كيف نجمع بين حديث تحريم اسخدام آنية الذهب والفضة، وما ثبت في البخاري بأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان له كأس من فضة؟!..

كيف نجمع بين حديث تحريم اسخدام آنية الذهب والفضة، وما ثبت في البخاري بأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان له كأس من فضة؟!..
1027 زائر
05-02-2017 06:04
السؤال: يقول -شيخنا- كيف نجمع بين حديث تحريم اسخدام آنية الذهب والفضة، وما ثبت في البخاري بأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- كان له كأس من فضة؟!.. الجواب: هذا غير صحيح!..وليس في البخاري هذا!.. وإنما فيه أنه كان (مُفَضَّضاً)، يعني فيه قطعة من فضة، فأن تكون فيه قطعة من فضة في يده، في قاعدته، في طرفه؛ غير أن يكون فضة -كله-!.. أو أن يكون مَطلياً بالفضة -كله- كذلك!.. أما ما يخص هذا المطلي؛ فنقول: الحكم فيه لأصله؛ فالآن لو أتينا بإناء ذهب، وطليناه بالنحاس.. هل هذا يجعله نحاساً؟!..لا يجعله نُحاساً!.. هو ذهب، والعكس صحيح.. لكن حتى هذا الطلاء بالفضة أو الذهب ؛ فالأصل بالمسلم أن يبتعد عنه..يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «إياي والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين». فقوله (إياي): أي احذروا!.. ومن باب آخر: أن في هذا فتحاً للشبهة عليه!.. فقد يرى الواحد عندك كأساً ذهبياً فيقول: أُنظر!..هذا إنسان مسلم وعنده الذهب المنهي عنه والمحرم!.. فأنت تقول له: لا، هذا ليس ذهباً!، هذا مَطْليٌّ بالذهب.. ولكن هذا لمَن صارحك!.. أما مَن لم يصارحك وَتَكَلَّمَ ورائك وفي ظهرك!، وهي الأكثرية الغالبة -وللأسف!-.. اليوم الناس لا يصارحونك فيما قد يأخذونه عليك، ولا ينصحونك فيما قد يؤاخذونك به!.. وإنما يشغلون أنفسهم بالغيبة والعياذ بالله!.. وبالكلام في الظهر!.. دون المواجهة بالكلمة الطيبة والكلمة الحكيمة، المبنية على "الدِّين النصيحة "كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد وَرَدَ في بعض الآثار: «رحم الله امرءا جب الغيبة عن نفسه..» وهذا ليس بحديث، وإنما كلمة مشهورة بين أهل العلم وفي كتبهم ومصنفاتهم. المصدر: الدرس الرابع من باب الطهارة لشرح الشيخ علي الحلبي على كتاب الإقناع
| حفظ , استماع | ( )
109 صوت
 
جديد المحاضرات
صيام السبت - الصيام والحج
ما تعريف الإيمان؟.. - مسائل الإيمــــــان

Powered by: MktbaGold 6.5