كلام الشيخ صادق البيضاني في التعليق على كلامي حول(الدكتور ربيع) -مع سياقه-بدون تعليق-

كلام الشيخ صادق البيضاني في التعليق على كلامي حول(الدكتور ربيع) -مع سياقه-بدون تعليق-
342821 زائر
07-04-2013 11:23
علي بن حسن الحلبي الأثري

كلام الشيخ صادق البيضاني في التعليق على كلامي حول (الدكتور ربيع)

-مع سياقه-بدون تعليق-..

بسم الله الرحمن الرحيم

سئلتُ –عبر (قناة الأثر)-قبل عدة شهور-السؤال التالي:

(يا شيخ: فيه واحد من المشايخ -من السعودية- اسمه الشَّيخ ربيع المدخلي؛ فلو تعطونا نبذة عنه -الله يخليك-يا شيخ-؟

فأجبتُ-بما نصه-:

أنا أُجيب سؤال الأخ إبراهيم -من الإمارات-:

يَسأل عن الشَّيخ ربيع المدخلي.

ونحن -في هذا المجلس- لقاؤُنا مفتوح؛ الشيء الذي نُسأَلُه يجب أن نجيب عنه -فيما نرى، وفيما نعتقد-.

أخطأنا.. أصبنا؛ هذه قضيَّة أخرى؛ «كلُّ بني آدم خطَّاء، وخير الخطَّائين التَّوابون».

نحن نقول -بملءِ أفواهِنا-:

الشَّيخ ربيع المدخلي رجلٌ مِن أهل العلم، ومِن أهل السُّنة، ومِن الغيورين على السُّنة -ولا نزكِّيه على الله-.

لكنَّ الشَّيخ [ربيعًا] -منذ سنواتٍ يسيرة- جنح إلى قضيَّة الغُلو في باب الجرحِ والنَّقد والطَّعن بأهل السُّنة.

نعم؛ الشَّيخ الألباني قال عنه -قبل عشرين سَنة، أو خمس عشرة سَنة-: (حامِل لِواء الجرح والتَّعديل)، وهذا وصفٌ -في ذلك الوقت- صحيح؛ لأن الشَّيخ [ربيعًا] -في ذلك الوقت- كان يردُّ على المُبتدِعة، كان ينصر السُّنة في تجريح مَن يستحق التَّجريح.

أمَّا اليوم -للأسف!-: الشَّيخ ربيع يمَّم لواءَه نحو أهل السُّنة؛ فصار يطعنُ بهم، ويُسيءُ النِّية فيهم، ولا يَقبَل رجوعَهم، ولا يتأوَّل لِما قد يخطئون به بالألفاظ؛ فيبني عليها قصورًا وعلالي!!

وسماحة الشَّيخ عبد المحسن العبَّاد -شيخِنا وأستاذِنا-حفظهُ الله-وهو أستاذ الشَّيخ ربيع ومُدَرِّسُه في الجامعة الإسلاميَّة- ألَّف رسالتَين لِسببَين في زمنَين مختلِفين -لا أقول: ردًّا مباشرًا على الشَّيخ ربيع-؛ ولكنْ ردًّا مباشرًا على منهجيَّة الشَّيخ ربيع، وعلى طريقةِ الشَّيخ ربيع -التي قُلنا إنَّه جنح فيها إلى هذا الغُلو في التجريح -التي أشرنا إليها قبل قليل-.

وبالتَّالي: الرِّسالة الأولى للشَّيخ العبَّاد اسمُها: «رِفقًا -أهلَ السنَّة- بأهل السنة» وناقش الشَّيخ [ربيعًا] وأفكاره، وبيَّن خطأه وغلطَه في هذا الباب.

نحن مع الشَّيخ ربيع في كلِّ الأبواب؛ نحن معه في عقيدتِه، نحن معه في تعظيمه للسُّنَّة، نحن معه في الفِقه والترجيح والكتاب والسَّلف..؛ لكنْ لسنا معه في هذا الغُلو في باب الجرح والتَّجريح.

والرِّسالة الثانية لللشيخ العبَّاد اسمُها: «مرَّةً أخرى: رِفقًا -أهلَ السُّنة- بأهل السُّنَّة» -في مناسبةٍ أخرى، في زمانٍ آخر، في وضعٍ آخر، في جرحٍ آخر لأهل سُنَّةٍ آخَرِين-من الشَّيخ ربيع-.

نسأل الله أن يوفِّقَه وأن يُكرِمه، وأن يزيدَه مِن فضله، وأن يَردَّه إلى جادَّة الصَّواب؛ إنه سميع مجيب.

هذا مختصر من القول؛ وإلا: فالقولُ في هذا الباب -ليس في خصوص الشَّيخ ربيع-: في هذا الباب -كلِّه- قولٌ مُطوَّل جدًّا).

وقبل بضعة أيام :

سأل سائلٌ فضيلةَ الأخ المكرَّم الشيخ أبي محمد صادق البيضاني(صاحب «قناة الأثر»-زاده الله فضلاً وتوفيقاً-) –في مجلسه العلمي الدوري-ولكن ؛ ليس على (قناة الأثر)- سؤالاً-هذا نصه-:

(ما رأيكم فيما ذكرهُ علي الحلبي على "قناة الأثر" وقد سأله سائل عن الشيخ ربيع فردَّ الحلبي بقوله:

"الشيخ ربيع منذ سنوات يسيرة جنح إلى قضيَّة الغُلو في باب الجرح والنَّقد والطَّعن بأهل السُّنَّة، اليوم يمَّم لواءَه نحو أهل السُّنَّة فصار يطعنُ بهم، ويُسيء النيَّة فيهم.." .

إلى أن قال -يقصد الشيخ علي الحلبي-:

"سماحة الشيخ عبد المحسن العباد ردَّ على الشيخ ربيع، لا أقول ردًّا مباشرًا على الشيخ ربيع؛ ولكن ردًّا مباشرًا على منهجية الشيخ ربيع".

ثم قال السائل: وقد نقلتُ هذا الكلامَ عن الشيخ عبد الله الخليفي.

ثم قال: كما علمناكَ منصفًا عدلًا؛ ما هو جوابك على هذا الكلام -حفظك الله-.

فأجاب فضيلته-بما نصه-:

(الله المستعان.

أولًا: اعتذرتُ لكم في المجلس السابق عن جواب هذا السؤال لكوني لم أسمع هذا الكلام المنقول على "قناة الأثر".

وأيضًا -يا إخواني-؛ لأن مشاهدتي نادرة للقناة، فالقناة تُشغل طالبَ العلم والعالِم عن طلب العلم ومُراجعته للعلوم، وربما أشغلتهُ -أحيانًا- عن الدعوة إلى الله -إذا أشغل نفسَه بمتابعةِ برامجها بالساعات-.

وأنا -يا إخواني- طُويلب علم، ولدي كثير ما يُشغلني -كطلب العلم ومراجعته، وأيضًا لي دروسي وبحوثي وأعمالي التجارية والخيريَّة الأخرى-..

نعم -يا إخواني- لمَّا كانت مشاغلي كثيرة ولم أسمع هذا الكلام عبر القناة؛ كان لزامًا علي -شرعًا- أن أتثبت منه.

فاتصلتُ بالشيخ علي -عبر المراسَلة-، فسألتُه عن هذا الكلام.

فأجاب بـ(نعم)؛ أنه قاله -معلِّلًا أنه ظُلم، وأنه لا يجوز كِتمان العلم-.

فأنكرتُ عليه، وقلتُ له:

مثل هذا الكلام يكون خارج القناة؛ لأنها قناة لتبليغ الدَّعوة والمنهج السليم دون ذِكر الأعيان، وهي قناة تصلُ للسُّني والبدعي، والعامي، والمسلم والكافر، ودفعًا لِما يترتب على هذا الكلام من مفاسد.

ونصحتُه ، وقلتُ له:

أرجو أن تكون القناة بعيدةً عن ساحة الخِلاف.

فاستجاب -إن شاء الله-جزاه الله خيرًا-.

ولكن: قد يقول لي قائل: ولماذا الإنكار؟

والجواب: لأسباب كثيرة:

أولًا: أني عندما أسستُ القناة -قبل خمسِ سنوات-وذلك قبل انطلاقة البث- كتبتُ في لوائحها وأنظمتِها مجموعة من الضوابط، وقام الإخوان بإدارة القناة بنشرِها على الملأ.

ثم بعثتُها بنفسي لـ: شيخِنا سماحة المُفتي عبد العزيز آل الشيخ، وسماحة شيخِنا الدكتورصالح بن فوزان الفوزان -عضو اللجنة الدائمة-، وسماحة الشيخ عبد الله الغديان -عضو اللجنة الدائمة-رحمه الله-، ومعالي الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، ومعالي الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس -رئيس شؤون الحرمين الشَّريفَين-، ومعالي الشَّيخ -أيضًا- الدكتور صالح بن عبد العزيز آل الشيخ -وزير الأوقاف والشُّؤون الإسلامية-، وأيضًا محدِّث المدينة النبويَّة الشيخ العلامة عبد المحسن العباد، وفضيلة الشيخ الحليم الأوَّاه الدكتور صالح بن سعد السحيمي،.

وبعثتُها -أيضًا كذلك-؛ بل سلمتُها باليد -أيضًا- لشيخنا الشيخ المعتاز -رئيس المشاريع الخيريَّة بالمملكة العربيَّة السعوديَّة-، وغيرهم -ممَّن لا يحضرني اسمه من مشايخ هذه الدعوة-داخل المملكة وخارجها-.

كتبتُ -في تلكم اللوائح والأنظمة-أيها الإخوة-للقناة-؛ كتبتُ:

أن تكون البرامج -كلُّها- موافِقة للمنهج النبوي، تحمل المناصحة بالحكمة.

وكتبتُ: عدم اتخاذ القناة وسيلةً للكلام في الخلافات المنهجيَّة، والكلام في الشخصيَّات -بحجة بيان عوار المُخالف-.

وذكرتُ: أن الواجبَ بيان الحق، وإظهار الحُجة بدليلِها، فالحُجة تكفي في بيان خطأ المُخالِف.

وقد اعترض على قولي هذا أحدُ أصحاب المعالي العلماء، وقال لي: بل لا مانع مِن الردِّ على الأعيان وإن لبسوا ثوبَ السلف.

فقلتُ له: أنا لم أمنع ذلك إلا في القناة.

وعللتُ ذلك بِعِلل ربطتُها بالمصالح والمفاسد.

فقال لي -حينها-: لا بأس، طالما والقناة تدخل كل بيت، ولا يَفقه بعض المشاهدين كلَّ الخلافات ونقاط الخِلاف المعاصر.

هذا أولًا.

ثانيًا: أن الخلاف الجاري بين بعض الفضلاء في دائرةِ السُّنة غلب عليه -في مواطن كثيرة- الانتصار للنفس.

ثالثًا: أن هذا الخلافَ صار اليوم مِن أسباب ضياع وقت الطلاب -بل المشايخ-، وبسببه قامت الحزبيَّة والعنصريَّة والانتصار لمَن يُوالِي مِن مشايخِه، وسد باب الذرائع واجب -كما لا يخفى عليكم-.

رابعًا: أنَّ الغلطة غير المقصودة صارت اليوم سيِّئات -لا أقول: سيِّئة-..؛ بل صارت سيئات المردود عليه، وكأنه لا حسنة له؛ فأين ميزان الإنصاف والعدل؟

خامسًا -أيها الإخوة-: كلما حصل خطأ طارت به الرُّكبان يرافقهم إبليس لينفخ في الملأ: (فلان ضلَّ واستهوته الشياطين!) -وهو من خِيرة الناس والدعاة إلى الله-، فقولوا -بدلًا مِن (ضلَّ)-: (أخطأ).

سادسًا: صار البعض ربَّما يؤوِّل الغلطة -أو شبه الغلطة-التي يلزم فيها شرعًا-الاعتراف أنها غلطة-؛ فلماذا لا أعترف بغلطي؟ أليس الغلط سُنَّة جِبلية جُبِل عليها البشر؟ ليس عيبًا أن تقع في الغلط؛ ولكن العيب أن تُصرَّ عليه.

أيضًا -ولعله سابعًا-: كاد الإنصاف أن يندثر.

وأيضًا: أن هناك بعض الشباب الذين يتصيَّدون الزلات في الماء العكِر، وصاروا يتعصَّبون لأشياخهم، وهم أصحاب عقيدة سليمة ومنهج واحد، فإذا أنصفتَ أو نصحتَ بصدق وأمانة وعِلم وتورُّع؛ جعلوك خصمًا؛ فإمَّا أن تكون مع هؤلاء أو مع هؤلاء، وكأنهم السُّنة وأهلها فقط، وكأن الحقَّ -في مَخيلتهم- توقَّف ببابهم؛ فأين الإنصاف -يا أهل الإنصاف

اجعلوها دعوة بيضاء نقيَّة بعيدًا عن الحزبية، فلا يليق بعاقِل أن يكونَ متبوعًا لشيخٍ؛ بل كونوا تابعين للحقِّ، وخُذوا الحقَّ مِن كلِّ أحد -ولو خالفكم-؛ فهذا دين الله.

والتاسع -أو العاشر-: القناة -يا إخواني- أنفقنا فيها ملايين الدُّولارات، وكل مَن سبق من المشايخ -ممَّن ذكرتُ- يعلم ذلك جيدًا، وقد قامتْ لله وفي الله، وحصل ويحصل فيها الكثير مِن المتاعب والمشاكل والمُلمَّات اليوميَّة، ومع ذلك نتسلَّى ونُطمئن قلوبَنا أنها نافعة وأنه عمَّ بها النفع أرجاء المعمورة، حتى صار يشاهدُها أهلُ أوروبا والدول النائية مِن أقصى أفريقيا، ويستفيدون منها.

فأرجو أن لا تُتخذ منبرًا للخلاف.

وأبشِّركم: بعد أيَّام قليلة سنفتح قناةً جديدة باللغة الكُردية (قناة الأثر الكُرديَّة)، وسيكون لها اسم: "منبر الأثر" -بإذن الله-، وستكون برامجها كلها تخدم المنهج السليم بعيدًا عن الخلافات الدَّائرة.

فادركوا الخطر المُحدق بكم -يا أهل السُّنة-، أخطار حولكم كثيرة مِن أهل الضلال والكُفر والفُسوق، وأنتم خُلاصة هذا المُجتمع وزُبدتُه؛ فلا تكونوا أداةً بيد أي شخص من غير ما تشعرون -توالون مَن والاه، وتبغضون مَن عاداه-؛ بل كونوا مُنصِفين، ولدِينِ الله مُدافعين.

فالله اللهَ -يا أهل السُّنة-؛ فيكفيكم ضياع الوقت -غفر الله لكم-.

والحاصل:

أرجو من إخواني الفضلاء المشايخ عدم اتِّخاذ القناة وسيلة مِن أجل الدفاع عن النفس والكلام عن المشايخ -بحُجة أنهم خالفوه، أو خالفوا غيره، أو نقدوه-.

فهناك وسائل أخرى غير هذه الوسيلة، مع أنَّ الحِلم والسَّمت والتعقُّل وعدم توسعة الخِلاف سِمَة مِن سِمات الحُكماء والعقلاء.

والخلاف شرٌّ، فكلما كثُر النَّقدُ وتكرَّر الكلام؛ كلما ملَّ الناس الناقدَ وطريقته -لكثرة التكرار-.

ثم كثرتُه يقسِّي القلب، ويزرع في قلوب المتعصِّبين للمشايخ الضَّغينة.

وكم رأينا مِن الطلاب الذين انقلبوا على مشايخهم؛ لأن التربية -يا إخواني- على الجفاء وإظهار العيوب والنَّقائص لا تورِد إلا جفاء ونقصًا. وكل مَن حرص على جمع الأتباع وتكثيرهم عوقِب بخلافِه -وأنا لا أتَّهم أحدًا بعينِه-؛ فإنَّ الحرص على جمع الحسنات والتقرب بها إلى الله حرصًا من العبد أن يتقبَّلها الله منه هي الرِّفعة والشرف، فمَن تواضع لله رفعَه، ومَن طلب الرِّفعة مِن الله أعزَّه الله، ومَن طلبها مِن غيره أذله الله.

وبالحِلم والعفو يَنال العبدُ محبَّة الله.

وفي "صحيح مسلم" يقول صاحب العفو والحِلم والسَّمت والحكمة والرَّزانة نبيُّنا -عليه الصلاة والسلام- للأشج -أشج عبد القيس-: "إنَّ فيك لَخصلتَين يُحبُّهما الله: الحلم والأناة".

وأنا لا أعلم أحدًا أثار مثلَ هذا الخلاف على القناة إلا الشَّيخ علي الحلبي، وقد نصحتُه -قبل هذه النصيحة-، ولن يتكرر منه -إن شاء الله-.

وهو ممَّن يَقبل النصح، وهذا ظنُّنا به.

وإذا علمتُم مَن يُجرِّح أو يَرد على أحدٍ من أهل العلم على القناة؛ فراسلوني؛ فالقناة قناة جامعة، راسلوني بالرسائل؛ فالقناة هذه للأمة.

والشيخ ربيع هو أحد علمائنا وأساتذتنا، وله قدم السَّبق والفضل.

ولم نَقُل عنه أنه لا يُخطئ؛ بل هو كغيره من العلماء المُعاصرين -ممن يُصيب ويخطئ، ويَعلم ويَجهل-.

وهو -جزاهُ اللهُ خيرًا- غيورٌ على السُّنة، وإذا أخطأ في مواقف؛ فله مواقف مُشرِّفة أكثر بكثير تدلُّ على قوَّة دفاعه على السُّنة وأهلِها.

وكما قيل:

مَن ذا الذي ما ساء قط***ومَن له الحُسنى فقط

وليس مِن العدل أن نقول: أنه صار يطعن في علماء السُّنة ويسيء الظن بهم!

ولكن نقول: له رأي في بعض آراء العلماء -بدافع الغيرة-، قد يوصِله رأيُه إلى تبديع فلان من الناس، فقد يُصيب فيه وقد يخطئ.

وقد أخطأ في بعضٍ وأصاب في البعض الآخر.

ومثلُ هذا الإشكال يزول بالنَّصيحة الأخويَّة؛ يعني نصيحة السِّر؛ فإنَّ مَن نصحك في سِرٍّ فقد نصح، ومَن نصحك في ملأ فقد فضح.

ثم -يا إخواني-حفظكم الله-: الغياب عن زيارة المشايخ ومُناصحتهم لا يجلبُ إلا زيادةً للفتنة.

فإني أذكر -قبل أربع سنوات- لمَّا قامت "قناةُ الأثر" توجَّه أحدُهم بسُؤال لشيخنا صالح الفوزان -في جامع الأمير متعب بحي الملز في الرياض-ولا أدري ما الغرض من السؤال-، جاء في السؤال: إن "قناة الأثر" تدَّعي أنك زكَّيتَهم.. إلى آخر السؤال، فأجاب شيخُنا -على وجه العجلة-: هؤلاء يُلصقون الكذب، ويفترون الكذب -والعياذ بالله-.

فزرتُ الشيخ [صالحًا] الفوزان -ومعي بعض الفضلاء-، وسألتُه عن جوابه، فقال لي: أنا لم أتَّهم القناة بالكذب، ولا قلت ذلك عنكم.

ثم قال: انشروا عني هذا الكلام، فأنا لم أتهمكم، وهذا السائل هو يكذب على نفسه.

وقد طار جواب الشيخ في بعض المنتديات.

فأقول: زيارة المشايخ ومُدارستهم ونصيحتهم مطلوب.

أمَّا الردود تلو الرُّدود؛ فإنَّما هو توسُّع لدائرة الخِلاف.

ثم لو فرضنا أنَّ شيخًا لم يَقبل النَّصيحة، وأن كلامَه باطل؛ فالسُّكوت خير دواء؛ فإنه قد قيل: (أميطوا الباطل بالسكوت عنه.

نعم -إخواني-..

شيء آخر -يا أخوان-: لماذا نجعل منتدياتنا مملوءة بالردود على فلان من النَّاس -ممَّن عُرف بالسنة والخيرية-، ونُثبِّت مقالات الردِّ عليه، ونجعلها مقدَّمة على أولئك الذين هم ليسوا من أهل السنة؟

هذا ليس إنصافًا..

وبالله التوفيق).

أقول-أنا : علي بن حسن الحلبي-:

وللأمانة العلمية :

ثمّة كلامٌ -آخرٌ- لي –في مجلس آخر-بعد هذا الكلام-حول الشيخ ربيع-أيضاً-كان تعليقاً على سؤال-من ضمن عدة أسئلة-.

قلتُ فيه:

( أمَّا الشيخ ربيع المدخلي؛ فنحنُ ذكرنا حولَه الكلام -في مجلس سابق-، وأظن السائل من كردستان -أيضًا-.

وأنا أحب لإخواني الأعاجم -بارك الله فيهم- أن يتعلموا اللغة العربية، والعقيدة الإسلامية، وأن يزدادوا قُربًا إلى الله بدلًا من أن ينشغلوا بهذه الأسئلة التي لو لم يعرفوها لَما كان لذلك أي أثر في إيمانهم؛ لأن هذا -باتِّفاق العلماء- ليس واجبًا عينيًّا؛ بينما هُم مُقصِّرون في واجبات عينيَّة.

أما الشيخ ربيع المدخلي؛ انتقده مَن هم في طبقةِ أستاذتِه ومشايخِه؛ كالشَّيخ العبَّاد -في رسالته «رفقًا -أهلَ السُّنة- بأهل السُّنة»-، وكالشَّيخ الألباني الذي وصفَه بأنَّه عنده شِدَّة، وغيرِهما.

مع أنه -الشيخ الألباني- قال: (إنَّه حامل لواء الجرح والتعديل)؛ لكن: متى قالها؟

قالَها لَما كان يردُّ على أهل البدع وأهل الانحراف.

أمَّا في العشر سنوات الأخيرة فأكثرُ رُدودِه على أهل السُّنَّة ودُعاة السُّنَّة ودُعاة منهجِ السَّلف -في كثيرٍ من البلدان-.

ومع ذلك: فنحنُ نحفظُ له عهدَه؛ لا نُضلِّله، ولا نُبدِّعه؛ ولكنْ نقول: أصاب في كذا، وأخطأ في كذا، والعصمةُ لرُسل الله وأنبيائه.

والله -تعالى- الموفق ).

أقول-أنا : علي بن حسن الحلبي-أعاذني الله من شر نفسي وسيئات عملي-:

هذا نصُّ كلامي-تاماً-في موضعين-..

وكذلك نصُّ جواب الشيخ صادق البيضاني-كاملاً-..

ومِن ذلك -جميعِه- يُعرف حالُ السائل –ومنهجُه!-؛ وما حذفه مِن جوابي ما يخالف قولَه –في الظاهر-، ومأرَبَه –في الحقيقة-!!

و..كلُّ ذلك بلا تعليق.

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5