....إلى أهلنا في دولة الكويت المباركة : كلماتٌ من القلب..أرجو أن تصل إلى القلب.

....إلى أهلنا في دولة الكويت المباركة : كلماتٌ من القلب..أرجو أن تصل إلى القلب.
791 زائر
28-10-2012 08:36
علي بن حسن الحلبي الأثري

....إلى أهلنا في دولة الكويت المباركة : كلماتٌ من القلب....

أرجو أن تصل إلى القلب

من المعروف-جداً- شرقاً وغرباً-عن دولة الكويت المباركة : أنها دولة أغناها الله تعالى- وله الحمد والمنّة-بألوان من الغنى الذي يحسد أهلَها بسببها-ولا أقول: يغبط!- الكثيرُ من الناس- مسلمين وغير مسلمين- فوا أسفي الشديد:

1- فهي غنية بقبائلها ذات الفطرة الدينية، والنخوة العربية.

2-وهي غنية بمساجدها ، ودعاتها ، ونشاطاتها الدينية - من إنشاء المساجد ، ونشر الدعوة الإسلامية، وصدقات أهلها وزكواتهم-.

3-وهي غنية بأخوّتها المتميزة للدول الإسلامية الفقيرة والصغيرة- بمساعدتها ومدّ يد العون لها-.

4-وهي غنية بحكّامها الذين يتحسّسون آمال شعبهم وآلامهم ، ويتفاعلون معهم تفاعلاً إيجابياً فريدأ.

5- وهي غنية- بسبب هذا كله- مجتمِعاً- بأمنها وأمانها.

ولا ينافي ذلك- ألبتة- وجود نقص - كبر أو صغر، قل أو كثر-؛ فهذا واقع دول الإسلام- جميعاً- بعد الخلافة الراشدة.

وهذه النعم المتتالية- ولله الحمد- فاللهم بارك- استرعت عقول وقلوب الكثير من ذوي المطامع والأطماع السياسية المحضة ؛ فحركتهم باتجاه السياسة والتشغيب بها -وعليها- بما يضادّ أمن هذه الدولة الهادئة الوادعة ، باستغلال رخيص - جداً- لعواطف عدد من الناس- قل أو كثر- دينياً وقبائلياً!.

وما تابعناه- وتابعه العالم أجمع - قبل بضعة شهور - من هجوم همجي (!) على البرلمان- تحت عناوين ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قبله العذاب-؛ مما كان له أشد الآثار وأسوؤها وأنكاها على الدولة والمجتمع- والعياذ بالله-.

ومن قريب : تجددت هذه الهبّة (!) بمبرّرات أخرى ، ومسوّغات هي بالرد أولى وأحرى!!.

وهو- والله- ما أرّق نفوس المخلصين من أبناء الكويت ، وأحبابهم ، وإخوانهم ، وأصدقائهم ؛ مما أوجب على كل ذي حق - من هؤلاء- أن يبين ما عنده من حق وتنبيه : ينتفع به كل نبيه، وأن يُدلي بدلوه في البيان والنصح والتوجيه.

فأقول لكم - يا أهلنا في الكويت المباركة-:

لا يغرنّكم بريق دعاوى ما يسمى بـ ( الربيع العربي!) ؛ فهو - في كثير من حالاته وأحواله!-سراب بقيعة!

لا تنساقوا وراء دعاوى ذوي الحزبية السوداء الظالمة المظلمة ؛ الذين لا يريدون بكم - ولا لكم- أي خير- وإن لبّسوا بعكس ذلك-!

لا تفرّطوا بأمنكم وأمانكم وإيمانكم مقابل وعود حالمة لا مقوّمات لها ، ولا لما خلفها- شرعاً وعرفاً-!

لا تقابلوا إحسان أولياء أموركم إلا بمثله- بل وزيادة-، وهذا هو الظن بكم ، والمأمول منكم.

إنها كلمات حب ؛ فاستوعبوها.

ونصائح ودّ ؛ فتقبّلوها...

وتجارِب عارف ؛ فانتفعوا بها.

ومن رأى العبرة بأخيه ؛ فليعتبر.

فإن لكم خصوصيتكم، ودقيق ظرفكم،. وحساسية موقفكم- وموقعكم-.

يا أهلنا وعزوتنا:

إن أمنكم وأمانكم وإيمانكم منّة من ربكم ؛ فاحفظوها ، وحافظوا عليها...وارعَوْها حقَّ رعايتها.

ولن يكون ذلك كذلك - ولو في أدنى حقائقه وأجزائه- من هؤلاء الذين مارسوا العلمانية بأقبح صورها! متقمّصين ثوب الدين - بالصورة !- تغريراً وتدليساً!!!.

ولن يكون ذلك كذلك إلا بتعاونكم ، وصدقكم ، وغنى قلوبكم ، وتآلفكم مع أولياء أموركم.

وإني لعلى مثل اليقين أنكم- أيها الكويتيون الأٌباة - على مستوى المسؤولية - بكبر نفسها ، وجليل آثارها -.

وأما أولئك الناس- بأطماعهم السياسية ، وأحلامهم المادية- فلن يكون لهم في التاريخ - كله- إلا جرّ أذيال الخيبة.

ولا ( مشاركة) فاعلة ، إيجابية ، بنّاءة إلا بالتكامل دون التآكل !وإلا فـ ( المغالبة) بشرّها وشررها!!.

فتنبّهوا للمخلص ؛ فاصدُقوه.

وانتبهوا للملبّس عليكم ؛ فاحذروه.

واسلمي يا كويت- بأبنائك الأبرار الشرفاء، وبأولياء أمرك ذوي المروءة والعز والإباء-.

......{ والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}......

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5