هل حوار اﻷديان مخالف للشرع في الدين اﻹسﻻمي؟..

هل حوار اﻷديان مخالف للشرع في الدين اﻹسﻻمي؟..
181 زائر
19-04-2017 07:01
ـــــ ✵✵ السؤال: ✵✵ــــــ يقول: -بارك الله فيكم- هل حوار اﻷديان مخالف للشرع في الدين اﻹسﻻمي؟.. ــــــ ✵✵ الجواب: ✵✵ــــــ أقول: نحن اﻵن، -بل منذ أزمان!- نعيش في ما يسمى: حرب المصطلحات!.. فقد يأتينا مصطلح معين و نبدأ بالمعركة فيه تأييدا و رفضا، ونحن لم نتفق بعد على حقيقة هذا المصطلح على حقيقة معناه!.. وكثيرة المصطلحات التي تأتينا أو نأتي بها ثم، نری من خﻻلها مثل هذا العراك!، ومثل هذا الخﻻف واﻷخذ والرد!.. اﻵن، مصطلح "حوار اﻷديان"، أنا أقول: هذا داخل في هذا المعنى الذي سبق ذكره؛ فقبل أن نقول يجوز أو ﻻ يجوز، بل و قد نقول -أحياناً-: يجب، و أحيانا قد نبيح إباحة مطلقة.. ما الصواب و ما المعنى المراد من قولنا في حوار الأديان؟.. حوار اﻷديان: إذا كان المقصود به المناقشة بالدليل لمعرفة الحق ولمعرفة الكتاب المهيمن على ما قبله كما قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ..﴾ فإذا كان المقصود بالحوار هو الكلمة السواء التي يناظر فيها أهل اﻹسﻻم غيرهم من غير المسلمين؛ الحجة بالحجة..و الدليل بدليل.. فحي هلا به، بل هذا إحياء لمنهج إسﻻمي عريق، عاشه علماء اﻹسﻻم و أئمته، و ألف فيه الكبار اﻷبرار من أئمة أهل العلم على مدار السنوات، بل على مدار العقود والقرون.. و إذا قصد بذلك إذابة الحق و تمويته!، و نفي الفوارق بين الحق والباطل!.. بين الكتاب الناسخ و الكتب المنسوخة!.. على أننا مع كون التوراة و الإنجيل و الزبور و غيرها كتب منسوخة إﻻ أننا نؤمن بها؛ بل هي من اﻹيمان بالله، و من أركانه فمن لم يؤمن بهذه الكتب؛ أنها من عند الله فهذا يكون كافرا.. لكن مع كون هذه الكتب منسوخة نؤمن بها، مع كون فيها شيء من التحريف؛ هذا ﻻ يجعلنا ننفي أصل اﻹيمان بها على ما أنزله الله -تبارك وتعالى- عليه.. إذا كلمة "حوار اﻷديان" شيء.. كلمة تذويب الفوارق بين الحق و الباطل في اﻷديان شيء آخر!.. الدعوة إلى توحيد اﻷديان أو و حدة اﻷديان شيء ثالث!!.. فالحق ﻻ يكون مع الباطل و ﻻ يلتقي معه في جراب واحد إلى أبد الدهر!، فهذا شيء وهذا شيء!.. ﻻ يستويان مثلا، و ﻻ يلتقون في أصل واحد وﻻ في أساس واحد.. إذاً حوار الأديان حق.. الدعوة إلى وحدة اﻷديان باطل!.. تذويب الفوارق بين الحق و الباطل أيضاً باطل!؛ ﻷن الحق ببهائه غير الباطل بإنحرافه وتحريفه.. و في هذا القدر كفاية وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
| حفظ , استماع | ( )
109 صوت
 
روابط ذات صلة

المحاضرات المتشابهة المحاضرة التالية
Powered by: MktbaGold 6.5