دعانا للتأمّل(!)أحدُ المتفقّهة في بعضِ ما استحسنه-مِن نقلٍ ليس له! ولا منه! لكنه وافَق ما عنده-دون أن يتحقَّق منه! أو أن يُراجعَ وراءه!-!!

دعانا للتأمّل(!)أحدُ المتفقّهة في بعضِ ما استحسنه-مِن نقلٍ ليس له! ولا منه! لكنه وافَق ما عنده-دون أن يتحقَّق منه! أو أن يُراجعَ وراءه!-!!
80 زائر
22-07-2020 03:35
عليّ بن حسَن الحلبيّ الأثَريّ
دعانا للتأمّل(!)أحدُ المتفقّهة في بعضِ ما استحسنه-مِن نقلٍ ليس له! ولا منه! لكنه وافَق ما عنده-دون أن يتحقَّق منه! أو أن يُراجعَ وراءه!-!!

فها نحن ذا نتأمّل!!

وهو ما يُفهَم من عنوان منقوله، أنه: (تناقض عقَديّ!)-وهذا نصُّه-:

(*فتاوى اللجنة الدائمة (١ / ٧٤) : الاستعانة بالملائكة وغيرها من المغيبات شرك أكبر يخرج عن ملة الإسلام

*الألباني في السلسلة الصحيحة (٢ / ١١١) : كان الإمام أحمد يستغيث بالملائكة).

قلتُ:
ولا أزالُ أناقشُ آليّات البحث في الأدلة والنقول، وطرائق ذلك!
ولا أناقشُ المسائلَ من حيث هي!
فالأول-عندي-أهمّ من الثاني؛ فلا يستقيم الظلُّ والعود أعوج!

...ولي على النقل الآنِف ذِكرُه ملاحظات عامّة:
الأولى: أنّ النقل عن اللجنة الدائمة غير دقيق! ولو كان المعنى صحيحاً!!
الثاني: أنّ قول الألباني في "السلسلة الضعيفة"، لا "الصحيحة"!
الثالث: أنّ النقل عن الألباني مبتورٌ وناقص!
الرابع: أنّ ما نسبه للألباني في وصف الإمام أحمد-كذلك-غير دقيق!
ثم..هاكم البيانَ-بشيءٍ من التفصيل-:

قال الألباني في "السلسلة الضعيفة"-في تخريج حديث: " إذا أضل أحدكم شيئاً، أو أراد أحدكم غوثاً، وهو بأرض ليس بها أنيسٌ، فليقل: يا عباد الله أغيثوني، يا عباد الله أغيثوني، فإن لله عباداً لا نراهم"-وقد بيّن ضعفَه، وعدمَ صحّته-ما ملخصُه-:

(أخرج البزار عن ابن عباس: إن لله-تعالى-ملائكة في الأرض سوى الحفَظة، يكتبون ما يسقط من ورق الشجر، فإذا أصابت أحدَكم عرجةٌ بأرض فلاة فليناد: يا عباد الله أعينوني ."
قال الحافظ ابن حجَر: "هذا حديث حسن الإسناد غريب جداً"، وحسّنه السَّخاوي، وقال الهيثمي: " رجاله ثقات ".
فهذا الحديث - إذا صح - يُعَيِّنُ أن المراد بقوله-في الحديث الأول-: "يا عباد الله" إنما هم الملائكة، فلا يجوز أن يُلحَق بهم المسلمون من الجن أو الإنس-ممن يسمّونهم برجال الغيب من الأولياء والصالحين!-سواء كانوا أحياءً أو أمواتاً!-؛ فإن الاستغاثة بهم وطلب العون منهم شرك بيِّن، لأنهم لا يسمعون الدعاء، ولو سمعوا لما استطاعوا الاستجابة وتحقيق الرغبة.
هذا، ويبدو أن حديث ابن عباس-الذي حسّنه الحافظ-كان الإمام أحمد يقوّيه، لأنه قد عمل به، فقال ابنه عبد الله في " المسائل " (217) : " سمعت أبي يقول: حججتُ خمس حِجج منها ثنتين [راكباً] وثلاثة ماشياً، أو ثنتين ماشياً وثلاثة راكباً، فضللت الطريق في حجّة وكنت ماشياً، فجعلت أقول: (يا عباد الله دلّونا على الطريق!)، فلم أزل أقولُ ذلك، حتى وقعتُ على الطريق.
وبعد كتابة ما سبق: وقفتُ على إسناد البزاز في " زوائده " (ص 303)، وهو إسناد حسن كما قالوا..
ومع أن هذا الحديث ضعيف؛ فليس فيه دليلٌ على جواز الاستغاثة بالموتى من الأولياء والصالحين، لأنهما صريحان بأن المقصود بـ" عباد الله "-فيهما-: خلقٌ من غير البشر، بدليل قوله-في رواية-: " فإن لله في الأرض حاضراً سيحبسه عليهم "، وقوله في هذا الحديث: " فإن لله عباداً لا نراهم ")-انتهى ملخصاً-بتصرُّف يسير-.

قلتُ:
وإنّي لأنبّه-للمرّة السبعين(!)-إلى أنّ الحكم على فعلٍ-ما-بأنه(شِرك)لا يَلزم-ألبتّةَ-أن يُحكمَ على الفاعل له أنه مشرك-قَطُّ-! إلا بشروط وضوابط-دقيقة-جداً-!

ثم أقولُ-ختاماً-:
ظهَر-لكل ذي عينين-أنّ التناقض المزعوم ليس إلا في عقل الناقلِ وما ارتآه، وما بتَره بِهواه!!
والكلامُ المنقولُ-أولاً-ممّا ادُّعيَ فيه التناقض!-مؤتلفٌ ليس بمختلِف، متفِقٌ ليس بمفترِق.

وأمّا الداعي إلى تأمُّل(!)ما مضى؛ فلا ندعوه إلا إلى تأمُّل(!)ما حضر-مع لُزوم التحقُّق! ووجوب الـمُراجَعة-!

وباللهِ المستعان.
   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5