوذون: يلجؤون و اللجوء لا يكون إلا لحاجة تستخدمهم فيها لمصلحة و هذه مصلحة موهومة، مزعومة!.. لو كان خيرا لسبقونا إليه، ولو كان فيه فائدة لكانوا أولى بها و أهلها -رحمهم الله و رضي عنهم أجمعين- و هذا لا يعرف في القرون الثلاثة الفاضلة المشهود لها بالخير على لسان النبي -صلى الله عليه و على آله و صحبه أجمعين‏

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5