إني أخاف اللـه... [نسخة معدلة]

إني أخاف اللـه... [نسخة معدلة]
2607 زائر
01-01-1970 01:00
علي بن حسن الحلبي الأثري

... كلمةٌ قالَها صالحُ ابْنَيْ آدَمَ -عليه السلام-؛ مُتَخَوِّفاً مِن قتل أخيه، راغباً بما عند ربِّه -فيما يتَّقيه- كما في آيات سورة المائدة-.
وقالَ مثلَها (تماماً) الشيطانُ الرجيمُ -لـمَّا تراءتِ الفئتانِ -يومَ بَدْرٍ-؛ بعد أنْ زَيَّنَ لِـمُناقِضِي أهلِ الإيمانِ أعمالَهم، وعظَّم في أنفسِهم كثرتَهم -ناكِصاً على عَقِبَيْهِ- كما في آيات سورة الأنفال-.
وكرَّرَها الشيطانُ الرجيم -أُخرى- لـمَّا تَبَرَّأَ مِن إغوائِه الإنسانَ في أن يكفرَ باللـهِ -لـمَّا كَفَرَ- كما في آيات سورة الحَشْر-.
معَ الفَرْقِ بين القالَيْنِ، والقائِلَيْنِ....
ويقولُها -كُلَّ حينٍ- كُلُّ مؤمنٍ يرجو ما عند الله، ويخشى عذابَهُ:
يقولُها في عُمومِ ما أُمِرَ بفعلِه، أو نُهِيَ عن عملِه...
ويقولُها في مسائلَ أو أفعالٍ أو أقوالٍ -مخصوصة- ذاتِ حُكْمٍ:
فمثلاً: إذا ذُكِرَ أمامَ أحدِ الصالحين -بسوءٍ- أخٌ له -مِثلُهُ؛ فضلاً واستقامةً-؛ فإنَّهُ -ولا بُدَّ- سيخافُ ربَّهُ (مِن) أنْ يتكلَّمَ (فيه) -غِيبةً له، أو قدحاً فيه-..
فإذا ذُكِرَ شخصٌ آخَرُ -فاسقاً كان أو مبتدعاً-؛ فإنَّ خوفَه (مِن) ربِّه -ولا شكَّ- سيكونُ دافِعاً له أنْ يتكلَّمَ (فيه) بالحقِّ -بياناً، أو تحذيراً-..
فهو قد خافَ اللهَ أنْ يتكلَّمَ (في) الصالحِ مِن أهلِ الإسلام..
وخافَ اللهَ أنْ لا يتكلَّمَ (فيمَن) خالفَ شريعةَ الإسلام...
ولمْ يدْفَعْهُ خوفُهُ مِن ربِّه لأنْ يسكُتَ عن حقِّ ذاك، ولا باطِلِ هذا...
فهو -إذن- خائفٌ مِن الله في حالاتِه -جميعاً-.
ومِن هذا الباب -تماماً-:
ما رواهُ الإمامُ اللالَكائِيُّ في «شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة» (رقم314) -بسندِه عن شُعيب بن حرب، قال:
«قلت لأبي عبد الله سُفيان بن سعيد الثّوري: حَدِّثْنِي بحديثٍ مِن السُّنَّةِ ينفعُني الله -عزّ وجلّ- به، فإذا وقفتُ بين يدَي الله -تبارك وتعالى-، وسألني عنه، فقال لي: مِن أينَ أخذتَ هذا؟ قلتُ: يا ربّ! حَدَّثَنِي بهذا الحديث سفيان الثوري، وأخذتُهُ عنه، فأنجو أنا، وتُؤْخَذُ أنت!
فقال لي: يا شُعيب! هذا توكيدٌ وأيُّ توكيدٍ، اكتب...».
فذكر -رحمهُ اللهُ- اعتقادَه-، وفي آخِرِه قولُهُ -له-:
«يا شُعيبُ بنَ حربٍ! إذا وقفتَ بين يدَي اللـهِ -عزَّ وجَلَّ- فسألكَ عن هذا الحديثِ؛ فقُل: يا ربّ! حدَّثَنِي بهذا الحديث سُفيانُ بن سعيدٍ الثوريُّ، ثمّ خَلِّ بيني وبين ربِّي -عزّ وجَلَّ-» -وقد أوردهُ الحافظُ الذهبيُّ في «تذكرة الحُفَّاظ» (1/207)، وقال: «هذا ثابتٌ عن سُفيان»-.
قلتُ:
فلولا ثِقَتُهُ باعتقادِهِ، واطمِئْنانُهُ بمنهجِهِ: لَـمَا قال: (خَلِّ بيني وبين ربِّي) -يقيناً- بغير (خوف)، ولا (وَجَل) -وقد سمع (التوكيد) -أيَّ توكيد-..
وذلك على معنى ما قيل: «لا يَسْكُنُ خوفُ الخائفِ -أبداً- حتى يأمنَ ما يخاف» -كما في «شُعَب الإيمان» (909) -للبيهقي-.
وما أعظمَ قولَ ربِّ العالمين -سبحانه-:
{فمَنْ يؤمنْ بربِّه فلا يخافُ بخساً ولا رَهَقاً}...
{ومَنْ يعملْ مِن الصَّالحاتِ وهو مُؤمنٌ فلا يخافُ ظُلماً ولا هضماً}..
... فافْهَمْ -رعاكَ اللـهُ-.
وعليه؛ فإذا ظَهَرَ لواحدٍ (مِنَّا) فسقُ شخصٍ -أو ابتداعُهُ-، ولم يظهر ذا للآخر:
فماذا سيكونُ موقفُهُ -المُتَخَوِّفُ (فيه) مِن ربِّه -سلباً أو إيجاباً- في الكلامِ في هذا الشَّخْصِ؟!
- إنْ كان على بيِّنَةٍ مِن أمرِه -فسقاً، أو بدعةً-؛ فإنَّ خوفَهُ مِن ربِّه سيدفعُهُ إلى الكلامِ (فيه) -ولا بُدَّ-.
- وإنْ كان لمْ يظهرْ لهُ ما ظهرَ لغيرِه -فسقاً، أو بدعةً-؛ فإنَّ خوفَهُ مِن ربِّه سيدفعُهُ إلى السكوت عنه -ولا بُدَّ-.
واللهُ ربُّنا يقولُ: {وكُلُّهُم آتيهِ يومَ القيامةِ فرداً}.
ورسولُنا -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: «ما مِنْكُم مِن أحدٍ إلاّ سيُكلِّمُهُ اللهُ؛ ليس بَيْنَهُ وبَيْنَهُ ترجُمان» -رواهُ الشيخان-.
فليس في هذا الباب حياءٌ، ولا مُصانَعَةٌ، ولا مُجاملةٌ، ولا تخوُّفٌ، ولا تَضَعُّفٌ!!!
فلو قيلَ:
إنَّ العالِـم السنيَّ (الفُلانِيَّ) -في طعنِه في ذلك المبتدع- أو الفاسق- لمْ يَخَفِ اللهَ (في كلامِهِ فيهِ) -باعتِبار أنُّه كلامٌ حقٌّ؛ فلو خافَ اللـهَ (في كلامِه فيه) لمْ يتكلَّمْ فيه -أصلاً-، ولَحَجَبَهُ خوفُهُ (من) ربِّه عن الوُلوغ في عِرض أخيه المسلم:
فهل هِيَ هِيَ (!)كما لو نُقِلَتْ -أو فُسِّرَتْ! وأُوِّلَتْ!- مُحَرَّفَةً إلى: لمْ يَخَفِ اللهَ؟!
هكذا مُجَرَّدَةً -بِلا صِلَةٍ-!!
أو أن تُنْقَلَ -وللأسَفِ- بالعكسِ!-: (الخوفُ مِن اللـهِ قد يمنعُ مِن قَبُول الحَقِّ)!؟!
لا يستوِيَانِ مَثَلاً....
فلا شكَّ أنَّ الخوفَ مِن اللـهِ هو الدافعُ للمتكلِّمِ أنْ يتكلَّمَ، وهو الدَّافِعُ -أيضاً- للساكتِ أنْ يَسْكُتَ.
فمَنْ خافَ اللـهَ (في) كلامِه.. فلْيَسْكُتْ...
ومَن خافَ اللـهَ (في) سُكوتِه.. فلْيَتَكَلَّم..
ولا يُقال في عكسِ ذلك -فيمَن هو أهلٌ للاجتهاد-: إنَّ فُلاناً المُتكلِّم (لا يخافُ اللهَ)!
ولا يُقال فيه -أيضاً-: إنَّ فُلاناً الساكتَ (لا يخافُ الله)!!
ولو قيل: لا يخافُ اللهَ = (في) تبديعِه -أو سكوتِه-: فلا مُؤاخذَةَ عليه -ألبَتَّة-؛ فهو -في كلامِه- باليقين- على الحقِّ المُبين...
... وحتَّى تقطعَ جهيزةُ قولَ كُلِّ خطيب، وحتى أفيَ (بوعدي) لأخٍ فاضلٍ حبيب -وعدتُهُ بما يسرُّهُ- حُسْنَ ظنٍّ مُتبادَل قريب-: أنقُلُ كلامَ بعضِ أئمَّةِ الحديثِ في شيءٍ مِن هذا الاستعمال (العلميّ=الحديثيّ) الذي لم يفهمْهُ حقَّ فهمِه- محرِّفاً تارةً لفظَه، ومُغَيِّراً تارةً معناه- بعضُ الكَتَبَةِ -هداهُمُ اللهُ-:
- قال الإمامُ أبو داود السِّجِسْتاني في بعضِ الرُّواة -مُضَعِّفاً له-:
«إنِّي لأخافُ اللهَ (في) الرواية عنه».
كما في «تهذيب التهذيب» (4/305).
مَعَ أنَّ الحافظَ الدَّارَقُطْنِيَّ وثَّقَهُ!!
فهَلْ يُقالُ -فيهِ-: (لا يخاف الله)!؟!
- وقال أميرُ المؤمنين في الحديث شُعبةُ بن الحجَّاج -في روايةِ حديثٍ-:
«إنِّي أخافُ اللهَ (أنْ) أُحَدِّثَهُ»!
كما في «تاريخ بغداد» (3/205).
فهل الذين حدَّثوا به (لا يخافُونَ اللهَ)؟!
ولا يُقال -كما اعترض (بعضُهم!)-: إنَّ (الإثباتَ) للخوف شيءٌ! (ونفيَه) شيءٌ آخَرُ!!
فالحقُّ أنّه: (لا يجوزُ [في (الإثبات) و(النفي)] أنْ يتوجَّها معاً إلى شيءٍ واحدٍ؛ لأنَّهُ تناقُضٌ) -كما في «مُغني اللبيب» (ص406) -لابنِ هشام الأنصاري-:
إذِ «النهيُ عن الخوف أمرٌ بالأمْنِ» -كما في «اللباب» (13/396) -لابنِ عادل-.
فدَلَّ ذلك على أنَّ (الإثبات) للخوفِ -عند الإثباتِ- يلزمُ منه (نفيُهُ) -عند النفي-؛ فتأنَّ...
ثُمَّ -باللـهِ عليكم- إن كُنْتُم مُنصِفين-:
لو حَذَفْنا -قولاً، أو تأويلاً، أو إيماءً!- صِلَةَ فِعْل (أخاف) مِن النَّصّ الأوّل، وهو قولُهُ: «... في الرواية عنه»، وصِلَةَ فعل (أخاف) مِن النَّصّ الثاني، وهو قولُهُ: «.. أنْ أحدِّثه»!!! ماذا ستكونُ النتيجةُ؟!
انقلابٌ في الفهم، وبلاءٌ في النتيجة، وظلمٌ في الحُكْم...
وكُلُّ اعتراض مَن اعترض (!) مبنيٌّ على عدمِ إدراكِ هذه (الصلة) الدقيقة -نفياً وإثباتاً-.
ولو كان لفظُ ذيَّاك (التخويف!) - المبحوثُ فيه! - كمِثْلِ ما ردَّ الحافظُ ابنُ حَجَر فيه -ناقضاً دعوى الحاكم النيسابوري إجماعَ الأُمَّةِ على كذِبِ ابن قُتَيْبَةَ- بقولِه -بإطلاقٍ-: «هذه مُجازفة قبيحة، وكلامُ مَن لمْ يَخَفِ الله»: لكان -بلا ريب- قولاً مُنتقداً...
وبَعْدُ:
فليسَ مِن شكٍّ أنَّ مِن أعظمِ وُجوهِ (الإنكارِ): (الإنكارَ) على مَن (لا يخافُ اللهَ -تعالى-)..
وأمَّا مَن فعل فعلاً، أو قال قولاً -واثقاً مِن نفسِه فيه أنَّهُ على هُدى -لا يخافُ اللهَ (فيه) -بسببِه-؛ فهذا (لا يُنْكَرُ عليه)- بحال؛ بل هو مأجورٌ على جميع الأحوال.
نعم؛ قد يُناقَش، قد يُباحَث، قد يُحاوَر.. بل قد يُخَطَّأُ!!
فلا تعارُضَ -في الحقيقةِ- بين هذا الحقِّ، وذاك الحقِّ -لمن تأمَّلَ-...
ولكنْ؛ أين هُم المتأمِّلُون -وأكثرُ (القَوْم=اليَوْم) كأسرابِ القَطَا-؟!
يتتابعون على الجَذَلِ بالسَّقْطَة، والفَرَح بالخَطَإ!!!
فإلى متى سيظلُّ (بعضُ النَّاس!) يستخدمون هاتيك المفاهيم العكسية(!) الظالمة -في لُغة التداول القائمة - مُتَشَبِّثِين بتِلك الـ (يعني!) - الآثمة-؟!
ومِن أعجبِ ما يُتَعَجَّبُ منه-اليومَ-: ما نَسَبَهُإليَّ بعضُ مَن نظُنُّ فيه الخيرَ -ولا نزالُ- مِن طلبةِ العلم- أنِّي قُلتُ -عياذاً بالله-: (الخوف مِن الله قد يمنع مِن قول الحقّ أو يدفع للسكوت عن باطل)!!!
مع أنَّ كلامِي -كُلاًّ وبعضاً- بنقيض ذلك -تماماً- إذ قلتُ -وكَرَّرْتُه بأساليبَ عِدَّة - في حال (المؤمن)-: (لم يدفعْهُ خوفُه مِن ربِّه لأنْ يسكتَ عن حقِّ ذاك، ولا باطل هذا)...
ولعلَّ المعترضَ -عفا اللهُ عنهُ- لم (يُدرك) أنَّ مناطَ كلامِي -كُلَّه-أصلاً- مبنيٌّ على أنَّ (خوفَ) العبدِ (مِن الله) حاجزٌ له عن تَقَحُّمه القولَ في عبادِ الله -بغيرِ حقٍّ-.
فإنِ اطْمَأنَّ أحدٌ إلى ما يقولُ -بالحقِّ- (لم يخفِ اللهَ) -تعالى- في قولِه ونقدِه!!
والمرادُ مِن هذا القولِ -بيقين-: أنّه (لم يخفِ اللهَ) = بسبب ما معه مِن الحقِّ- آمِناً مِن وعيده الصدق-.
لا أنَّه: (لم يخفِ اللهَ)= بسببِ باطلٍ تلبَّس بهِ -غيرَ مكترثٍ بوعيدِ ربِّه، ولا آبهٍ بلقائهِ-!!
... وإنِّي على مثل اليقين: أنَّ (القومَ) -هداهُمُ اللـهُ- فهموا هذا المعنى الثاني (الباطل) الذي هو -وربّي- لم يخطر على بالي -ولو لحظةً واحدةً -في خيالي-!!
وكأنَّ (المعترضَ) -أيضاً- غَفَلَ عن قولي في حال (المتكلِّم) -بثقة-، و(غير المتكلّم) -بتخوُّف- أنَّهُ:
(خائفٌ مِن الله في حالاتِه -جميعاً-)...
وهو -نفسُهُ- المعنى المُطابقُ لقول (المعترض) -عينِه- في بعضِ (تعليقاتِه!):
«فلا ينفكُّ الموحِّدُ عن الخوف والرجاء -أبداً-؛ إلا في عقل مَن لا يفقهُ الفقهَ والعبادة»...
فلماذا الاعتراضُ، والمُعارضة، و.. و..؟!
وقد صَرَّحَ (المعترضُ) -غفرَ اللهُ له- بما (فهمَهُ) مِن قولي -هذا- (مُفَسِّراً!!) أثناء كلامِه -بعد (العنوان)-بقولِه-: (فهل الخوفُ مِن الله يدفعُ للسكوت عن الحقّ):
فأنا أُقَرِّرُ أنَّ: (خوفَه مِن ربِّه) (لم يدفعْهُ = لأن يسكتَ عن حقِّ ذاك، ولا باطل هذا) -حرفيًّا-!
وهو -سدَّدَهُ اللهُ- يعكسُ؛ قالِباً النفيَ إثباتاً؛ غافلاً -ولا أقولُ: مُتغافِلاً!- عن أداة النفيِ (لمْ)!!!!
ولا أدري -وَرَبِّي- كيف!!!
وخِتاماً:
للهِ -تعالى- خمسون دقيقةً -وقد صارت بعد هذا (التعديل) مئةً!- صرفتُها (!) في شرح كلمةٍ صغيرةٍ قلتُها بغيرِ تحضير -تَوَقِّياً وتحرِّياً-؛ لم يخطُر لي على بالٍ -قَطُّ- ما حُمِّلَتْهُ مِن باطلٍ!!!
فَلْيَحْمِلْها المُعْتَرِضُ -إنْ أَصَرَّ على فهمِه المغلوط- على مجرّد خطأٍ لفظيٍّ؛ لا يستحقُّ كُلَّ هذه الشِّنْشِنَةِ، ولا تِلكُمُ الطَّنْطَنَة!!
فكيف وهو لم يَكُنْهُ؟!
... في النفوس ما فيها -طَهَّرنا اللهُ وإياكم مِن مساويها-...
ولكنْ:
«نأسفُ أنَّنا أصبحنا تُجاه قومٍ يجهلون البَدَهِيَّات! ويُجادِلون فيها بالتُّرَّهات!»...
كما قالَ فضيلة الشيخ ربيع بن هادي -وفَّقَهُ اللهُ، وزادَهُ مِن فضلِه- على ما وَرَدَ في كتاب «المجموع الواضح..» (ص113) -في مقام آخر-...
... هدانا اللهُ جميعاً -لما فيه الحقّ، وصلاحِ أنفُسِنا والخَلْق...

* * * * *


   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
: كل مُر سيمُر - تغريدات مصورة
رد أحاديث الصحيحين - تغريدات مصورة
: المتصدرين للإفتاء - تغريدات مصورة

Powered by: MktbaGold 6.5