يقول مسلم متزوج من عشر سنوات وكان يأتي زوجته في نهار رمضان، فهداه الله بعد ذلك وعلم أن هذا العمل حرام، فماذا عليه؟.

يقول مسلم متزوج من عشر سنوات وكان يأتي زوجته في نهار رمضان، فهداه الله بعد ذلك وعلم أن هذا العمل حرام، فماذا عليه؟.
1121 زائر
27-01-2017 01:04
السؤال: يقول مسلم متزوج من عشر سنوات وكان يأتي زوجته في نهار رمضان، فهداه الله بعد ذلك وعلم أن هذا العمل حرام، فماذا عليه؟.. أجاب الشيخ علي الحلبي -حفظه الله-قائلاً: هذه صورة لِما ذكرناه قبل قليل؛ مسلم يقول لا إله إلا الله وقد يكون يأتي المسجد، أو يصاحب من يأتي المسجد؛ لكن لا يعرف أبجديات العلم الشرعي في فقه الدين!!.. بل قد يكون ذلك مع بعض الناس في طاعتهم!.. والله -يا إخواني- حصل معنا موقف! في هذا الحج، مع أخٍ من الإخوة الإماراتيين؛ جاء ليسأل، -يبدو أنه حصل بينه وبين بعض أصحابه خلاف فقهي في مسألة طول اللحية-، -وعادة الشباب هناك أن لهم لحية خفيفة، يعني ليست بالوافية،- فقال: يا شيخ..هل هذه اللحية أفضل، أم اللحية التي تكون طويلة؟!.. قلت: -طبعاً- اللحية التي تكون طويلة أفضل!.. فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «أُعفوا»، « وَفِّروا»، و قال غيرها... كل هذه النصوص تدل على أن اللحية يجب أن تُترك كما هي، فحلق اللحية لا يجوز، وأنت لحيتك -يعني- الصحيح لها صورة(!).. لكن ليس لها حقيقة!!.. يعني كأنها خيال لحية، وليست لحية! وهذا لا يجوز. فإذا بالرجل ينظر مستغربا(ً!)، قال: وهل حلق اللحية لا يجوز؟!.. طبعاً لا يجوز، وهذا قول جماهير أهل العلم.. قال: والله لا أعرف أنه لا يجوز حلق اللحية إلا الآن!..وأنا من الآن سأعفي لحيتي.. فنظرت إليه في تلقائيته، وسلامة فطرته، وحسن سؤاله من قَبْل، ثم إلى سرعة استجابته، وإقباله على ربه واتباعه من بعد.. هذا مثال حي، أن بعض المسلمين، بل أن كثيراً من المسلمين؛ -يعني- لا يعرفون الأشياء الواضحة!.. أحياناً لَمَّا كنا نطلع مع سائق السيارة أو الباص؛ فيكون صوت أغاني، نقول له: بالله يا أخ -عفواً لو المسجل بس!- قال: هذا مش مسجل، هذا راديو!!.. يعني الأغاني من الراديو حلال، ومن المسجل حرام؟!.. أنا أكاد أجزم أن كثيراً من الناس لا يعرفون أن الغناء حرام!..وأن الموسيقى حرام!.. بل قد يكون -بعضهم- من أهل المسجد، ومن المداومين على الصلاة، ولا يتنبه لهذا ولا يعلم!!.. إذن يا إخواننا: علينا أن نحرص ما استطعنا إلى ذلك سبيلا على الفقه في الدين، لأنه مأمون العواقب ومأمون النتائج.. بينما إذا قضينا الساعات الطوال في مناقشة المجلات والصحف والستالايت(!) والأخبار، وو...إلى آخره؛ ماذا ستكون النتيجة؟.. هل النتيجة مضمونة؟!.. أم أنها ضرب للأخماس بالأسداس -بلا رأس ولا أساس(!)-؟!.. لكن أنت عندما تتفقه في كتاب الله وبسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فأنت مضمون النتيجة، إذا حَسُنَت نيتك، ووفقك الله لسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نقول: بعض أهل العلم -جواباً على سؤال هذا الأخ-،ماذا يقول؟!.. يقول: أن هذا الجاهل معذور ولا يجب عليه شيء!.. لكن الصواب: أن عذره يمنع من إثمه لكنه ملزم بالقضاء، عذره يمنع من إثمه، لكن هذا لا يمنع أن يقضي.. -يعني- إنسان ما، سها في صلاته؛ فزاد ركعة أو نقص ركعة، هل يأثم؟..لا يأثم.. لكن هل كونه سها؛ يمنعه بأن يأتي بركعة إذا نقصت عنه؟!.. نقول: -نعم- هذا سها..قضاؤه ركعة؛ يختلف عن أننا لا نوقع عليه إثماً. وفي هذا القدر كفاية، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. المصدر: أسئلة الدرس (٢) من باب الطهارة، من شرح الشيخ علي الحلبي على كتاب الإقناع لمصنفه ابن المنذر -رحمه الله-.
| حفظ , استماع | ( )
109 صوت
 
جديد المحاضرات
صيام السبت - الصيام والحج
ما تعريف الإيمان؟.. - مسائل الإيمــــــان

Powered by: MktbaGold 6.5