يا شيخ ربيع..ألم أقل لك - بوجهك - :( سيُضِلُّك مَن حولك )؟!..فها هم يفعلون!

يا شيخ ربيع..ألم أقل لك - بوجهك - :( سيُضِلُّك مَن حولك )؟!..فها هم يفعلون!
83531 زائر
08-08-2012 01:54
علي بن حسن الحلبي الأثري

يا شيخ ربيع..ألم أقل لك - بوجهك - :

(سيُضِلُّك مَن حولك)؟!

..فها هم يفعلون!!

نعم؛ هذا ما قلتُه له ، وحذّرتُه منه –ختم الله لنا ولكم وله بالحسنى-بوجهه-في آخر لقاء معه (في منزله) –في عوالي مكة-بعد صحبة نحو من ثلاثين سنة-...

ولكنه – وللأسف-..لم يتجاوب..ولم يستمع النصيحة –هدانا الله وإياكم وإياه- ..

... فها هم مَن حوله (من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة!)-وللأسف-يُضِلُّونه:

فيصوّرون له الأمورَ على خلاف الحقِّ والحقيقة..

ويملؤون صدره غيظاً على مَن هم -والله-أقربُ إليه منهم!

فانفضَّ عنه الفضلاءُ الكثيرون..وهجره العقلاءُ الفاقهون..

بل إن أولئك (!) -لجهلهم ،وبجهلهم!- يُمدّونه بمعلومات مهلهلة خرِبة تدلُّ على ضحالة علم..وخَواء جَعبة..وفراغ عقل..

والعجبُ -يتضاعف- عندما تُنسب هذه المعلوماتُ- القائمةُ على (ضحالة علم..وخواء جَعبة..وفراغ عقل.. )-إلى الشيخ ربيع ! وباسمه!

والحق: أني لا أزال أنزّه الشيخ ربيع عن الكذب والافتراء ،والدسّ والتزوير..

إذن ؛ هذا الذي في مقالاته-من هذا! –وهو كثيرٌ- ..ما هو ؟!

وممّن هو؟!

بل ماذا هو ؟!

إنه مِن مَدَد مَن حوله.. مِن الذين يُظهرون له الولاء..وهم -والله-ألدّ الأعداء..

نعم ؛ هم ألدُّ أعدائك -ولو هشُّوا وبَشُّوا-..

لأنهم حرَفوك عن منهج شيوخك..

أين أنت من عدل سبيل الشيخ ابن باز؟!

أين أنت من تأصيل علم الشيخ الألباني؟!

أين أنت من فقه نفس الشيخ العثيمين؟!

واعلم –أيها الشيخ المدخلي!- أنّ انتسابك لهؤلاء الكبراء-في الظاهر-لن يستر شديدَ قبح الصورة المكشوفة –على الحقيقة-...

يا شيخ ربيع:

هأنذا أطلبُ -وأطالبُ-ولعله للمرة السابعة..أو العاشرة!-أن نلتقي للمناظرة والمواجهة..

بالعلم..لا بالتهديد..

بالحجة ..لا بالترهيب..

بالتأصيل..لا بالتقليد..

بتاريخ العلم..لا بتراث التعصّب..

وإن لم تُطاوعك نفسُك(!)-وفّقك الله لهداه-لمواجهة مثلي(!): فلك أن ترشّح أي (مَدخليّ!)آخر- أو حتى (مَخرجي!)-لا فرق!!!-!

وأنا مستعدٌّ..

وليس لي أيُّ شرطٍ لهذا اللّقاء-في أي زمان أو مكان-إلا أن يكونَ برعاية -وحِياطة- عالمٍ متفنّن ، يدري أكثرَ العلوم..ويفقه جُلَّ المسائل..

فمباحاثاتُنا ليست -فقط-عقائدية –مثل: فرية (وحدة الأديان!)-!

بل منها حديثيٌّ ؛ مثل :الجرح المفسّر..

ومنها أصوليٌّ ؛ مثل :اللوازم..

ومنها لُغويٌّ ؛ مثل: دلالات الألفاظ..

ومنها اجتماعيٌّ ؛ مثل : مخالطة -ومخاطبة-ذوي الهيآت..

ومنها معرفيٌّ ؛ مثل التمييز بين العلوم المتداخلة –أصولاً وفروعاً-..

...بل منها ما هو (طِبِّيٌّ ): ككثيرٍ من الأمراض النفسية التي ادّعيت –زوراً- على أنها منهج سنّي.. ودعوة سلفية!!!

يا شيخ ربيع ..إن ( شهر رمضان ) فرصة للمراجعة..لا للمراوغة..

يا شيخ ربيع..لقد اشتَطتَّ كثيراً..

يا شيخ ربيع .. لا تدري متى تنتهي أعمارنا!

يا شيخ ربيع..لم نعد نرى ذلك (العلم) الذي كنا نراه-قبلاً- حتى لو خالفْناه وما قبلناه-المهمّ أنه علمٌ-..

وليس كهذا الطمّ والرمّ ..الذي يُقذف به -كلَّ يوم- على صفحات الضباب والخراب ؛ لتتلقّفه –فتطيرَ به- بلا رقيب ولا حسيب!-أقلامُ أهل الهيام والغرام..بعيداً عن أصول الأئمة الأعلام ، وقواعد السنة والإسلام!!!

يا شيخ ربيع..إننا لا نكاد نرى إلا تخبُّطاً وتخليطاً..

وسوءَ ظنٍّ ملفوفاً..

وتقوُّلاً وتقويلاً..

وتعدِّياً وتجهيلاً..

هل هذا هو الشيخ ربيعٌ الذي عرفناه -قريباً من ثلاثين سنة-؟!

والله إنها خسارةٌ –وأيُّ خسارة-أن تكون أوحالُ أحوالِ مَن حولك –أيها الشيخ المدخليّ- قد أوصلتك إلى هذه الدرجة من الخلل والخطَل..

اعذرني –يا أبا محمد-..لن أداريَك –بعد اليوم-،ولن أجاملَك..

فحقّك عليَّ -{ وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ }-أن أبيِّن لك ما قد ظهر لي مما هوخافٍ عنك..

نعم؛ لم تكد تتركُ قالةَ سوء إلا قلتَها فيَّ..

ولم تكد تتركُ بدعة إلا ألصقتَها بي..

ولم تكد تتركُ وَصْمةَ عارٍ إلا رميتني بها...

و..صبرتُ..وصابرتُ..

ولم أقابلْك بالمثل –بل ولا بعُشر مِعشاره!-..

ولكن الحق ثقيلٌ..فاسمعْه:

لقد كانت أكثرُ مقالاتك الأخيرة- وأظهرها: الأخير منها! - سوأة فكرية وأخلاقية –بكل ما تحمله الكلمة من معنى-!!

ومهما كنتَ –وكيفما كنتَ-لن تكون أكثرَ مقاومةً لأهل البدع..ورداً عليهم..ونقضاً لأباطيلهم وضلالاتهم –من شيخ الإسلام ابن تيمية –مع فارق أنه لم يُعرف له تبديعٌ لإخوانه وأبنائه من أهل السنة-مثلك!-وقد ندم –آخرَ عمره على كل ساعة قضاها في غير كتاب الله-...

يا شيخ ربيع:

آن لك أن تبكي على ما فات من زمانك..

آن لك أن تكسر قلمك عن إخوانك..

آن لك أن تُقبل على قرآنك..

يا شيخ ربيع..كفى..كفى..

لقد فرَّقت –ومقلِّدوك ، والمتعصِّبون لك - كلمةَ السلفيين في أرجاء الدنيا..

لقد جعلتَهم أضحوكة بين (العقلاء)...

لقد كاد أكثرُهم يعتزل الدعوةَ ، أو يستخفي –باسمه ، وسَمْته، وسِمَته-بسبب سُمعة السوء التي ألحقها بهم -وبدعوتهم- منهجُكم المُضْني الدخيل..وسلوكُكم المريض العليل...

ولا أذيع سراً-أخيراً-حين أنقل لإخواني -جميعاً-مؤالفين ، ومخالفين-ذاك الشعورَ (الإيمانيّ)،و(النفسيّ) : الذي راوَدني - بل أشبع قلبي وعقلي - فورَ خروجي من منزل الشبيخ ربيع –قبل أكثر من ثلاث سنوات- بعد مواجهته ، وقول (كل) ما أردتُ قولَه –من حقٍّ- له..

لقد كان -والله-شعورَ مَن احتمل همّاً شديداً في نفسه..ثم زال عنه..

.. كان شعورَ مَن حمَل أثقالاً فوق ظهره..ثم خُفِّف عنه...

نعم ؛ لقد ارتحتُ..

والله ارتحتُ..

ولقد سارعتُ بإبانة هذا الشعور -يومئذٍ-وإظهاره-عقِب اللقاء مباشرة-لذَينِك الأخوين الفاضلين الكريمين - اللذَين رافَقَاني في هذا اللقاء (المشهود!)- بـ (جميل) طيِّب أخلاقهم ، و(متولِّي) فضائل مسالكهم-بارك الله لهما وفيهما-فقد سَمِعا ، وعايَنا ، وشاهَدا-..

لقد أكثر الشيخ ربيعٌ –قبلاً-ولا يزالُ- من القول -فيَّ-كسائر مَن حَطّمهم, وحَطَبَهم من أفاضل السلفيين!-: (كنت أصبر عليه وأناصحه)!

والحقُّ -والله-عكسُه..

فقد كنت (أنا)-مُستعيذاً بالله من شرِّ نفسي ، وسيِّئات عملي-المناصِحَ له –بتحيُّلِ أُنسٍ-، والصابرَ عليه –بمجاهَدةِ نفسٍ-..

..فإلى الشيخ ربيع-أولاً -وبالتحديد-..

..وإلى كل مَن هو فَطِنٌ أو بليد-ممن هو متلبِّسٌ –منه ومعه!- بآصار التقليد:

{ أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيد }؟!

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5