مناهج الأئمة الجبال، والرد على المتطاولين الجهال –في باب (نقد الرجال)-.......

عرض المقال

 

 

 

مناهج الأئمة الجبال، والرد على المتطاولين الجهال –في باب (نقد الرجال)-.......
947 زائر
22-07-2012 08:43
علي بن حسن الحلبي الأثري

مناهج الأئمة الجِبال،

والردّ على المتطاولين الجُهّال

-في باب (نقد الرجال)-

-كما في "ميزان الاعتدال"-

ابتدأ الإمامُ الحافظُ -بحق- شمسُ الدين الذهبيُّ-رحمه الله-هذا الكتابَ المباركَ بحمدِه الله-تعالى-الذي"جَعل في الناس أئمّة ونُقّاداً ؛ يُدققون في النَّقير والقِطمير، ويتبصّرون في ضبط آثار نبيِّهم أتمَّ التبصير، ويَعُوذون بالله مِن الهوى والتقصير، ويتكلّمون في مراتب الرجال وتقرير أحوالهم- مِن الصدق والكذب، والقوة والضعف- أحسنَ تقرير".

ثم تكلّم –رحمه الله-عن منهجه وطريقته –في كتابه-قائلاً –من ضمن كلام-:

«... وفيه مَن تُكُلِّم فيه -مع ثقته وجلالته- بأدنى لين، وبأقلِّ تجريح؛ فلولا أن ابن عدي -أو غيرَه من مُؤلِّفي كتب الجرح- ذكروا ذلك الشخصَ : لَـَما ذكرتُه –لثقته- .

ولم أر من الرأي أن أحذفَ اسمَ أحدٍ ممّن له ذكرٌ بتليينٍ –ما- في كتب الأئمة المذكورين؛ خوفاً من أن يُتعقَّب عليّ؛ لا أني ذكرته لضعف فيه- عندي-..».

ثم قال:

«وقد احتوى كتابي –هذا- على ذِكر الكذّابين الوضّاعين المتعمِّدين -قاتلهم الله-، وعلى...».

إلى أن قال –رحمه الله-:

«... ثم على الثقات الأَثْبات الذين فيهم بدعةٌ، أو الثقات الذين تَكَلَّم فيهم مَن لا يُلْتَفَتُ إلى كلامه -في ذلك الثقة-؛ لكونه تعنّت فيه، وخالف الجمهورَ -من أُولي النقد والتحرير-؛ فإنّا لا ندّعي العصمةَ من السهو، والخطأ في الاجتهاد: في غير الأنبياء».

قلتُ:

والناظرُ (المتأمِّلُ)-في هذا الكتاب-يستطيع –بتوفيق الله-تعالى-وحده-أن يفهم ، ويُدرك ، ويضبط : الوجهَ الحقَّ –بلا جدال- في( مناهجِ الأئمة الجِبال) -في هذا العلم الـمَهيب الجلال- (والردّ على المتطاولين الجُهّال)-وما أكثرَهم في آخِر الزمان -هذا-!!

وَدَعْكَ –أخي المنصف-(المنصف)-فقط!-من كثيرٍ من الألقاب المتطايرة –هنا وهناك وهنالك!-التي أُطلِقت على أشخاص(!)يحملون شهادات جامعة! ولهم –بين فئام وفئات- أسماءٌ لامعة!!

وللأسف : أكثرُ مُطْلقيها –أو المصفّقين لها- من الدهماء، أو العوامّ ، أو أنصاف المثقفين!!

فإن كانوا مِن سواهم : فإنّ إطلاقَهم لهذه الألقاب-أو بعضِها- كان –كما لا يخفى على ذي لُبٍّ-لظروف خاصة ، وأوضاع محدّدة ، وحيثيّات معتبرة!

وإلا ؛ فهل يُجيز سلفيٌّ -اليومَ-وصفَ (د.سفر الحوالي)بأنه : (ابن تيمية العصر)-كما وصفه أستاذُنا الشيخ ابن باز –قبل أكثر من عشرين سنة-لمَّـا كان يرد على الأشاعرة-؟!

وكذلك الشأنُ –تماماً- في وصف أستاذنا الشيخ الألباني لـ (د.ربيع المدخلي) : لمَّـا كان يردُّ على سيد قطب ! و(إخوانه)-قبل عشرين سنة-أيضاً!- كما صرّح بذلك أستاذُنا بذلك الشيخ عبد المحسن العبّاد-!؟

إذن:

عند النظر والتدقيق: لا يعدو جُلُّ أمر ألقابهم-تلك- على أن يكون حالُ أولئك-أو أكثرِهم-على قِلَّتهم!-كما قيل-:

ألقابُ مملكةٍ في غير موضِعِها***كالهرِّ يحكي انتفاخًا صولةَ الأسدِ!!

... ولقد وضع هؤلاء الأُسُودُ(!) –حمايةً لأقاويلهم الاجتهادية!( المُحدَثة!)-شروطاً باطلة!وقوانينَ فاشلة ؛جعلوا فيها-بشدة صَلَف-بُعداً عن منهج السلَف-:

المُحْدَثات: مسلَّمات!

والاجتهاديات: قطعيّات!

والمسائلَ: مشكلات!

والاتباعَ للدليل : جهلاً واعتراضات!

والتقليد المحضَ : حُججاً وبيِّنات!

وبالتالي:

الكبار: صِغاراً!

والصِّغار...صَغاراً !!!

ولربطِ التأصيل بالتفصيل: أسأل أسئلة محدّدة ؛ يستفيد منها الباحثُ عن الحق –ولو لم يقف عليه!-بشرط الإخلاص والإنصاف- ؛ تردّنا إلى النهج الحقّ الأصيل .. وتردّ عنا كلَّ محدث ، مبتدَع ، دخيل..

فأقول:

حوى كتابُ «ميزان الاعتدال» على أكثرَ من عشرة آلاف ترجمة ..

فـ :

1- هل جميع هؤلاء الرواة –المذكورون فيه- مجروحون جرحاً يُسقطهم عن حدّ القَبول ، ويردّ أدنى وجوه الثقة بهم؟!

2-فإن كانوا (جميعاً) كذلك-وليسوا هم كذلك-بداهةً!-:

فهل (أجمع) على تجريحهم -كافّةً- علماءُ الجرح والتعديل –قاطبةً-؟!

3- أم أنّ بين أئمة علم الجرح والتعديل في هؤلاء المجروحين اختلافاً واختلافاً؟!

4-بل:

هل ألّف الإمام الذهبيُّ كتابَه -أصلاً-بسبب(إجماع)هؤلاء العلماء-في أحكامهم على الرواة-،أم (اختلافهم)-فيهم-؟!

-مع التنبيه والتوكيد على عدم اشتراطي الإجماعَ على قَبول الجرح-كما افتراه المفترون!ولا يزالون يفترون !-!

5-هل كل من دافع عنهم الإمام الذهبي –في «ميزانه»-وردَّ ما قيل فيهم من جرح!-مجروحون جرحاً مبهماً دون حجة!؟

6-أم أن فيهم –ولعله الأكثر!-من هو مجروحٌ جرحاً مفسَّراً مبيَّن السبب؟!

7-وعليه:

فهل أكثرُ اختلاف علماء الجرح والتعديل –وهم أهل الفكر العيق، والنظر الأنيق، والفهم الدقيق-في المبهم من الجرح-فقط-؟!

8-أم أن اختلافهم العملي -هذا-قائمٌ على اختلاف علميٍّ يسبقه ، وهو : اختلافُهم فيما يجرحُ وما لا يجرح من الأسباب -أصلاً-؟!

9-بل:

لماذا أوجب العلماء -أساساً- على الجارح –عندما يجرح!-ذكرَ السبب ، وتفسيرَ الجرح؟!

-هل ليقبلوه -فوراً-لكونِه-فقط!- مبيَّن السبب! مفسَّراً؟!

-أم ليقبلوه بعد تمحيص النظر فيه ، ومعرفة ما يُقبل منه مما لا يقبل-بناءاً على اختلاف أنظارهم في ذلك-؟!

10-ولنعكس السؤال الأخير –وما تبعه-:

-هل كل المجروحين –المذكورين في«ميزان الاعتدال»-مجروحون جرحاً مفسَّراً ، مبيَّن السبب ؟!

-أم أن فيهم..وفيهم ؟!

-فإن كان (الأول)؛ فلماذا ناقشهم الأمام الذهبي ، وخالف -في مناقشته- مَن خالف من كبار علماء الجرح والتعديل؟!

-وبالتالي :

فهل كل (جرح مفسَّر) مقبولٌ؟!

-وإن كان (الثاني)؛ فأين دعاوى إخواننا (الغلاة)-التي بَنَوْا عليها شبهاتِهم المتهاويةَ المتهافتة!- من حقائق أئمة علم الجرح والتعديل -الهُداة-الراسخة الثابتة؟!

-وبالتالي:

هل أقوال العلماء- في باب الجرح والتعديل- من باب (الأخبار)-التي أصلُها إما الصدق ، أو الكذب-؟!

أم من باب (الأحكام)-التي أصلها الاجتهاد –خطاً أو صواباً-؟!

11-وأخيراً-وليس آخِراً-كما يُقال-:

هل كل من رُدَّ قولُه –في هذا الباب-لكونه أخطأ –من خلال وجهة نظر الرادّ عليه-يُوصَف بأنه:

ساقط؟!

مميّع؟!

متهاون مع أهل البدع؟!

مخالف للعلماء؟!

مخترع للقواعد ؟!

ضائع؟!

...إلى آخِر هاتيك القائمة الطويلة من الاتهامات المفتريات المخترعات الباطلات ..التي لها وصفٌ رسم ، ولكن : بلا روح ولا جسم!!!

فترى أكثرَهم : يكرّرون ألفاظَها، ويردّدون عباراتِها..دون أن يعرفوا أدنى معانيها! ومن غير أن يُدركوا أقلَّ حقائقها!!

فمَن وافقهم على (باطلهم)؛ فهو صاحب سنة ، متبع للعلماء ، سلفيٌّ !

ومَن ردّ عليهم (خلَلَهم) ؛ فهو خلفيٌّ ، حزبيٌّ ، قطبيٌّ ، مخالف للعلماء..-إلخ..- !!!

ثم:

بربِّكم:

مَن هم (العلماء)-هؤلاء-المذكورون في تهويشهم-هذا-؟!

وكم عددُهم؟!

وما حُججهم ودلائلُهم؟!

وما قَدْرُهم -مقارنةً بمخالفيهم من العلماء- ممّن هم أوثقُ منهم ، وأكثرُ منهم-؟!

وبعدُ:

هكذا فليكن (المنهج)-عند هؤلاء-، وإلا : فلا !!!

فلا -والله-..لا .. وألفُ لا !

... اللهم إني أتقرَّب إليك –في هذا اليوم الرمضانيِّ المبارك-بتصفية ما ألصقه هؤلاء -بالباطل-بدعوتك ! وما ألحقوه-بغير الحق- بدينك! وما فرّقوا به-بسبب غُلَوائهم، وجهلهم- عبادَك السائرين على الحق !وما شتّتوا به جهودَ جُندك الداعين إلى رحمة -وهداية-الخلق..

* * * * *

   طباعة 
 

 

     

روابط ذات صلة

 

 

 

روابط ذات صلة
المقال السابقة
المقالات المتشابهة المقال التالية
 

 

     

جديد المقالات

 

 

 

جديد المقالات
 

 

     

RSS

Twitter

Facebook

Youtube

القائمة الرئيسة

.

الصوتيات والمرئيات

.

خدمات ومعلومات

.

احصائيات الموقع

.

جميع المواد : 2376
عدد التلاوات : 0
عدد المحاضرات : 890
عدد المقالات : 364
عدد الفلاشات : 0
عدد الكتب : 0
عدد الفلاشات : 0
عدد المواقع : 0
عدد الصور : 0
عدد التواقيع : 0
عدد الاناشيد : 0
عدد التعليقات : 0
عدد المشاركات : 139

احصائيات الزوار

.

احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 4044
بالامس : 4903
لهذا الأسبوع : 4041
لهذا الشهر : 97950
لهذه السنة : 757702
منذ البدء : 2084440
تاريخ بدء الإحصائيات: 18-5-2012 م
 

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري