لقاء 11 رمضان 1433

لقاء 11 رمضان 1433
5049 زائر
01-08-2012 10:19

1- ما حكم البقاء جنُبًا أثناء الصيام؟ وما حُكم مَن مارس العادةَ السريَّة؟ (2:13)

الجواب: أمَّا البقاء جنُبًا: فليس من شروط صحَّة [الصِّيام] الطهارة؛ وإنما فقط إذا كانت المرأة [حائضًا] أو نفساء؛ فإن هذا يوجِبُ عليها عدمَ الصِّيام.

أمَّا غير ذلك -مِن جنابة، أو حدَثٍ أصغر- فلا يجبُ ذلك في الصِّيام، وإن كان هذا مؤثِّرًا -بطبيعةِ الحال- على موضوع الصَّلاة والتَّساهُل بشأن الصَّلاة، وهذا لا يجوز.

أما موضوع العادة السِّرِّيَّة وممارستها: فقول جمهور أهلِ العلم أن الاستمناء مُفطِّر، وذهب الحنفيَّة وابنُ حزم إلى عدم الإفطار.

وأنا أنصح مَن ابتُلي بذلك -بعد الاستغفار والندم على ما فرَّط في جنب الله- أن يقضيَ يومًا -ولو مِن باب الأحوط-.

2- ما القول الفصل في مسألة الحامل والمُرضع في رمضان إذا خافتا على ولدَيهما؟ (3:18)

الجواب: طبعًا لا يوجَد قولٌ فصلٌ في مسائلِ الخلاف؛ إنَّما هو قولٌ راجح ومرجوح، لا نستطيع -الحقيقة- أكثر مِن ذلك.

وإنَّما نحنُ ما نُرجِّحه في هذا الموضوع -أعني موضوع الحامِل والمُرضِع-: أنهما تَفدِيان ولا تَقضِيان.

هذا أرجح الأقوال، والله -تعالى- أعلى وأعلم.

3- هل المداومة على دعاء قنوت الوتر في كل ليالي رمضان موافقٌ للسُّنَّة؟ (3:53)

الجواب: نقول: نعم، موافقٌ للسُّنَّة؛ لكن فيه شيءٌ مِن التَّفصيل وردَ عن السَّلف.

أوَّل شيء أنَّ الدُّعاءَ الأصلُ أن يُلتزَم فيه بالمأثورِ إلى نصفِ الشَّهر؛ فورد عن بعض السَّلف أنهم كانوا إذا انتصفَ شهرُ رمضان زادوا في القُنوت الدُّعاءَ للمسلمين والدُّعاءَ على الكافرين.

نعم؛ هذا هو الجواب، واللهُ أعلم بالصَّواب.

4- ما آخر إصداراتكم؟ (4:27)

آخر كتب صدرت لي أربعة كتب أو خمسة: منها التعليق الرشيد على كتاب التوحيد. منها: المُعلم بآداب العالِم والمتعلم. منها: مع محدث العصر شيخنا الشيخ الألباني، وكذلك: تحذيرات العلماء الثقات من المظاهرات. هذه أهم الكتب التي صدرت، وادعوا الله لنا بالتوفيق.

5- رجل يسأل أنه وأخته من [والدَين] لم يتزوجا -فهو وأخته مِن الزِّنا-، كيف يجب أن تكون علاقته بها؟ (5:00)

ج/هي أختُه -وإن كانت غيرَ شرعيَّة-؛ بمعنى: أنَّه لا يجوز له أن يتزوَّجها، لا يجوزُ له كذا وكذا؛ تُعامَل معاملةَ الأخت -مِن ناحية الواقع-، وإن كانت لا تَرثُه -إذا كانت أختُه ترثُه-؛ فهي ليست أختًا شرعيَّة -مِن هذه النَّاحية-.

واللهُ -تعالى- أعلم.

6- هل يجوز لامرأةٍ التَّيمُّم مِن جنابةٍ خوفًا مِن المرض، خاصَّة وقت صلاة الصُّبح، وهي تخشى مِن شعرِها خاصَّة؟ (5:32)

الجواب: إذا خشيتْ مِن شعرِها عليها أن تغتسلَ من كلِّ البدن ما عدا الشَّعر -طالما أنَّ الأمرَ يُستطاعُ تفريقُه-، واللهُ -تعالى- أعلم.

7- ما هو مقدار إطعام مسكين بالنِّسبة للمُرضع [في أوروبا]؟ (5:54)

الجواب: إطعام مِسكين؛ هو يختلف باختلافِ الأشخاصِ والظُّروف.

يعني: هل إطعام المسكين في بلادِنا -المتوسِّطةِ المعيشة- كإطعام [المسكين] في البلادِ الفقيرة، أو قُلْ كإطعام المسكين في البلاد الغنيَّة؟

وهكذا الحال في بلاد أوروبا؛ يعني إطعام المسكين مِن أوسط ما تُطعمُ مِنهُ أهلَك.

واللهُ -تعالى- أعلم.

8- يقول السَّائل: حصل لي -في الجمعة الماضية- تجادلت أنا وزجة خالي، فقد وصلني كلام أنَّها اغتابتني، ولم أصبر وواجهتُها؛ قلتُ لها: الكلام الذي قالت عنَّا هل قالته، صحيح؟ وحصل جدال بيننا، ولكن دون مسبات أو شي هكذا؟ هل أقضي هذا اليوم؟ هل هو مكروه هذا النوع من الجدال؟ (6:26)

الجواب: نقول: ليس بمكروه -الجدال-؛ لكن: أن يكون هذا بتقوى الله.

أمَّا أنَّه من المُبطِلات للصِّيام -كما قد يُفهم من السؤال-؛ فلا، هذا ليس من المُبطِلات للصِّيام.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

9- ما حكم مَن لا يصومُ رمضان بسبب مرض السُّكَّري؟ (7:04)

الجواب: موضوع مرض السُّكَّري -إخواني- النَّاس فيه مختلِفون:

هنالك مَن هو مريض في السُّكري يستطيع أن يصومَ، وهنالك مَن هو لا يستطيعُ أن يصومَ.

فالمريضُ بالمرضِ المُزمِن الذي لا يستطيعُ الصِّيام يفدي عن كلِّ يومٍ إطعام مسكين، فإذا كان الشَّهرُ ثلاثين يومًا؛ فيُطعم ثلاثين مسكينًا، وهكذا.

واللهُ -تعالى- أعلم.

10- هل قصُّ الأظافر في نهار رمضان يُفطِّر؟ (7:35)

الجواب: لا يُفطِّر، وليس له علاقة بالإفطار والتفطير -لا مِن قريبٍ، ولا مِن بعيد-.

11- هل إبر الأنسولين تُفطِّر؟ (7:43)

الجواب: نقول: لا تُفطِّر، وحينئذٍ نقول: عامَّة الإبَر لا تُفطِّر.

وقد اختلف العلماءُ في الإبرِ المُغذِّية، والذي ينشرحُ له صدري: أنَّه حتى الإبر المُغذِّيَّة لا تُفطِّر.

واللهُ -تعالى- أعلم.

12- يقول السَّائل: عندنا في بلاد المغرب [في شهر رمضان] نُصلِّي خارج المسجد؛ إمَّا في ساحةٍ تكون وقفًا للمسجد، أو طريقٍ عموميٍّ، وتُفرَش مِن قبل لجنة المسجد، وهل يجبُ فيها تحيَّة المسجد -أيضًا-؟ (8:03)

الجواب: ما أُلحق في المسجد تجبُ فيه تحيَّة المسجد، طالما هذا صار موقعَ صلاتِكم واجتماعِكم؛ فالظَّاهرُ -واللهُ أعلم- تُصلَّى فيه تحيَّة المسجد.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

13- هل صح عن النبيِّ -عليه الصَّلاةُ والسَّلام- أنَّه قال: «صوموا تَصِحُّوا»؟ (8:32)

ج/الحديثُ لا يصحُّ، وهو مِن مُضعَّفات «سلسلة الأحاديث الضَّعيفة» المجلد الأوَّل لشيخنا الشَّيخ الألباني -رحمهُ الله-.

14- ما رأيك بمؤلَّفات محمَّد جميل زينو -إن كنتَ تعرفه-؟ (8:48)

الجواب: نعم، نعرفُه -رحمهُ الله-، وهو رجل من أهل الفضل والسُّنَّة والتَّوحيد، وهو -في الحقيقة- مِن النَّوادِر في باب التَّأليف، مُؤلَّفاته تجمعُ شيئَين نادرَين: الشَّيء الأوَّل: صحَّة المعلومات، والشَّيء الثَّاني: سهولة الأسلوب.

فأنا أنصح المبتدئين -خاصَّة- أن يُتابِعوا مؤلَّفاتِه -رحمهُ اللهُ-تَعالى-.

15- يقول السَّائل: حديث (تتبُّع المساجد) ما قولُ شيخِنا المحدِّث الألباني فيه: ضعَّفه بعد أن صحَّحهُ؟ أم العكس؟ (9:21)

الجواب: الذي أعلمُه أنَّه حسَّنه، هذا الذي عندَه فيه علم، ولا أعلمُ أنَّه تراجعَ عنه؛ بل هو حديثٌ حسن.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

16- ما رأيكم في كتاب «منهاج المسلم» لأبي بكر الجزائري؟ (9:41)

الجواب: كتابٌ جيِّد جدًّا، وإن كان وقعتْ فيه بعض الأحاديث الضَّعيفة، لكن سهلٌ أن يُحذَر منها -إن شاء اللهُ-تَعالى-.

أمَّا الكتاب -مِن حيث الأسلوب والمادَّة العلميَّة- جيِّد، نعم.

واللهُ -تعالى- أعلم.

17- هل يجوز دفع زكاة المال للقنوات الفضائيَّة -كقناة الأثر-؟ (10:03)

الجواب: زكاة المال لا يجوزُ دفعُها إلا للمصارِف المعروفة في النَّصِّ القُرآني {إنَّما الصَّدقاتُ للفُقراءِ والمساكين..} إلى آخر الآية.

أمَّا غير ذلك مِن أبوابِ الخير؛ فهذا محلُّه الصَّدقات والهِبات والمِنَح والعطايا، وكلُّه فيه أجر مِن الله -عزَّ وجلَّ-.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

18- هل النَّظرة بشهوة تُبطلُ الصِّيَام؟ (10:34)

الجواب: لا يوجد عندنا دليل على أنَّها تُبطِل الصِّيام؛ لكنْ لا شكَّ أنَّ الشَّهوات -مِن دون الجِماع- إذا وقعتْ من الإنسانِ المسلم في نهارِ رمضان؛ فإنَّها تَخدشُ صومَه وتَنقصُه، أمَّا إبطالُ الصِّيام فلا دليلَ عليه.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

19- هل الدُّخولُ الى المقابر حافي القدَمَين من السُّنَّة؟ (10:59)

الجواب: نعم، ورد في ذلك حديث بَشير بن الخصاصِيَة، وعمِل بعمومِه الإمامُ أحمد بن حنبل -رحمهُ اللهُ-.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

20- بعض الإخوة الذين يقولون بجواز ثلاث عشرة ركعة في التراويح يُنكرون على الذين يقولون بإحدى عشرة ركعة جلوسَهم في الصَّف والإمام يُصلِّي بدعوى أن ذلك يقطع الصَّف؟ (11:13)

الجواب: أمَّا أنه يقطع الصَّف؛ فلا. [باقي الجواب به انقطاع]

21- هل يجوز إخراج زكاة الفِطر مِن المال؟ (11:39)

الجواب: أرجح الأقوال أن هذا لا يجوز، وإنما هي كما ورد في الحديث: «طُهرة للصَّائم، وطُعمة للمساكين»، فهي طُعمة، وليست مالًا ولا نقدًا.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

22- ما السُّنة في صلاة الجنازة: هل هو رفع اليدين عند التَّكبيرات أم عدم رفعهما؟ (11:59)

الجواب: المسألة خلافيَّة بين أهل العلم.

المتَّفق عليه: رفع اليدَين عند تكبيرة الإحرام، ثم اختلفوا فيما دون ذلك.

والذي أرجِّحه: أنَّ السُّنَّة هي الهديُ الأكمل، وما ورد عن بعضِ الصَّحابة خير؛ لكنْ نقول: «خير الهدي هديُ محمَّد -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم-».

وشيخُنا الشَّيخ الألباني -رحمهُ الله- علَّق في كتابِ «أحكام الجنائز» على هذه المسألة، فقال: (مَن رأى أن عبد الله بن عمر يفعلُ ذلك تسنُّنًا وليس اجتهادًا؛ فيفعل ذلك، ولا حرج عليه -إن شاء الله-).

23- هل هنالك حديث في التشهُّد سِرًّا؟ وهل يصح؟ وهل يُستأنس بعَملِ أهلِ العلم والمسلمين في القولِ بتصحيحِه؟ (12:46)

الجواب: أمَّا التَّنصيص على السِّر؛ فلا أذكر -الآن-حقيقة- دليلًا في الموضوع.

لكنْ: هو هذا المتوارَث بين الأمَّة وعلمائِها؛ أن التَّشهُّد كان في السِّر، وأنَّ ما يُجهر به في الصَّلاة معروف.

أمَّا إذا وُجد حديث خاص فيه التَّنصيص على السِّر؛ فهذا مِما لا أذكرهُ -الآن-.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

24- هل وضع العِطر في نهار رمضان يُفطِّر؟ (13:28)

الجواب: نقول: لا يُفطِّر، وليس له أي صِلة في هذا الموضوع.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

25- يقول السَّائل: حكم الصَّلاة في هذه الأماكن هل هي جائزة أم لا -لكونِنا إننا نخرج من المسجد ونُصلِّي خارجَه-؟ (13:42)

الجواب: أنا لا أرى مانعًا مِن ذلك، يبدو أن الحرَّ قد يكونُ له دَور فالنَّاس تخرج خارج المسجد مع إمامِها، أو في ساحة المسجد؛ فلا بأس في ذلك -إن شاء الله-.

26- أخت رأت يوم السَّبت علامةَ الحيض ولم تُصلِّ ولكن بقيتْ صائمة، ويوم الإثنين لم ترَ شيئًا وبقيتْ صائمة، ولكن لم تُصلِّ ولم ترَ العلامة إلا يوم الإثنين؛ ماذا عليها؟ (14:06)

الجواب: مَن وجبَ عليها الصِّيام وجبَ عليها الصَّلاة -ابتداءً-؛ فلا نُفرِّق بينهما.

ورؤيتُها لعلامةِ الحيض إمَّا أن تمنعها من الصلاة والصيام معًا، وإمَّا أن تُبيح لها الصَّلاة والصِّيام معًا، فهي أدرى بحيضِها، وأدرى بعلامةِ حيضِها، وما يكون به حالُها.

وبالتالي فأنا أقول: عليها أن تستغفر الله -عزَّ وجلَّ- مِن [تفريطها] للصلاة وعدم أدائِها لها، هذا إذا اعتبرت أنَّ ذلك [ليس حيضًا].

أمَّا إذا [اعتبرت ذلك حيضًا]؛ فبالتَّالي: لا يجوزُ لها أن تصومَ -أصلًا-.

واللهُ -تعالى- أعلم.

27- ما قولكم فيمن يقول إن الشَّيخ الألباني أتى بمنهجٍ جديد مُخالف للمُحدِّثين؟ (15:05)

الجواب: نقول: هذا القائل جاهل، لا يعرف مناهج المحدِّثين ولا طرائقَهم، ولْيتَّق اللهَ ربَّه في هذا الإمام، والنَّبي -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- يقولُ -كما في «البخاري»- فيما يرويه عن ربِّه -سبحان الله وتَعالى- قال: «مَن عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب».

28- في أواخر سورة البقرة قولُه -تعالى-: {فيَغفر لِمَن يَشاء} أتتْ مجزومةً في قراءة وَرْش، ومرفوعةً في قراءة حفص؟ (15:34)

الجواب: ليس عندي جوابٌ الآن، ولعل اللهَ ييسر لنا جوابًا قادمًا فيما بعدُ -إن شاء الله-.

29- ما تعلمون أن منهج الغلو في التَّبديع قد أهلك الحرث والنسل، ولكن -يا شيخ- بالمقابل: بعض إخواننا عندما تُحذرهم من سفر وسلمان وعائض وعبد الخالق ومحمد عبد المقصود يقولون لك: أنت تطعن في العلماء وتشتغل بالردود! ويُنزلون هذا الأمر على قاعدة: (كلام العلماء بعضهم في بعض يُطوى ولا يروى)؛ [فهلا وضحتم شيخنا هذه المسألة؟] (15:54)

الجواب: نقول: هذا خلط -لا شك ولا ريب-.

هل الكلام في هؤلاء كالكلامِ في علماء أهل السُّنة؛ مثلًا: كالشَّيخ المغراوي والشيخ العيد شريفي، ومَن طُعن بهم بغير حق؟!

كما أقول: نحن لا نمنع مِن التَّخطئة؛ لكنَّنا نُشدِّد عمَّا يجري اليوم مِن إطلاق التَّبديع بصورةٍ شنيعة وشنيعة جدًّا.

ولا يَستوي أكثر مَن ذكَرهم هذا السَّائل مع مَن أشرتُ إليهم مِن أهلِ السُّنة، ونحن لسنا مع الغُلاة، لكنَّنا -بالمقابِل- لا نتهاون في شريعتِنا، ولا نسكتُ عن المبتدِعين الذين ثبت ابتداعُهم وثبتت بدعتُهم.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

30- ذا كان هناك إمام يصلي عشر ركعات غير الشَّفع والوتر هل أكمل معه العشر ركعات كاملة -لتُعدّ لي قيام ليلة-؟ أم لا أصلي معه الركعتين الزائدتين، ثم أكمل معه الشفع والوتر؟ ما هو الأَولى الجلوس دون صلاة الركعتين أم المواصلة مع الإمام؟ (17:05)

الجواب: الحقيقة -إخواني- هذا السؤال تكرَّر، وأنا أقول: ورد في السُّنة صلاة إحدى عشرة ركعة، وورد صلاة ثلاث عشرة ركعة، ومَن تكلَّم بثلاث عشرة ركعة -الحقيقة- لم يأتِ بجوابٍ مُقنع -مائة في المائة-: هل هاتان الرَّكعتان داخلة في قيام الليل، أم هما سُنة العشاء، أم هما ركعتان خفيفتان.

فأنا أرى أن لا نفرِّق جماعة المسلمين في أمرٍ كهذا، في قضيَّة كهذه.

فلا بأس أن نُصلي معهم -ولو زادوا عن إحدى عشرة ركعة- بالركعتين؛ فهما -أيضًا- مسنونتان.

واللهُ -تعالى- أعلم.

31- ما حكم التَّنقُّل بين المساجد بحثًا عن الأصوات النَّدِيَّة ؟ (18:01)

الجواب: إذا كان المقصود فقط الأصوات النَّدِيَّة دون الخشوع، ودون ضبط أركان الصَّلاة؛ فهذا لا يجوز.

أما إذا كان ذو الصَّوت النَّدي هذا جامعًا بين نداوة الصَّوت وإتقان الصَّلاة وضبط الأركان؛ فلا شكَّ أنَّ هذا أفضل.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

32- أيهما أفضل في صلاة التَّراويح الصلاة في البيت، أم في الجماعة مع المسجد؟ (18:28)

الجواب: لا شكَّ ولا ريب أنَّ الصَّلاة في المسجد هي الأصل، وهي السُّنَّة التي تركها رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- أيامًا -خشية أن تُفرض على المسلمين-، ثم أحياها عُمر -رضي الله عن عُمر-.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

33- هل مس الفرج باليد اليمنى ينقض الوضوء؟ (18:56)

الجواب: لا ينقض الوضوء إلا إذا كان عن شهوةٍ، وحينئذٍ سواء كان باليمنى أو باليُسرى؛ فهو مُبطِلٌ للوضوء...

أمَّا إذا كان المس طبيعيًّا؛ فهو كما قال بعضُ السَّلف كأنَّما تمسُّ أذنَك أو أنفَك.

واللهُ -تعالى- أعلم.

34- امرأة أهلها كفار وهي مسلمة؛ مَن تختار كوليٍّ لها في الزواج؟ (19:23)

الجواب: تختار أهلَ العلمِ والدِّين والموقع بين المسلمين في البلد التي تعيشُ فيه؛ كمدير المعهد الإسلامي، أو المركز الإسلامي، أو مدير الجالية، أو إمام المسجد، أو مَن له وجاهة بين النَّاس في مثل هذا.

واللهُ -تعالى- أعلى وأعلم.

35- ما قولكم في الإفطار قبل الأذان عند الغروب؟ (19:47)

الجواب: مَن تحقَّق الغُروب؛ يستحبُّ له التعجيل.

لكنْ: أنا لا أنصح أن يكونَ هذا على الملإ؛ فالنَّاسُ تُعادي ما تجهلُه، كما قيل قديمًا: (والجاهلون لأهل العلم أعداء)؛ وبالتَّالي: عليه أن يتستَّر، وأن يُعلِّم النَّاس، ونحن لا نُريد -مِن أجل إحياءِ السُّنة- أن نوقعَ النَّاسَ في فتنة، والله -تعالى- أعلم.

هذا إذا تحقَّق أن الغروبَ قبل الأذان، ولا يستطيع كلُّ أحدٍ أن يتحقَّق من هذا تمامًا.

36- ما رأيُكم فيمَن قال بأن المظاهرات في أصلها جائزة، وهي بحسب ما تؤول إليه؛ فقد تكون واجبة إذا ربت مصالحها على مفاسدها؟ (20:26)

الجواب: هذا كلام غير صحيح، وكلام علمائنا الكبار -الشَّيخ الألباني، و الشَّيخ ابن باز، والشَّيخ ابن عثيمين، ومَن دار في فلكِهم-رحمهم الله- على منعِها مطلقًا.

يكفينا أنَّها جاءتنا من الكُفَّار، ولم يأتِ من ورائِها إلا الدَّمار والبوار.

37- متى يُقال دعاء الدُّخول والخروج إلى المسجد هل هو حين الدخول والخروج؟ أو قبيل ذلك؟ (20:55)

الجواب: الظاهر أنَّه معه، فإذا وضعتَ رجلَك اليُمنى تبدأ بالدُّعاء، وإذا وضعتَ رجلَك اليُسرى تبدأ بالدُّعاء.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

38- مرأة يخرج منها الدم ولو بعد طهرها، وهل تصوم وتصلي؟ ذهبت الى الطبيب فقال لها: إن هذا من الولادة، هل تصلي وتصوم؟ (21:13)

الجواب: ما دام ليس حيضًا ولا نفاسًا؛ فتُصلي وتصوم.

هذا قد يكون عِرقًا، قد يكون نزيفًا، قد يكون آثارًا متبقيَّة، فالطبيب هو الذي يحكم بذلك.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

39- سمعنا من بعض الأفاضل أن الفضل الواردَ في الحديث: «من قام مع الإمام حتى ينصرفَ كُتب له قيام ليلة» مع إمام واحد؛ هل صحيح؟ (21:41)

الجواب: نقول: نعم صحيح؛ لكن: أكثر مِن إمام في مكان واحد، يُنيب بعضُهم بعضًا؛ فهم بِحُكم الإمام.

لكن كيف يكون أكثر مِن إمام؟

إذا صلَّى في هذا المسجد جزءًا، وصلى في ذلك المسجد جزءًا آخر؛ هذا الذي نقول أنَّه لا يكونُ له الفضل الوارِد.

أمَّا إمامان في نفس المسجد، في نفسِ المِحراب، يُريح أحدُهما الآخر، وينوبُ أحدُهما عن الآخر؛ فهذا بِحُكم الإمام الواحد.

والله -تعالى- أعلم.

40- ما هي بدع التَّراويح؟ (22:25)

الجواب: الحقيقة بدع التَّراويح كثيرة وكثيرة جدًّا.

في نظري أنَّ أهمَّ بدعة هي الاستعجال الكثير، أو الإطالة الكثيرة، والصَّوابُ بينهما.

وكذلك -أيضًا- مِن بدع الأذكار والدُّروس التي صارت كأنها جزء من هذه الصَّلاة، هذا -أيضًا- لا يجوز.

وكذلك مِن بدع التَّراويح: اختلاط الرِّجال بالنِّساء -بصورةٍ قد تكونُ قبيحةً-نوعًا ما-، وهكذا، ولا حول ولا قوَّة إلا بالله.

41- هل الصائم تطوعًا إذا ذكر لغيره أنه صائم لسبب من الأسباب؛ فهل هذا من الرِّياء -وإن لم يقصده صاحبُه-؟ (23:10)

الجواب: أمَّا إذا لم يقصده؛ فليس من الرِّياء؛ إنَّما الرِّياء مَن فعله مُراءاةً؛ ليراهُ النَّاسُ، وليسمعوه.

أما هو -مثلًا- قد يقول له: (أريد أن تذهبَ معي إلى المطعم)؛ يقول: (يا أخي! أنا صائم، جزاك الله خيرًا)؛ هذا مِن باب الإخبار، وليس فيه قصدُ الكِبر والرِّياء والعُجب.

والله -تعالى- أعلم.

42- إذا كان الإمام يصلي التراويح عشرين ركعة؛ هل أكمل معه، أم أنصرف؛ مُكتفيًا بالثَّابت؟ (23:44)

الجواب: نقول -دائمًا-: خيرُ الهديِ هديُ محمَّد -صلى اللهُ عليهِ وآله وسلَّم-.

43- أخت تسأل أنَّها حاضت قبل الأذان برُبع ساعة؛ فهل عليها أن تقضيَ اليوم؟ (24:01)

الجواب: نعم، تقضيه، طالما أنَّها جاءها الحيضُ أثناء اليوم قبل الغُروب؛ فهي -والحالةُ هذه- تقضي يومَها، وتُعيدُ صومَها.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

44- ما حُكم مَن شرِب في أوائل شهر رمضان نسيانًا، فأتمَّ الصيام؟ (24:24)

الجواب: نقول كما ورد في السُّنة: من كان هذا حالَه فإنما أطعمه اللهُ وسقاه؛ فليُتمِّم صومَه ولا إشكال عليه -إن شاء اللهُ-.

45- هل صلاةُ الجُمُعة وصلاة التراويح واجبة على المرأة مثل الرجل في المسجد؟ (24:45)

الجواب: نقول: ليس بواجب -لا هذا، ولا ذاك-؛ بل صلاة المرأة في بيتِها خيرٌ من صلاتِها في المسجد.

ومع ذلك؛ من باب الأمانة العِلميَّة نقول: قال رسول الله -صلى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «لا تمنعوا إماءَ الله مساجدَ الله».

والله -تعالى- أعلم.

46- ما هي أقل وأطول مدة الحيض؟ (25:17)

الجواب: أما الأقل: فلا يوجد دليل عليه.

أما الأكثر: فأكثر الأقوال أنَّها خمسة عشر يومًا، لكن لا نستطيع أن نجعلَ ذلك ضابطًا كاملًا؛ لأن هذا يختلف باختلاف النساء وأوضاعهنَّ وظروفهن.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

47- هل أحتسب في كل ليلة من ليالي رمضان أجر صيام النَّهار القادم مباشرة؟ وماذا لو نسيتُ الاحتساب، أو فاتني؛ فهل أحتسب في النهار بعد دخوله؟ (25:42)

الجواب: نقول: لا هذا ولا ذاك؛ إنَّما الأصلُ في المسلم إذا دخل رمضان أن يَعزمَ على صيامِه -كلِّه-، فهي نيَّة مستصحبة في الشهر -كلِّه-، وهذا الاحتساب متجدِّد -إن شاء الله- حتى لو لم تستحضره في ليلِك، أو في نهارك، المهم أن تبقى -دائمًا- على صلةٍ بالرَّب -عزَّ وجلَّ-، ونيل ثوابه، وابتغاء مرضاته.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

48- الفصل في الجمعِ بين الصلاتَين بماذا يُضبط؟ (26:32)

الجواب: يعني لعله قصَدَ بـ(الفصل) الفصل الزَّماني.

نقول: الأصل المبادَرة، إلا إذا حصلَ طارئ بما يكونُ في العُرف مقبولًا، لا أن يكونَ طارئًا طويلًا يُذهب ما قد تتصل به الصلاة الثانية بالصلاةِ الأولى.

أما وجود ضابط حقيقي أو دقيق -مائة في المائة-؛ ففي حدود علمي لا يوجد.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

49- ما الفرق بين قولِنا: إن هذا الأمر مخالِف للسُّنة، وبين قولِنا: إن هذا الأمر بدعة؟ (27:10)

الجواب: الأمر واضح.

أنا أقول: لو أن إنسانًا سدَل يدَيهِ في الصَّلاةِ كسلًا؛ هل هو كمِثلِ مَن سدَلَهما اعتقادًا أن هذا دين وسُنة وأفضل؟

الجواب: لا.

إذن: لا شك أن كلَّ بدعة مُخالِفة للسُّنة، وليس كل مخالَفة للسُّنة بدعة.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

50- ما حُكم الحجامة في الصَّوم؛ هل تُفطِّر؟ (27:45)

الجواب: المسألة خلافيَّة بين أهل العلم.

الذي أرجِّحه: أنَّها لا تفطِّر؛ لكنْ: لا ننصح مَن يَضعف عن الصيام بسببِ الحجامةِ، وبسبب نقص الدَّم الذي يكونُ منه في الحجامة، وهذا وردَ عن بعض الصحابة أنَّهم كانوا يكرَهون الحجامةِ للصائم بسبب الضَّعف، ولا يعدُّونها مفطِّرة.

وأمَّا حديث: «أفطر الحاجمُ والمحجوم» فأرجح الأقوال أنَّه منسوخٌ -على صحَّته وثبوته-.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

51- ما حُكم الوجوه المعبِّرة التي تُستعمل [للتَّعبير عن حالات الحُزن] والفرح والبهجة والقلق خاصَّة في المنتديات أو الغُرف الصوتيَّة العِلميَّة؟ (28:27)

الجواب: نقول طالما أنَّه يُمكن الاستغناءُ عنها؛ فلا أنصحُ بِها، وتَجاوزوها إلى ما هو أفضلُ منها وما هو خيرٌ منها.

والله -تعالى- أعلم.

52- كيف نردُّ على مَن قال إنَّ الشَّيخ الألباني أوَّل مَن قال بِبدعيَّة الزِّيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاةِ التَّراويح؟ (28:54)

الجواب: الحقيقة؛ الشَّيخ الألباني في كتابه «صلاة التَّراويح» نقلَ بعضَ أقوالِ أهل العلم في ذلك، والمسألةُ قريبة، والشَّيخ الألباني عالِم ومُجتهِد، ولو أنَّنا أردنا أن نقولَ إنَّ كلَّ قول عالِم يجب أن يكون مسبوقًا بِعالِم آخر لترتَّب على ذلك التَّسلسُل والدَّور، وهذا إنما تُنظر فيه إلى الحُجَّة، ليس إلى الأولويَّات والأوَّليات.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

53- ما الكُتب التي تؤصِّل الطالبَ منهجيًّا؟ (29:34)

الجواب: أعظم الكُتب في ذلك: كُتب شيخ الإسلام ابن تيميَّة، وكتب الإمام ابن القيِّم، وكتب مشايخِنا الثَّلاثة -رحمهُم اللهُ-الشَّيخ الألباني، والشَّيخ ابن عثيمين، والشَّيخ ابن باز-، هذه مَن ضبطَها يستطيع أن يفهمَ الأمورَ على وجهِها.

والله -تعالى- أعلم.

54- كيف الجواب على حكاية الاتِّفاق على عدم حدٍّ محصور لقيام الليل؛ كما نُقل عن ابن عبد البَر والقاضي عياض والحافظ العراقي؟ (29:57)

الجواب: نقول: ما الجواب على حديثِ السَّيدة عائشة: «ما زاد رسول الله -صلى اللهُ عليه وسلَّم-في رمضان ولا غيرِه- على إحدى عشرة ركعة» أليس هذا فيه إشارة -إن لم يكنْ دليلٌ- على الحصْر؟ وهذه لا شكَّ ولا ريبَ أنَّها أقوى.

55- ما رأيكم في تحقيق سليم الهلالي كتاب «الأذكار»؟ وهل يُعتمد على تصحيحاتِه وتضعيفاتِه؟ (30:23)

الجواب: نقول: التَّعليقات والتَّصحيحات الموجودة في هامش كتاب «الأذكار» في النُّسخة التي كُتب عليها (تحقيق: سليم الهلالي) هي تحقيقات -في الغالب- جيِّدة وصحيحة؛ جزى اللهُ كاتبَها خيرًا.

56- يقول: لدي أخ ينامُ كثيرًا في رمضان، ولا يستيقظ إلا في أوقات الصلاة؛ هل صيامُه جائز؟ (30:50)

الجواب: لا شكَّ أنَّ صيامَه صحيح؛ ولكنْ هو يُفوِّت على نفسِه أجرَ الصَّبر على الصَّوم وما قد يُعانيه مِن مَشقَّة فيه

ومع ذلك نقول -ونُكرِّر، ونُؤكِّد- بأنَّه لا يَبطُل صومُه.

والله -تعالى- أعلى وأعلم.

57- هل تطويلُ دعاء القُنوت نصفَ ساعة -تقريبًا- في صلاةِ التَّراويح سُنَّة؟ (31:16)

الجواب: بل أقول: واللهِ؛ ليس بِسُنَّة؛ بل هو مُخالِفٌ للسُّنَّة.

هل هكذا فعل رسولُ الله -صلى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّم-؟!

لم يفعلْ نبيُّنا -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام- هذا.

تم بحمد الله

   طباعة 
0 صوت
Powered by: MktbaGold 6.5