..استحسن(!)بعضُ المتفقّهة-هداهم الله، وسدّدهم-ما ذكره أحدُ كتّاب(الفيسبوك!)تحت عنوان: (القُبّة على القبر!)-على حسَب ما فَهِمه! أو فُهِّمَه!! أو يُفَهِّمُه-!!!

..استحسن(!)بعضُ المتفقّهة-هداهم الله، وسدّدهم-ما ذكره أحدُ كتّاب(الفيسبوك!)تحت عنوان: (القُبّة على القبر!)-على حسَب ما فَهِمه! أو فُهِّمَه!! أو يُفَهِّمُه-!!!
39 زائر
29-07-2020 12:35
عليّ بن حسَن الحلبيّ الأثَريّ
..استحسن(!)بعضُ المتفقّهة-هداهم الله، وسدّدهم-ما ذكره أحدُ كتّاب(الفيسبوك!)تحت عنوان: (القُبّة على القبر!)-على حسَب ما فَهِمه! أو فُهِّمَه!! أو يُفَهِّمُه-!!!
وكان أهمَّ ما في نقله-ذا-: ما أوردَه الإمام البخاري في "صحيحه"-تعليقًا-:
"لما مات ‌الحسنُ بن ‌الحسن بن علي، ضربت امرأته القبة على قبره سنةً، ثم رُفِعت، فسمعت صائحًا يقول: ألا هل وجدوا ما فقدوا، فأجابه آخر: بل يئسوا فانقلبوا".
..ثمّ نقَل نقلاً-مطوَّلاً..!-عن الإمام ابن بطّال المالكي في "شرح البخاري"في شرح هذا الأثر!
...ثمّ علّق-في آخِره-قائلاً-:
(فكبار أئمة السلف كما ترى يا عبد الله كلهم وفق هوس التشريك عند الوهابية ومشتقاتها..أقول: كلهم من دعاة القبورية؟!.)!
..ومعَ ما في تركيبِ هذا التعريضِ(!)مِن ركِّة-بغير رِقّة!-؛ فإنّ المقصودَ العامَّ(!)منه واضحٌ!-!
والعجيب(!)-ولا عجَب!-: أنّ جُلَّ ما تضمّنه النقلُ عن ابن بطّال يتوجّهُ إلى ضدِّ ما عنوَنوا له! وعكسُ ما فرحوا به!! وخِلافُ ما نقَلوه مِن أجله!!!
وبخاصّةٍ في آخِره-مِن ذِكر ابن بطّال سببَ إيراد البُخاري للقصة-، وذلك قولُه: (وإنما أورَد ذلك دليلاً على الكراهية)!
مع التنبيه-ابتداءً-إلى أنّ المقصودَ مِن(القُبّة)-أو(الفسطاط)-كما في بعض الروايات والشروح-كـ"فتح الباري"-هو: الخيمة!
وليست (القُبّة)بالمعنى الذِّهني المتوارَث، التي تُبنى على القبور-كما يحرّفُها! ويُرَوّج لها القبوريّون!-ولا ينبغي أن يغضبوا(!)مِن هذا اللقب!-!
...وهذا-وحدَه-كافٍ لهدم(!)قُبّةِ هذا المقال مِن أساسِهـ/ـا!
قلتُ:
وممّا قاله العلامةُ المعلِّميّ-رحمه الله-بخصوص هذه القصةِ-سنداً ومتناً-أيضاً-:
"القصةُ فيها زِرايةٌ على زوجة الحسن...بل وعلى أهل البيت الموجودين-حينئذٍ -كلِّهم-.
فالذي-عندي-: أنّ هذه القصة لا تصحّ! [ولا ندري ما حالُ السندَين! إلا أن المغيرة بن مِقْسَم كان أعمى ومدلِّسًا]؛ فإن أهل البيت أعلمُ بالله-عزَّ وجلَّ-، وأكملُ عقولاً، وأثبتُ قلوبًا مِن أن يقعَ لهم مثلُ هذه القصة!
وفي الحديث: "لعن زَوَّارات القبور"، أي: المكثِرات لزيارتها.
وضَرْبُ الخيمة على القبر، والإقامةُ فيها-سَنةً-أبلغُ مِن إكثار الزيارة!
وأهلُ البيت أَوْلى مَن يُنَزَّه عن ذلك.
هذا، مِع عِلْمنا أنَّ مثلَ هذا لا تقومُ به حُجّة؛ بل القصةُ-بنفسها-في ذِكْر كلام الهاتِفَين- تدلُّ على قُبح ذلك الصنع، ولكنْ؛ رأينا حقًّا علينا الذبَّ عن أهل البيت-رضي الله عنهم-"ا.هـ.
قلتُ:
يشيرُ إلى ما نقلَه الحافظُ ابنُ حجَر في "فتح الباري" مِن قولِ العلامةِ ابنِ الـمُنَيِّر: (جاءتهم الموعظةُ على لسان الهاتِفَين بتقبيح ما صنَعوا)..
وما مضى مِن توضيح وبيانٍ-على وجازته!-: يُنْبِئُ عن أنّ أكثرَ هؤلاء(القبوريّين!)-هداهم الله-فيما هُم ينقلونه! أو يستحسنونه-وقليلٍ مما (هُم!) يُسوّدونه!-؛ لا يتدبّرون! و..لا يتثبّتون!!
وهم يعلمون(!)-كذلك!-أنّ أكثرَ مقلِّديهم(!)-مِن بابِ أَوْلى!-لا يَقرؤون! ولا يفهمون!
بقي التنبيهُ-زيادةً على ما تقدّم مِن الكلام على قصّة زوجة الحسن بن الحسن!-ممّا ليس عند البُخاريّ!-على أثرَين-أوردَهما ابنُ بطاّل-وقد فهِم منهما القائلُ-ثم الناقلُ-ما فهمـ/ـا!-!
*أمّا الأثرُ الأول: (أنّ أول مَن ضرب على قبر فسطاطًا عمر، ضرب على قبر زينب بنت جحش زوج النبيّ-صلى الله عليه وسلم-):
فهذا صحيحٌ عنه-رضي الله عنه-، لكنْ:
جاءت نصوصُ الروايات الأخرى بألفاظٍ مُوضِّحةٍ للمُراد، مِن ثلاث جهاتٍ:
1-أنّ ذلك كان مؤقّتاً بثلاثة أيام-فقط-!
2-وأنّه كان(يوماً حارّاً)-كما في روايةٍ عند عبدالرزّاق، وابن أبي شيبةَ-.
وفي رواية ابن سعد: بسبب(شدّة الحرّ).
وفي رواية أخرى-عنه-: (في يوم صائف).
ولا أحدَ يُنكر مثلَ هذا البناء (المؤقَّت!) لحاجةٍ، أو ضرورةٍ!
3-يبيّن الوجهَ في فعل عُمر-رضي الله عنه-: ما علّقه البُخاريّ-أيضاَ-عن ابنِ عُمرَ-رضي الله عنهما-: أنّه رَأَى فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: «انْزِعْهُ يَا غُلَامُ، فَإِنَّمَا ‌يُظِلُّهُ ‌عَمَلُهُ».
وقد استدلّ به الإمامُ النووي في"المجموع"-قائلاً-: (قَالَ الْبَغَوِيّ-وَغَيْرُهُ-: يُكْرَهُ أَنْ يُضْرَبَ عَلَى الْقَبْرِ مِظَلَّةٌ..)-ثم ذكَره-.
ومِن اللطائف-وقد نقلتُ عن الإمام النوويّ هذا النقلَ القويّ-:
ما حكاه الشيخ علاءُ الدين بن العطّار- تلميذ الإمام النووي-رحمهما الله-الملقَّب-لكثرة ملازمته إياه-بـ (مختصَر النَّووي)-في كتابِه"تحفة الطالبين في ترجمة الامام محيي الدين"-قال-: (لـمّا توفّي النووي أراد أهلُه أن يبنوا على ضريحه قبةً، فرأته عمّتُه في المنام-وهو يقولُ لها-: "قولي لهم: لا يفعلوا ذلك، وأن يهدِموا كلَّ شيء بنَوه"، فأنفَذوا وصيتَه).
*وأمّا الأثرُ الثاني؛ فهو: (وضربه ‌محمد ‌بن ‌الحنفيّة على قبر ابن عباس، فأقام عليه ثلاثةَ أيام):
وهذا-أيضاً-صحيحٌ عنه-رحمه الله-، لكنْ؛ ورَد في رواية"المعجَم الكبير"-للإمام الطبراني-: (فسطاطاً)-أي: خيمة-.
وكونُ ذلك مُؤقَّتاً بثلاثة أيام؛ دالٌّ على أنّه كان لحاجةٍ-كما في الأثر السابق-لا غير-! وإلا: لاستمرّ بقاؤه!
فلا يدلُّ-ألبتّة-على بناء(قبة)-بالمعنى المتوارَث!-على قبر/ القبور-كما يـُ/ـحرّفها! ويُـ/ـروّج لها عُشّاقُ القبور!-ولا ينبغي أن يغضبوا(!)مِن هذا الوصفِ!-!
قلتُ:
وزيادةً على ما سبق بيانُه وشرحُه؛ هاكُم بعضَ النصوص العلمية التي (تهدم!) تلكم الأفكارَ العاشقةَ لدعاء الموتى! والمستميتةَ في تجويز(!)الاستغاثة بأصحاب القُبور:
قال الفقيهُ ابن حجَر الهيتَميّ الشافعيّ-رحمه الله-في"الزواجر": "وتجبُ المبادَرةُ إلى هدم القبور المبنيِّ عليها، المتَّخَذة مساجدَ، وهدم القِباب التي على القبور-إذ هي أضرُّ مِن مسجد الضِّرار؛ لأنها أُسِّست على معصيةِ رسول الله-صلى الله عليه وسلّم-".
وقال-رحمه الله-في"تُحفة المحتاج": "وَقَدْ أَفْتَى ‌جَمْعٌ ‌بِهَدْمِ ‌كُلِّ ‌مَا ‌بِقَرَافَةِ مِصْرَ مِن الْأَبْنِيَةِ-حَتَّى قُبَّةُ إمَامِنَا الشَّافِعِيِّ-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-الَّتِي بَنَاهَا بِغَضِّ الْمُلُوكِ-!
وَيَنْبَغِي أَنَّ لِكُلِّ أَحَدٍ هَدْمَ ذَلِكَ-مَا لَمْ يُخْشَ مِنْهُ مَفْسَدَةٌ-؛ فَيَتَعَيَّنُ الرَّفْعُ لِلْإِمَامِ-أَخْذًا مِنْ كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ-".
قلتُ: والقَيدُ في آخِرِ كلامه مهمٌّ-غايةً-؛ فلا يُجازِفُ في ذلك أحدٌ-ممّا هذا ليس شأنَه-!

...واللهُ الموفِّق، والهادي-برحمته-إلى الحقّ.

الأَرْبَعاء 29 يوليو 2020 ميلادى - 8 ذو الحجة 1441 هجرى
   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5