| حديثٌ نبويٌّ جليل
يكشف الخلل الأصيل (!)
في منهج إخواننا(غلاة الجرح والتعديل)
-الدخيل-!
قال الإمام أبو داود في «السنن» (4659 ):
«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الـْمَاصِرُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ، قَالَ:
كَانَ حُذَيْفَةُ بِالـْمَدَائِنِ ، فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لأنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ -فِي الْغَضَبِ-.
فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ -مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ- ، فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ ، فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ، فَيَقُولُ سَلْمَانُ:
حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ.
فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ ، فَيَقُولُونَ لَهُ: قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ ؛ فَمَا صَدَّقَكَ وَلا كَذَّبَكَ!
فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ -وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ-، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-!؟
فَقَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَغْضَبُ ؛ فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَيَرْضَى ؛ فَيَقُولُ فِي الرِّضَا لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.
أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالاً حُبَّ رِجَالٍ ، وَرِجَالاً بُغْضَ رِجَالٍ، وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلافًا وَفُرْقَةً؟!
وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ الله-صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَطَبَ ، فَقَالَ:
«أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً، أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً -فِي غَضَبِي-؛ فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ - أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ-؛ فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وَالله لَتَنْتَهِيَنَّ ، أَوْ لأكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ».
قلتُ:
ورواه البخاري في «الأدب»-المفرد-(234)،و«التاريخ الكبير»(280)و(281)،وأحمد (23706)،و(23721)،والطبراني في «المعجم الكبير»(61565) ،وأبو نُعيم في «تثبيت الإمامة»(159) ،والخطيب البغدادي في «تالي التلخيص»(80)،والبزار (2532 -«البحر الزخار»)،وابن أبي شيبة في «المسند»(467)،و«المصنَّف»(34679)، وابن مَخْلَد العطّار في «حديث ابن كرامة»(27)، والمِزّي في «تهذيب الكمال»(21/486)-مطوّلاً ومختصراً-.
وصحّحه شيخنا الإمام الألباني –رحمه الله- في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»(1758).
وانظر-لزاماً-: «علل الحديث»(ص640)-لابن المديني-،و«تقريب التهذيب»(5079)-لابن حجر-. |