عدمُ التفريقِ بين (الواقعِ) ، و (الواجبِ) : مِن أشنعِ-وأكبرِ- أغلاطِ إخوانِنا الغُلاة

عدمُ التفريقِ بين (الواقعِ) ، و (الواجبِ) : مِن أشنعِ-وأكبرِ- أغلاطِ إخوانِنا الغُلاة
80099 زائر
18-08-2012 04:59
علي بن حسن الحلبي الأثري

عدمُ التفريقِ بين (الواقعِ) ، و (الواجبِ) :

مِن أشنعِ-وأكبرِ- أغلاطِ إخوانِنا الغُلاة!!!

وهاكم تحقيقَ أئمّة العلم والدين في هذا "الأصل" المتين:

o قال شيخُ الإسلام ابن تيميّة-رحمه الله-:

" أَهْلُ السُّنَّةِ يُخْبِرُونَ بِـ(الْوَاقِعِ) ، وَيَأْمُرُونَ بِـ(الْوَاجِبِ)؛ فَيَشْهَدُونَ بـ(الواقع) ، وَيَأْمُرُونَ بِمَا أَمَرَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ..".

o وقال –رحمه الله-مفصّلاً-:

"وَالْمُؤمن يَنْبَغِي لَهُ أَن يعرف الشرور الْوَاقِعَة، ومراتبها فِي الْكتاب وَالسّنة؛ كَمَا يعرف الْخيرَاتِ الْوَاقِعَةَ ، ومراتبها فِي الْكتاب وَالسّنة؛ فَيُفَرق بَين أَحْكَام الْأُمُور الْوَاقِعَة الكائنة، وَالَّتِي يُرَاد إيقاعُها -فِي الْكتاب وَالسّنة-:

*ليقدِّم مَا هُوَ أَكثرُ خيراً وَأَقلُّ شراً على مَا هُوَ دونه، وَيدْفَع أعظمَ الشرين: بِاحْتِمَال أدناهما.

* ويجتلبُ أعظمَ الخيرين: بِفَوَات أدناهما.

فَإِنّ مَن لم يعرف (الْوَاقِع) فِي الْخلق ، وَ(الْوَاجِب) فِي الدَّين: لم يعرف أَحْكَام الله فِي عباده!

وَإِذا لم يعرف ذَلِك: كَانَ قَوْلُه وَعَملُه بِجَهْل.

وَمَن عبد الله بِغَيْر علم: كَانَ مَا يُفْسد أَكثرَ مِمَّا يصلح..".

o وقال تلميذه الإمام ابن القيم-رحمه الله-عند كلامه على ( من يجوز له الفتيا )-:

"... وَكَذَلِكَ الْفَاسِقُ ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ، دَاعِيًا إلَى بِدْعَتِهِ ؛ فَحُكْمُ اسْتِفْتَائِهِ: حُكْمُ إمَامَتِهِ وَشَهَادَتِهِ.

وَهَذَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَمْكِنَةِ وَالْأَزْمِنَةِ ، وَالْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ.

فَـ (الْوَاجِبُ) شَيْءٌ ، وَ(الْوَاقِعُ) شَيْءٌ.

وَالْفَقِيهُ مِنْ يُطَبِّقُ بَيْنَ (الْوَاقِعِ)، وَ(الْوَاجِبِ) ، وَيُنَفِّذُ الْوَاجِبَ -بِحَسَبِ اسْتِطَاعَتِهِ-؛ لَا مَنْ يُلْقِي الْعَدَاوَةَ بَيْنَ (الْوَاجِبِ)، وَ(الْوَاقِعِ)؛ فَلِكُلِّ زَمَانٍ حُكْمٌ- وَالنَّاسُ بِزَمَانِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ-.

وَإِذَا عَمَّ الْفُسُوقُ، وَغَلَبَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ: فَلَوْ مُنِعَتْ إمَامَةُ الْفُسَّاقِ، وَشَهَادَاتُهُمْ، وَأَحْكَامُهُمْ، وَفَتَاوِيهِمْ، وَوِلَايَاتُهُمْ: لَعُطِّلَتْ الْأَحْكَامُ، وَفَسَدَ نِظَامُ الْخَلْقِ، وَبَطَلَتْ أَكْثَرُ الْحُقُوقِ.

وَمَعَ هَذَا ؛ فَالْوَاجِبُ اعْتِبَارُ الْأَصْلَحِ فَالْأَصْلَحِ.

وَهَذَا عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَالِاخْتِيَارِ.

وَأَمَّا عِنْدَ الضَّرُورَةِ ، وَالْغَلَبَةِ بِالْبَاطِلِ: فَلَيْسَ إلَّا الِاصْطِبَارُ، وَالْقِيَامُ بِأَضْعَفِ مَرَاتِبِ الْإِنْكَارِ".

فـ

هل يفهمون؟!

* * * * *

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5