| (قديمُك!) لا يقال له: (قديمُ!)!
كشفُ الواقع الـمُريع.. من خلال (توجيهات!) الشيخ ربيع!!
والسؤالُ:
عمّن يتكلم الشيخ ربيع؟!
وإلى مَن يُوجّه كلامَه وملامَه؟!
و
مِن ماذا يُحذّر؟!
قال الشيخُ ربيعُ بن هادي-سدده الله- في رسالته «الحث على المودة والائتلاف والتحذير من الفرقة والاختلاف»:
«قال –تعالى-: {لَقَد كانَ لَكُم في رَسولِ اللهِ أُسوةٌ حَسَنةٌ لِمَن كان يَرجُو اللهَ واليَومَ الآخِرَ وذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا}:
أسوةٌ حسنةٌ شاملةٌ في كل شأن من الشؤون التي جاء بها محمدٌ –صلى الله عليه وسلم–:
أسوةٌ في عقيدته، فنعتقد ما كان يعتقد..
وأسوةٌ في عبادته، فنعبد الله مخلصين له الدين؛ متّبعين ما جاء به هذا الرسولُ الكريمُ.
وأسوةٌ حسنةٌ في الأخلاق العظيمة التي قد يفقدها كثيٌر من الدعاة إلى الله –تبارك وتعالى–، ويفقدها كثيرٌ من الشباب، وينسى كثيراً منها؛ فإن الله مدح رسولَه المدحَ البالغَ، والثناءَ العاطرَ؛ فقال: {وإنَّك لَعَلى خُلُقٍ عَظيمٍ}..
فالداعي إلى الله، وطالبُ العلم، والموجّه، والمرشد –كلهم- يحتاجون إلى أن يتأسَّوا برسول الله في عقيدته، ومنهجه، وأخلاقه.
وقد يَغفُل عنها كثيرٌ من الناس، وهذا يضرُّ بالدعوة السلفية، ويضرُّ أهلها..
فلا بد لطالب العلم أن ينتهجَ نهجَ الأخلاق الصالحة في الدعوة.
فبعضُ الناس لا يأبهُ لعقيدة الرسول، ولا بمنهجه، ويسلكُ مناهجَ وعقائدَ أخرى، اخترعها الشيطانُ لمن خذله الله مِن أهل البدع والضلال.
وأناسٌ قد يُوفَّقون للأخذ بالعقيدة، ولكن يضيّعون المنهج!
وأناس يُوفَّقون للعقيدة والمنهج، ولكنْ: في سلوكهم يُضيِّعون العقيدة، ويضيعون المنهج؛ يكون منهم الحق –عقيدة صحيحة، ومنهجاً صحيحاً– ولكن سلوكهم وأسلوبهم في الدعوة يقضي على الدعوة، ويضرُّها!!
فوالله؛ ما انتشرت الدعوة السلفية إلا على أيدي أناس علماء وحكماء صلحاء يمتثلون منهجَ الرسول –صلى الله عليه وسلم-، ويُطبِّقونه قدرَ الاستطاعة؛ فنفع الله بهم، وانتشرت الدعوة السلفية في أقطار الدنيا -بأخلاقهم وعلمهم وحكمتهم-.
وفي هذه الأيام: نرى أن الدعوة السلفية تتراجعُ وتتقلّصُ!
وما ذلك إلا لأنها فقدت حكمةَ هؤلاء، بل حكمةَ الرسول –صلى الله عليه وسلم– قبل كل شيء، وحلمَه ورحمتَه، وأخلاقَه، ورفقَه، ولينَه –عليه الصلاة والسلام-.
ولقد شتمت عائشة –رضي الله عنها– يهودياًّ؛ فقال لها رسول الله –صلى الله عليه وسلم–: «يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله».
هذا الحديثُ إذا ذكره –اليوم- عالمٌ يُوجِّه الشباب إلى المنهج الصحيح في الدعوة إلى الله؛ فإنهم يقولون: هذا تمييع!
وإن هؤلاء المبدِّلين يستخدمون التنفيَر –رغم أن رسول الله يقول: «إن منكم مُنفِّرين»، ويقول: «يسِّروا ولا تعسِّروا، وبشّروا ولا تنفّروا».
فيا أيها الإخوة: هؤلاء لا يُدركون، وإلا -فوالله- يَلزمهم أن يَصِموا الرسول –صلى الله عليه وسلم– بأنه مميّع! أو الصحابة وعلماء الأمة بأنهم مميّعون!
يَلزمهم -على هذا التشدّد العنيف المهلِك الذي أهلك الدعوة السلفية– أن يكون الرسول -نفسُه-الذي يدعو إلى الرفق والحكمة والِّلين- أن يكون مميّعاً كذلك -نستغفر الله-.
والله؛ لا يريدون هذا، ولا يقصدونه، ولكن: لا يُدركون، فعليهم -من الآن- أن يدركوا ماذا يترتب على هذه الأحكام!!
وإننا نحن –والله- نجاهد، ونناظر، ونكتب ،وننصح، وندعو برفق إلى الله، فيعتبروننا من المميّعين.
لا يريدون أن نقول: حكمة، و: لين، و: رفق!
وقد رأينا أن الشدة أهلكت الدعوةَ السلفيةَ، وفرّقت أهلَها..
فماذا نصنع؟!
أنتركها تزيد اشتعالاً؟!
أم نأتي بهذه الأمور التي ستُطفىء تلكم الحرائق؟!
فأنا اضطُررت -وهذا واجبي- وأنا أقولها من قبل اليوم، لكن: ركّزتُ عليها لما رأيتُ هذا الدمار، ورأيت هذا البلاء، أقول:
عليكم بالرفق.
عليكم باللين.
عليكم بالتآخي.
عليكم بالتراحم.
.... فإن هذه الشدة توجّهت إلى أهل السنة -أنفسهم-؛ إذ قد تركوا أهل البدع، واتّجهوا إلى أهل السنة بهذه الشدة المهلكة، وتخلّلها ظلمٌ وأحكامٌ باطلةٌ ظالمةٌ.
فإياكم -ثم إياكم- أن تسلكوا هذا المسلكَ الذي يُهلككم، ويُهلك الدعوة السلفية، ويُهلك أهلها.
وأنا أعرف أنكم لستم معصومين، وليس العلماء بمعصومين –قد نخطئ–اللهم إلا إذا دخل في رفض أو اعتزال، أو في تجهُّم، أو في تحزُّب من الحزبيات الموجودة؛ فإن هذا هو المنبوذ.
أما السلفيُّ الذي يُوالي السلفيين، ويحب المنهجَ السلفيَّ –بارك الله فيكم –، ويكره الأحزاب، ويكره البدع وأهلها -وغير ذلك من علامات المنهج السلفي-، ثم يضعُف في بعض النقاط: فإن هذا نترفّق به، وما نتركه، ولكن: ننصحه، وننشله، ونصبر عليه، ونعالجه.
أما أن يُقال: (من أخطأ هلك)؛ فعلى هذا: فلن يبقى أحد!
ولهذا؛ فترى هؤلاء لما فرغوا من الشباب بدأوا بالعلماء يُسقطونهم!
فهذا منهجُ الإخوان المسلمين».
و
لن أُعلّق...
فـ
«ليس الخبر كالمعايَنة»!!!
فالحقُّ لائح، والواقعُ واضح..... |