هل يجوز تلاوة القرآن علی غير طهارة؟..

هل يجوز تلاوة القرآن علی غير طهارة؟..
270 زائر
02-05-2017 04:37
ــــ ✵✵ السؤال: ✵✵ــــــ شيخنا، -أحسن الله إليكم- هل يجوز تلاوة القرآن علی غير طهارة؟.. ــــــ ✵✵ الجواب: ✵✵ــــــ الأصل أن يكون الإنسان حال تلاوة القرآن على طهارة، لكن هذا الأصل مبني على الإستحباب وليس مبنياً على الإيجاب. و نُفٙرِّق بين الحدث الأصغر والحدث الأكبر، كذا ونفرق بين المس وبين القراءة؛ فالمس للمصحف لايجوز لمن كان جنبا، فقد قال النبي ﷺ مخاطِباً أحد أصحابه: «لاتمس القرآن إلا وأنت على طهارة»، وهذه الرواية غير رواية: « لا يمس القرآن إلا طاهر». فقوله: « لا يمس القرآن إلا طاهر »؛ تحتمل أن طاهر بمعنى مسلم.. لكن عندما يُخاطِب الرسول ﷺ مسلِماً، فيقول له: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر»، فكلمة طاهر هنا لاتحتمل إلا معنى واحد، وهو الطهارة من الحدث. وأما بالنسبة للقراءة، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: "أنه كان لايرى في القراءة للجنب بأسا"، قال: (القراءة)، وليس المس!.. وقوله تعالى : ﴿..لَا يَمَسّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُون..﴾؛ فهذه الآية ليست لها علاقة في هذه المسألة بالكلية!، و إن كنا نراها مكتوبة على المصاحف!!.. لأن الله تعالى قبلها ماذا يقول؟.. ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ﴾، وهذا ليس كتابا مكنونا، الكتاب المكنون هو اللوح المحفوظ، لايمسه إلا المطهرون، والمطهرون هم الملائكة. فإن أهل اللغة يفرقون بين المطهّٙر وبين المتطهِّر والطاهر ؛ فالمطهّٙر: هو المبرء من الأدناس والأرجاس والنقائص والعيوب وهم الملائكة.. والطاهر: هو المسلم الذي لايَنجُس، فهو طاهر بطهارة إيمانه، و إن فقد طهارة الحدث، فإذا تطهّٙر، فلا يُقال: (طاهر!)..وإنما يُقال: (متطهِّر)، كما قال الله: ﴿..فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا..﴾ ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ إذن فرق بين طاهر ومطهِّر ومتطهِّر. خلاصة القول: أن الأفضل أن لا تقرأ إلا على طهارة، أما بالنسبة للمس فلا يجوز مس المصحف للجنب على قول جماهير أهل العلم، وإن خالَفَ ذلك بعض أهل العلم كابن حزم وغيره، ولهم في ذلك حجج وأدلة، و لكن الدليل الذي ذهب إليه الجمهور هو أنبی وأثبت. المصدر: الدرس السادس من باب الطهارة بِشرح الشيخ علي الحلبي على كتاب الإقناع.
| حفظ , استماع | ( )
109 صوت
 
Powered by: MktbaGold 6.5