لقاءات الدورة الثالثة عشرة [ النجاة من الفتن ؛ تأصيلاً وتفصيلاً ] لمركز الإمام الألباني للعلوم الشرعية واللغوية من 12 شعبان 1431 إلى 24 شعبان 1431         البريد الألكتروني - للشيخ علي الحلبي - alhalaby2010@hotmail.com         عن عبد الله بن عمرو ، قال: قِيلَ لرسولِ الله: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ ؟؟ قَالَ: "كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ". قالوا: صدوقُ اللسان، نعرفُه. فما مخمومُ القلبِ ؟؟ قال : " هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ.. [ لاَ إِثْمَ فِيهِ وَلاَ بَغْيَ وَلاَ غِلَّ وَلاَ حَسَدَ" ] .... ابن ماجه (4307)         البريد الألكتروني - للشيخ علي الحلبي - alhalaby2010@hotmail.com         قال النبي صلى الله عليه و آله وسلم: العلمــــاء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورّثوا دينارا ولا درهما ولكن ورّثوا [ العلم ] فمن أخذه أخذ بحظ وافر ........        

نجاة .. ونجوى .. ومناجاة => مقالات الشيخ        « اللَّهُمَّ احفَظْنِي بِالإِسْلاَمِ قائِماً، وَقَاعِداً، وَرَاقِداً.. وَلاَ تُشْمِت بِي عَدُوًّا وَلاَ حَاسِداً » => مقالات الشيخ        شيخ الإسلام ابن تيمية و ( النقد الذاتي ).. فمَن ذا الذي يعقل كلامه - اليوم - ؟! => مقالات الشيخ        كلامي في تكفير القول بـ (وحدة الأديان) - وما إليها - قبل إحدى وعشرين سنة!! => مقالات الشيخ        الخصومة الفاجرة...والكَرَّة الخاسرة.. => مقالات الشيخ        الحلقة التاسعة/أهمية العقيدة الصحيحة => حلقات مع السلف الصالح/قناة الرحمة/رمضان1431        الحلقة الثامنة/أدب السؤال => حلقات مع السلف الصالح/قناة الرحمة/رمضان1431        الحلقة السابعة/التثبت => حلقات مع السلف الصالح/قناة الرحمة/رمضان1431        الحلقة السادسة/آدب الخلاف => حلقات مع السلف الصالح/قناة الرحمة/رمضان1431        الحلقة الخامسة/آداب طالب العلم => حلقات مع السلف الصالح/قناة الرحمة/رمضان1431        

موقع الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري | مقالات الشيخ >> الموضوع رقم (1000): تفصيل هام لشيخ الإسلام، فأين نحن منه -إخواني الكرام-!؟

عرض المقالة :الموضوع رقم (1000): تفصيل هام لشيخ الإسلام، فأين نحن منه -إخواني الكرام-!؟

 

 

 

   

مقالات الشيخ

اسم المقالة : الموضوع رقم (1000): تفصيل هام لشيخ الإسلام، فأين نحن منه -إخواني الكرام-!؟
كاتب المقالة: الشيخ علي الحلبي
تاريخ الاضافة: 02/02/2010   الزوار: 312
الموضوع رقم (1000): تفصيل هام لشيخ الإسلام، فأين نحن منه -إخواني الكرام-!؟


...بِمُناسبةِ وُصولِ عدد مواضيع مُنتدانا العِلْمِيِّ السلفيِّ- (منتديات كُلّ السلفيِّين) -في المنبرِ الإسلاميِّ العامِّ-إلى (1000) موضوع: رأيتُ كلمةً نافعةً -نادرةً- لشيخِ الإسلامِ ابنِ تيميَّةَ -رحمهُ اللهُ- في«مجموع الفتاوى» (6/59-61)؛ فيها تأصيلٌ وتفصيلٌ-أحببتُ نَقْلَها لإخواني طلبةِ العِلمِ في كُلِّ مكان-؛ لعلَّهُم يستفيدون، فيتفقَّهُون، وبالحق والعدل يحكمون...

قال -رحمةُ اللهِ عليه-:

«إنَّ المسائلَ الخبريَّةَ العِلميَّةَ:

(قد) تكونُ واجبةَ الاعتقادِ.

و(قد) تجبُ في حالٍ دونَ حال.

وعلى قومٍ دونَ قوم.

و(قد) تكونُ مستحبَّةً غيرَ واجبةٍ.

و(قد) تُستحبُّ لطائفةٍ -أو في حالٍ-؛ كالأعمال -سواءً-.

و(قد) تكونُ معرفتُها مُضِرَّةً لبعضِ النَّاس؛ فلا يجوزُ تعريفُهُ بها، كما قال عليٌّ -رضيَ اللهُ عنهُ-: «حدِّثوا النَّاسَ بما يعرِفون، ودَعُوا ما ينكرون؛ أتُحِبُّونَ أنْ يُكَذَّبَ اللهُ ورسولُه»([1]).

وقالَ ابنُ مسعودٍ -رضيَ اللهُ عنهُ-: «ما مِن رجلٍ يحدِّثُ قوماً حديثاً لا تبلُغُهُ عقولُهُم؛ إلاَّ كان فِتْنَةً لبعضِهم»([2]).

ومثل هذا كثيرٌ عن السَّلَفِ.

فإذا كان العلمُ بهذه المسائلِ (قد) يكونُ نافعاً، و(قد) يكونُ ضارًّا لبعضِ النَّاس؛ تبيَّنَ لك:

أنَّ القولَ (قد) يُنْكَر في حالٍ دون حالٍ.

ومع شخصٍ دون شخصٍ.

وأنَّ العالِـمَ (قد) يقولُ القَوْلَيْنِ الصوابَيْنِ، كُلَّ قول مع قومٍ؛ لأنَّ ذلك هو الذي ينفعُهم؛ مع أنَّ القولَيْنِ صحيحانِ لا منافاةَ بينهُما؛ لكنْ؛ (قد) يكونُ قولُهما -جميعاً- فيه ضَرَرٌ على الطائفتَيْنِ؛ فلا يجمعُهما إلاَّ لِـمَنْ لا يضرُّهُ الجمعُ.

وإذا كانت: (قد) تكونُ قطعيَّةً.

و(قد) تكونُ اجتهاديَّةً: سَوَّغَ اجتهاديَّتَها ما سَوَّغَ في المسائل العلميَّة.

وكثيرٌ مِن تفسير القُرآن -أو أكثرُه- مِن هذا الباب؛ فإنَّ الاختلافَ في كثيرٍ مِن التفسيرِ هو مِن باب المسائلِ العِلْمِيَّةِ الخبريَّةِ، لا مِن بابِ العمَلِيَّةِ؛ لكنْ؛ (قد) تقعُ الأهواءُ في المسائلِ الكِبارِ، كما (قد) تقع في مسائل العمل!

و(قد) يُنْكِرُ أحدُ القائلِينَ على القائلِ الآخِرِ قولَهُ إنكاراً يجعلُهُ كافراً، أو مُبتدعاً فاسِقاً، يستحقُّ الهجرَ -وإنْ لم يستحقَّ ذلك-!

وهو-أيضاً- اجتهادٌ-.

و(قد) يكونُ ذلك التغليظُ صحيحاً في بعضِ الأشخاصِ، أو بعضِ الأحوالِ، لظهورِ السُّنَّةِ التي يُكَفَّرُ مَن خالفَها؛ ولِـمَا في القولِ الآخرِ مِن المفسدةِ الذي يُبَدَّعُ قائلُهُ.

فهذه أُمورٌ ينبغِي أنْ يعرفَها العاقلُ؛ فإنَّ القولَ الصدقَ إذا قيلَ؛ فإنَّ صفتَهُ الثبوتيَّةَ اللاّزمةَ أنْ يكونَ مُطابقاً للمُخبَر.

أمَّا كونُهُ عند المستمع معلوماً، أو مظنوناً، أو مجهولاً، أو قطعيًّا، أو ظنيًّا، أو يجبُ قَبولَهُ، أو يَحْرُم، أو يكفَّرُ جاحدُهُ، أو لا يكفَّرُ: فهذه أحكامٌ عمليَّةٌ تختلفُ باختلافِ الأشخاصِ والأحوال([3]).

فإذا رأيتَ إماماً (قد) غَلَّظَ على قائلٍ مَقالَتَهُ، أو كَفَّرَهُ فيها: فلا يُعتبرُ هذا حُكْماً عامًّا في كُلِّ مَن قالَها، إلاّ إذا حَصَلَ فيه الشرطُ([4]) الذي يستحقُّ به التغليظَ عليه، والتكفيرَ له؛ فإنَّ مَن جَحَدَ شيئاً مِن الشرائعِ الظاهرةِ، وكان حديثَ العهدِ بالإسلامِ، أو ناشئاً ببلدِ جهلٍ([5]): لا يُكَفَّرُ حتى تبلغَهُ الحُجَّةُ النبويَّةُ.

وكذلك العكسُ؛ إذا رأيتَ المقالةَ المخطئةَ (قد) صدرتْ مِن إمامٍ قديمٍ: فاغتُفِرَتْ- لعدم بُلُوغِ الحُجَّة له؛ فلا يغتفر لمن بَلَغَتْهُ الحُجَّةُ ما اغْتُفِرَ للأوَّل.

فلهذا يُبَدَّعُ مَن بَلَغَتْهُ أحاديثُ عذاب القبر([6]) -ونحوُها- إذا أُنْكِرَ ذلك، ولا نُبَدِّعُ عائشةَ([7]) -ونحوَها- ممَّن لم يعرفْ بأنَّ الموتَى يسمعونَ في قبورِهم!

فهذا أصلٌ عظيمٌ فتدبَّرْهُ؛ فإنَّهُ نافعٌ؛ وهو أنْ ينظُرَ في شيئَيْن في المقالة:

هل هي حقٌّ؟ أم باطلٌ؟

أمْ تَقْبَلُ التقسيمَ؛ فتكونُ حقًّا باعتبار، باطلاً باعتبارٍ -وهو كثيرٌ وغالبٌ-؟

ثُمَّ النَّظَر الثاني: في حُكمِهِ إثباتاً، أو نفياً، أو تفصيلاً، واختلاف أحوال الناس فيه.

فمَن سلك هذا المسلكَ أصابَ الحقَّ قولاً وعملاً، وعرف إبطالَ القولِ وإحقاقَه وحمدَه.

فهذا هذا.

واللهُ يهدينا ويُرشدنا؛ إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه».

قلتُ:

فهذه فرائدُ فوائدَ؛ لا يُدركُها إلاَّ مَن وفَّقَهُ اللهُ للمنهجِ الحقِّ العَدْلِ، المبنيِّ على (وسطيَّةِ) أهلِ السُّنَّةِ -الشرعيَّةِ الصحيحة-؛بعيداً عن الغُلُوِّ والتقصير، والإفراط والتفريطِ -وآثار ذلك كُلٍّ-القبيحة-!




* * * * *


([1]) رواهُ البخاريُّ (127).

([2]) رواهُ مسلم في مقدِّمَةِ «صحيحه» (5).

([3]) هذا هو العلمُ، والحقُّ، والعَدْلُ...

وقلَّ أنْ تجتمعَ هذه الأوصافُ الغالياتُ -اليومَ- في فَرْدٍ!!

والمُشْتَكَى إلى الله -وحدَهُ-.

([4]) وهذا التنزيلُ المنضبطُ بموافقَة الشرط: يحتاجُ فِقهاً دقيقاً، وفَهْماً عميقاً...

([5]) وما أكثرَ الجهلَ والجاهلين -اليومَ- في بلادِ المسلمين!

([6]) وهي مُتواترةٌ.

وانظُر «نظم المُتناثر» (ص32 و127-130 و240) للكَتَّانِيّ، و«الآيات البيِّنات» (ص81)، و«تخريج الطحاوية» (ص73)-كِلاهُما لشيخِنا- رحمهُ اللهُ-.

([7]) انظُر «الآيات البيِّنات..» (ص24 و53-56، و69-71، و76).


طباعة

<جديد قسم < مقالات الشيخ

نجاة .. ونجوى .. ومناجاة
« اللَّهُمَّ احفَظْنِي بِالإِسْلاَمِ قائِماً، وَقَاعِداً، وَرَاقِداً.. وَلاَ تُشْمِت بِي عَدُوًّا وَلاَ حَاسِداً »
شيخ الإسلام ابن تيمية و ( النقد الذاتي ).. فمَن ذا الذي يعقل كلامه - اليوم - ؟!
كلامي في تكفير القول بـ (وحدة الأديان) - وما إليها - قبل إحدى وعشرين سنة!!
الخصومة الفاجرة...والكَرَّة الخاسرة..
رسالةٌ مفتوحةٌ إلى فضيلةِ الشيخِ ربيع بنِ هادِي -سدَّدَهُ اللهُ-...
الإعلان ببراءةِ أهلِ السنة والإيمان مِن دعوَى (وحدَةِ الأديان).
أوقِفُوا -إخواني وأحبّتي- أمثالَ هاتيكَ الرُّدود! فقد تُجووِزَتِ الحُدود!!
أعينونِي على نَفْسِي -باركَ اللهُ فيكُم-...
تذكيرُ الكِرام، وتحذيرُ اللِّئام مِن القولِ بـ(اللاّزمِ) و(الإلزام)!!


 

 

     

القائمة الرئيسة

.

الصوتيات والمرئيات

.

خدمات ومعلومات

.

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري