وقفةُ مُصارَحة.. مع كلمة الأخ هشام البِيَلي ؛ الموصوفة -بعدُ- بـ : (الـمُناصَحة!)...

وقفةُ مُصارَحة.. مع كلمة الأخ هشام البِيَلي ؛ الموصوفة -بعدُ- بـ : (الـمُناصَحة!)...
82064 زائر
26-08-2012 02:11
علي بن حسن الحلبي الأثري

وقفةُ مُصارَحة ..

مع كلمة الأخ هشام البِيَلي ؛ الموصوفة -بعدُ- بـ : (الـمُناصَحة!)...

..إظهاراً لحسن النية-وهي التي لم تختف يوماً-بفضل الله -تعالى-ولا أزكي نفسي على ربي- : قررتُ حذف سائر ردودي السابقة على الأخ هشام البيلي-فضلاً عن إيقاف ما بعدها-..

وذلك استجابةً لنصائح كريمة ، وتوجيهات لطيفة : من عدد من الإخوة الحريصين..والأبناء الطيبين.. الذين ما فتئوا يذكرون فضل الأخ هشام ، وجهوده العلمية والدعوية، و..و...

وهو ما أتمناه -والله- لكل أخ سلفي فاضل –كلٌّ في مكانه ومقامه-يشتغل بالعلم، والدعوة، والتأصيل؛ غيرَ منشغل بالقال والقيل - وما إلى ذلك من التجريح دون التعديل!-..

ولكن:

هل يرضى الأخ هشام –بغضّ النظر عن النقاط التي رددتها في نقاشي السابق له!-إن كان (ناصحاً) حقاً-وهو ما أرجوه-كما نُقل عنه-ولم أره -نصّاً!- منه!-:عمّا عنون به المغرضون(!) لـ "نصيحته"؟!

كتبوا-بالخط العريض!-:

"بيان حال (علي الحلبي)

ونصيحة الشيخ (هشام البيلي) له

ولغيره من الحزبيين وأدعياء السلفية"!!!!

فهل يرضى الأخ هشام بهذا الوصف لأخيه (الحلبي) بـ : (الحزبي)!؟

وهل يرضى -كذلك- بالوصف الآخر- لي -أيضاً-والذي هو وصفٌ أشد ، وأنكى ، وأخبث : (أدعياء السلفية)؟!

نعم ؛ (قد) لا يكون الأخ هشام راضياً، ولا موافقاً..لكن: ألا يكفي أنه قد فتح الباب(!)لهم -ولباطلهم- ؛ متكئين على كلامه ، ناشرين له!

فضلاً عن سكوته(!)عن هذا العنوان اللئيم!!

..فأقول -بعد–أخي هشام-:

ما نوع (!) الحزبية التي (ينتمي)إليه (الحلبي)؟!

نبئونا بعلم!

يا هؤلاء..

لقد كتبنا في نقد الحزبية كتاباً مستقلاً منذ نحو ربع قرن..

وجدّدنا القولَ- والكتابةَ -في ذلك-مراراً وتكراراً –في مناسبات متعددة-زماناً ومكاناً-لعل آخره الرسالة التي نشرتُها قبل بضعة أسابيع:"الهدى والنور؛ في هتك ستور الحزبية ذات الشرور،وبيان أنها من ضلالات البدع ومحدثات الأمور"..

..إلا أن تكون (الحزبية) -التي نحذّر منها- غير (الحزبية!) التي -بالرمي بها مخالفيكم- تنفّرون!!

ولقد صدق من بكّر بالوصف لأمثالكم-منذ سنوات!-:بـ"حزب اللاحزبية"!

يا هؤلاء..

والله –ولربنا الحمد-كله- قد عرفنا السلفية الحقة –برفق علمائها بأهل السنة ، وشدتهم على أهل البدع -لا العكس كائن ويكون ! كما الغلاة (اليومَ) يفعلون! -، ودقّتهم ، وتعليمهم ، وألفتهم ، وتألّفهم ، وأبوّتهم الحانية،واعتباراتهم الشرعية -بحسب المقامات والأحوال-وذلك قبل أكثر من ثلث قرن ؛ ولعله زمانٌ موافق لأيام كنتم تعبثون مع الصبيان في الأزقة والشوارع ، تلوثون أياديكم بالطين!

وها أنتم -لما زادت أسنانكم وأعماركم(!)-ولا أقول: (كبرت!) أعماركم وأعمالكم!فأنتم لا تزالون صغاراً!!-: لا تزالون تلوثون - فتتلوثون! - قلوبكم بالحقد، وألسنتكم الكذب ،وعقولكم(!)بالدغَل!

والله ؛ قد عرفنا السلفية الحقة النقية –بأعلى أوصافها ، وأجلّ صفاتها- من كبرائها الأوَل ؛ الذين حافظوا عليها..لا ممن بعدهم –من الذين أغاروا ؛ فغيروا وتغيروا-محافظين على مواقعهم (!) بها..لا محافظين بمواقعهم عليها..

وبيننا وبينكم في إثبات الفرق –مع وضوحه وجلائه!- المناظرة والحِجاج!

أخي هشام:

احكم بالعدل:

هل يلتقي مع (النصح) قولُك فيّ :

"نحن نَنْأَى بالشيخ (علي الحلبي) -أو غيره من هؤلاء- نَنْأَى أن يرضى لنفسه أن يبقى مُثنيًا على أهل البدع، وإذا جاءه النقد من أهل العلم الأثبات احمرّ أنفه!! وانتفخت أوداجُه!!، وصار يحمل عليهم!!"؟؟!!

فـ

يا أخي هشام:

..هل هذه كلمات ناصح!

هل هذه ألفاظ حريص؟!

هل هذا خطابُ موفَّقٍ ؟!

أرجو أن يكون هذا -منك- زلة لسان –ليس إلا!- غير مطالبِك بأي اعتذار (لي)-..

وإنما..بتوضيح...(لهم).

أخي هشام:

نعم؛ يحمر أنفي كما يحمر أنفك –سواءً بسواء!- لما تعاين باطلاً ، أو ترى منكراً..وذلك كسائر أنوف عقلاء بني آدم..

وكذلك -أيضاً-تنتفخ أوداجي كما تنتفخ أوداجك –سواءً بسواء!- لما تواجه افتراءً عليك..، أو ترى متعالماً بين يديك..وذلك كسائر أوداج عقلاء بني آدم..

وما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- لسوء الظن؟!

ما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- للقال والقيل ، والتقوّل والتقويل؟!

ما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- للتعصب القاتل؟!

ما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- لتغيير صفحة الدعوة السلفية النقية؟!

ما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- لإشمات الأعداء بنا ،والتنفير عن دعوتنا؟!

ما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- للجدال بالتي هي أخشن؟!

ما لي لا يحمر أنفي –أو تنتفخ أوداجي- للثقة المدعاة -الموضوعة في غير مواضعها-؟!

**أما الدندنة -أخي هشام- حول "أهل العلم!"-و"العلماء!"-في إطار ما نحن فيه !- : فإني أنأى بكل عاقل –ولا أحسب أخي هشاماً إلا واحداً منهم-أن يحصر الجمع بواحد! أو اثنين!أو قل: ثلاثة-لا غير-!

فإن لم يكن هذا هو الباطل ؛ فلا باطل على وجه الأرض!!

أخي هشام:

لئن خالفتُ في شيء -مما تظن نفسك قد انتقدتني به-ولك الحق بالحق-: الشيخ فلاناً...فإني –والحمد لله- موافقٌ –بالحجة والدليل ؛ لا بالترهيب والتخذيل!- لمن هو أجلّ منه، وأكبر-وأكثر ، وأوفر- وأعلم...

فاعلم!

ولا وصاية لأحد من الخلق -اليوم–كائناً من كان-كيفما كان-أينما كان- على الدعوة السلفية، أو السلفيين-وإن الأرض المقدسة لا تقدس أحداً ؛ إنما يقدس الإنسانَ عملُه-!

أخي هشام:

**

أما (الثناء)–المدّعى!- (على أهل البدع)؛ فـ..معذرةً-أخي هشام-..هو كلامٌ معمّى! وعلى عواهنه

ملقى!

أم خفي عليك -أخي هشام-أن علماء الجرح والتعديل (الحقيقيين): اختلفوا –ولا يزالون مختلفين- في الحكم على عدد ليس بالقليل من الناس-رواة أو دعاة- بالتبديع والتسنين-؟!

ولعل من ذلك-مما هو قريبٌ-واقعاً-:مخالفة الشيخ المدخلي –هداه الله-للحافظ ابن حجر –وغيره- في الحكم على الحافظ الجُوزَجاني بأنه ناصبي!

ومع ذلك؛ لم أره وصفه (!) بالثناء على أهل البدع!

ولعل من ذلك-أيضاً-مما هو قريبٌ-زماناً-:مخالفة الشيخ المدخلي –هداه الله-للشيخين الفوزان ،والمفتي آل الشيخ : في الحكم على الشيخ الجبرين!

ومع ذلك؛ لم أره وصفهما (!) بالثناء على أهل البدع!

..دَعْك من الخلاف –والاختلاف!- بين الشيخين: المدخلي والجاربري في الشيخ(الحجوري)-الذي تفوق تزكيةُ الشيخ مقبل –له- تزكيةَ شيخنا الألباني للشيخ المدخلي-والتي آلت –بغير هدى ولا حق- سيفاً مُصْلَتاً على كل مخالف قولاً له-هداه الله-فضلاً عن غير الحجوري!-وذلك بين جدران مدرسة الغلو في التجريح-ذاتها-!!

أخي هشام:

يجب الفصلُ بين الحكم على الأفعال ، والحكم على الفاعلين..

يجب الفصلُ بين القضايا الاجتهادية، والقضايا القطعية..

يجب الفصلُ بين المسائل الخلافية ، والمسائل الإجماعية-مع تكرار تنبيهي على أني لا أشترط الإجماع (!) في قبول الجرح –مما لا يزال الغلاة يفترون عليّ بضد ما أقول!-..

ولكلٍّ ضوابطه ، وتأصيلاته ، وتفصيلاته...

....وإلا أخطأنا -وغلطنا-أخي هشام- في أمور كثيرة -جداً-؛ ليس لها أول ! ولا آخِر!!

ولا أريد التدليل على هذا التقعيد -كثيراً-؛ فهو من أبجديات ما تعلمناه من علمائنا الكبراء أولئك-مما يخفيه ، ويغطيه-بالقال أو الفِعال- كثيرٌ من غيرهم-ممن بعدهم-!

أخي هشام:

أُراني قد أطلتُ-وأخشى أن أكون إلى رد (!) آخر قد انجررتُ!-أو نفسيَ جررتُ-؛ فمعذرة-معذرة-إليك ؛ فـ : "إن لصاحب الحق مقالاً"-كما قال رسولنا الكريم-صلى الله عليه وسلم-...

نعم؛ يوجد بقايا (كثيرة!) في كلام الأخ هشام -مما تحتاج تمحيصاً ؛ بل رداً ، ونقداً –بل نقضاً-؛ لكنّ حرصيَ القديم عليه –ولا يزال-يجعلني أقف ها هنا..منتظراً فيئة كريمة منه –حفظه الله- ؛ فإن ما يبلغني عن عقله ، وعلمه ، وجهده-والله حسيبُه- : يجعلني أربأ به -جداً جداً- أن ينسلك في مسلك القوم -بغُلَوائهم-الذي بان عَوارُه ، واشتدّ انهيارُه-فهم قوم كسل وخنوع؛ ليس منهم إلى الحق رجوع-وصراعهم معنا -ولا أقول: صراعنا معهم!- يُقنع كل مخدوع-...

وأذكّر أخي هشاماً-زاده الله توفيقاً –حفظه الله ، وبارك فيه-بما لا إخاله ناسياً له-بأن رب العالمين هو الذي يرفع ويخفض ، ويعز ويذل..

لا (المدخلي) والخشية منه..ولا (الحلبي) وما يصدر عنه..ولا (الجاه) بكثرة الخانعين ببابه..ولا (الفخر) بوفرة الخاضعين على أعتابه!

ولعل من أجمل ما قاله الأخ هشام –في مقاله-قولَه-وصدق-:

"أما إذا أبى أناس إلا أن يبقوا على ما هم عليه، وأن يستحسنوا ما هم عليه، فالردَّ الرد، والبيانَ البيان، والتحذيرَ التحذير، فإنّ السنةَ لا تعرفُ المجاملةَ!!"..

فأقول:

هذا حقٌّ خالصٌ لك -أخي هشام-.. ، وهو حق لنا -أيضاً- ؛ بل هو حقٌّ لكل ذي حق ممن يرى نفسه أنه على الحق –ولكن: بالحق-..

وإلا –أخي هشام-فاعلم-جيداً-:

أن أحبابنا كثيرون ؛ كما أن خصومنا كثيرون..فلن يضرَّنا-ولا يَضيرَنا-نقصان واحد من أولئك!أو زيادة واحد من هؤلاء!!

ولكلٍّ مستعدون-بتوفيق الحي القيوم-..

مع حرصنا –من قبل ومن بعد-إن شاء الله-على الحق-صدوراً ووروداً- (من/إلى) هؤلاء ، وأولئك ..

والله من وراء القصد.

واقبل دعائي ، وتحياتي..

وإني بالانتظار.

* * * * *

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5