ثناء العلاّمة فقيه الزّمان محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

ثناء العلاّمة فقيه الزّمان محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-
11809 زائر
01-01-1970 01:00
كتاب الجواب الإعلاني

العلاّمة فقيه الزّمان محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-

فقد حدثني أحمد ابن إسماعيل الشكوكاني -حفظه الله-، قال حدّثني عبد الله قمر الزّمان الباكستاني
السّلفي -حفظه الله- قال: سُئِل الشيخ الإمام محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- في موسم الحجِّ عام (1420هـ) عن بعض المسائل فأجاب عنها، ثمّ قال في بعضها: «سلوا عنها ذلك البحر»، وأشار لشيخنا علي الحلبي -حفظه الله-.

قال الشيخ علي الحلبي لمّا سئل عن ذلك

«تأوّلت ذلك على المداعبة، فأنا لست بالبحر، ولا بالنّهر، ولا غير ذلك! نستغفر الله ونسأله حُسنَ الخاتمة، اللّهمّ لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيراً ممّا يظنّون».

وأيضاً ممّا يؤكّد ثناء العثيمين -رحمه الله- على شيخنا الحلبي، ومعرفته بقدره، أنّه لمّا اطلع على الصورة النهائيّة لكتاب الشيخ الحلبي «التحذير مِن فتنة التكفير» قبل نشره؛ سُرَّ به، وذكره في مجلسه العلميِّ بين طلاّبه، كما حدّث بذلك الشيخ صالح الصّالح وذكره عنه شيخُنا في «الطبعة الثانية من «التحذير» (ص: 52).

وأيضاً ذكر الشيخ الفاضل عبد المالك رمضاني في كتابه فيما أُهدر مِن الدماء في الجزائر» (ص: 91 ط: الأولى)، أنّ العلاّمة العثيمين اطّلع على فتوى لشيخنا الحلبي في فوضى التكفيريين ونازلة الجزائر وقال فيها:

«لا شكّ أنّ ما ذكره هو الصّواب الذي لا ريبَ فيه».

ثمّ أضاف بعض المسائل على الجواب.

وأيضاً ذكر شيخنا الحلبي في الطبعة الثانية مِن «التعريف والتنبئة» (ص: 14-15) ما يؤكّد ذلك فقد قال هناك (والحواشي منه):

«...ولقد كانت زيارتي -هذه-لبلاد الحرمين الشريفين-
عقب صدور الفتوى المذكورة! -بناءً على دعوة رسميّة موجّهة مِن معالي الأخ الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ-زاده الله مِن فضله-بتاريخ (18جمادى الآخرة/1421هـ)- عن طريق مُجمّع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف! (لحضور ندوة علميَّة قرآنيّة، في المدينة النبويّة...فجزاه الله خيراً؛ مِن أخٍ فاضلٍ برٍّ نبيل...

ثمّ إنّه حصلت -في هذه الزيارة الميمونة -إن شاء الله- لقاءاتٌ علميّةُ نافعة مع عدد كبير

مِن أفاضل العلماء، وطلبة العلم الكبار؛ أبرزُ ذلكَ -عندي- وأهمّهُ: لقاؤنا بفضيلة أستاذنا العلاّمة الشيخ الوالد محمد بن صالح العثيمين -حفظه الله، وقوّاه، وعافاه - في منزل بعض أبنائه -في مدينة الرياض-قبل مغرب يوم الجمعة: 9/رجب/1421هـ- بصحبة الأخ الدكتور خالد بن علي بن محمد، والأخ الدكتور صالح الصالح، وبحضور أحد أبناء الشيخ -حفظه الله-، وهو الأخ عبد الرحمن -وفّقه الله-.

ولمّا تكلّمتُ مع الشيخ -نفع الله به- حولَ فتوى اللجنة، وحيثيّاتها، و(آثارها)، وتبعاتها، قال -ما نصّه-بالتحديد-والله على ما أقول شهيد-:

«هذا غلط مِن اللجنة.

وأنا مستاءٌ مِن هذه الفتوى.

ولقد فرّقت هذه الفتوى المسلمين في أنحاء العالم، حتى إنّهم يتّصلون بي مِن أمريكا وأوروبا.

ولم يستفد مِن هذه الفتوى إلاّ التكفيريون، والثّوريّون».

وقد كان فضيلة الشيخ -حفظه الله ورعاه- سُئلَ -قبلاً- مِن قبل بعض أخواننا اليمنيّين -كما سمعته (بنفسي) مِن صوته في شريط التسجيل-، فقال:

«الكتابان ما قرأتهما.

وهذه الفتوى: لا أحبُّ أنّها صدَرَت، لأنّ فيها تشويشاً على النّاس.

ونصيحتي لطلبة العلم: أن لا يعبئوا بفتوى فلانٍ، ولا فلان»...» اهـ.

وأيضاً يؤكِّد لك احترامه له، وتقديره لعلمه أنّه -رحمه الله- سئل عن مسألةٍ كبرى من مسائل الجزائر وأحكام القاتل والمقتول المبنيَّة على التسرُّع في التكفير، ثمّ ذُكِرَتْ له إجابات أهل العلم، ومنهم شيخنا المحدِّث علي الحلبي -حفظه الله- فقال:

«لا شك أنّ ما قاله هو الصواب».

وفي هذا تأييدٌ له على كلامه في أمرٍ جَلَلٍ لا يُفتي به إلاّ أهل العلم الكبار

المدرّس في «مدارس المنارات» في جدّة بقسم اللغة الإنجليزيّة.

والشيخ علي -حفظه الله- سمع ذلك بنفسه، وكان في أحد أيّام التشريق، وقد سُجِّل ذلك على شريطٍ، وحدّثنا -حفظه الله- بذلك وهو يستغفر الله ويحوقِل.

وقد سُجِّلَت (مُجمَلُ) حيثيّات رحلتي -هذه- إلى بلاد الحرمين الشريفين -في محاضرة عامّة-ألقيتها في بعض مساجد عمّان الأردن - عنوانها: «رحلتي إلى بلاد الحرمين» في قريب ساعتين...

منهم: الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، والشيخ ربيع بن هادي، والشيخ عبد المحسن العباد، والشيخ حُسين آل الشيخ، والشيخ عبد المحسن العبيكان، والشيخ محمد بن عمر بازمول، والشيخ عبد السلام برجس، والشيخ عبد العزيز السدحان، والشيخ عبد الرحمن الفريوائي...وغيرهم كثير.

انظر «فتاوى العلماء الأكابر» (ص: 91) لعبد المالك رمضاني.

   طباعة 
0 صوت
Powered by: MktbaGold 6.5