اتصالٌ هاتفيٌّ من روسيَة !!

اتصالٌ هاتفيٌّ من روسيَة !!
5556 زائر
20-12-2014 10:48
علي بن حسن الحلبي الأثري

...اتصالٌ هاتفيٌّ من ) روسيَة( !!


..
قبل قليل..رنّ جرسُ هاتفي،فرفعتُه، فإذا بالمتصل يقول: أنا من روسيَة ، عندي سؤال.

قلت له:تفضّل.

قال:هل تراجعتَ عن القول بالإرجاء!؟

قلتُ : ما الإرجاءُ الذي تسألني : ( هل تراجعتُ عنه ) ؟!

قال:عدم التكفير بـ)جنس العمل!(!

قلتُ:وما هو معنى (جنس العمل)- هذا - ؟!

قال:نجاة مَن قال:(لا إله إلا الله)،ولم يعمل شيئاً من أعمال الجوارح !


و..أقول(أنا)- الآن - وقد ذكرتُ له بعضَ الكلام..مما أشعرني أنه فاضل باحث عن الحق..غير مجادل: -


...
إلى هنا..و كفى ..!


فـ... هل وصلتِ الفتنُ المفرِّقةُهذه وأمثالُها- إلى مسلمي روسيَة !

نعم ؛ روسيَة !

أين العلم ؟!

أين الحكمة ؟!

أين الرحمة ؟!


وإنّي أقولُها-مدوّيةً-ها هنا- :
إن الخلافَ الجاريَ في هذه المسألة-على وجه الخصوص-مِن حيث النتيجةُ والثمرةُ-خلافٌ أقربُ ما يكون إلى الجدل الفلسفي الصُّوري!الذي لا-ولم!ولن-! يترتّب عليه أدنى(عمل)-قطّ-!
وانظر بأمانةٍ:ترَ!
بل ذهب مَن ذهب -بهذا الخلاف!-إلى تسديد حسابات!وتثوير مشاغَبات!وإطلاق إشاعات!!
ولا أقصد-هنا-قطّ-(اللجنة الدائمة للإفتاء)-الفاضلة- ؛ مع إعلاني الصريح الواضح الجليّ=بتخطئتها ؛ راجياً ربي أن تكونَ مأجورة غير مأزورة...

و..تكميلاً للفائدة-هنا-وإن كان الكلامُ مكرَّراً-عشرات المرات-دون مبالغة-؛أنقل كلام الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتابه :

«التخويف من النار،والتعريف بدار البَوار«

الباب الثامن والعشرون :


في ذكر حال الموحّدين في النار، وخروجهم منها - برحمة أرحم الراحمين، وشفاعة الشافعين: -

قد تقدّم في الأحاديث الصحيحة :

أن الموحّدين يمرّون على الصراط فينجو منهم من ينجو، ويقع منهم من يقع في النار، فإذا دخل أهل الجنة الجنة، فقدموا من وقع من إخوانهم الموحدين في النار، فيسألون الله–

عز وجل- إخراجهم منها:

روى زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في حديث طويل- سبق- ذكرَ المرور على الصراط، ثم قال:

حتى إذا خَلَصَ المؤمنون من النار، فوالذي نفسي بيده، ما من أحد منكم، بأشد مناشدة لله- في استيفاء الحق- من المؤمنين يومَ القيامة لإخوانهم الذين في النار، يقولون: ربنا إنهم كانوا يصومون معنا ويصلّون معنا ويحجّون، فيقال لهم: أخرِجوا مَن عرفتم، فتحرَّم صورُهم على النار، فيُخرجون خلقاً كثيراً ، قد أخذت النار إلى أنصاف ساقية وإلى ركبتيه، فيقولون: ربَّنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتَنا به، فيقول لهم: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرِجوه، فيُخرِجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربَّنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحداً، فيقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه نصف مثقال دينار من خيره فأخرِجوه، فيُخرِجون خلقاً كثيراً، ثم يقولون: ربَّنا لم نذر فيها ممن أمرتنا بإخراجه أحداً، فيقول: ارجعوا، فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من خير فأخرِجوه، فيُخرِجون خلقاً كثيراً، فيقولون: ربنا لم نذر فيها خيراً.

وكان أبو سعيد يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث، فاقرؤوا إن شئتم:

﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ﴾.

فيقول الله -عز وجل-: شفعت الملائكة، وشفع النبيون، وشفع المؤمنون، ولم يبق إلا أرحم الراحمين، فيقبض قبضة من النار، فيُخرج بها قوماً لم يعملوا خيراًقط-، قد عادوا حُمَماً، فيُلقيهم في نهر في أفواه الجنة، يقال له: نهر الحياة، فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل ... » - وذكر بقية الحديث. -

خرّجاه في «الصحيحين»، ولفظه لمسلم.

والمراد بقوله: » لم يعملوا خيراً قط : « مِن أعمال الجوارح - وإن كان أصلُ التوحيد معهم.

ولهذا جاء في حديثِ الذي أمر أهلَه أن يحرّقوه بعد موته بالنار: أنه: »لم يعمل خيراًقط- غير التوحيد. «

خرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرةمرفوعاً-، ومن حديث ابن مسعودموقوفاً. -

ويشهد لهذا: ما في «حديث أنس، عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- في (حديث الشفاعة)، قال: فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن يقول: لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي، وكبريائي وعظمتي، لأخرجن من النار من قال: لا إله إلا الله . «

خرجاه في» الصحيحين. «

وعند مسلم: « فيقول: ليس ذلك لك، أو ليس ذلك إليك . «

وهذا يدلُّ على أن الذين يُخرجهم الله برحمته، من غير شفاعة مخلوق، هم أهلُ كلمة التوحيد، الذين لم يعملوا معها خيراً – قط- بجوارحهم- والله أعلم. «-
..
ولا مجادل -كثيراً-بغير تأويل ! ولا تعطيل !! -

   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل
Powered by: MktbaGold 6.5