لماذا تضللون جماعة الإخوان المسلمون؟..

لماذا تضللون جماعة الإخوان المسلمون؟..
355 زائر
02-05-2017 07:28
ـــ ✵✵ السؤال: ✵✵ــــــ يقول: لماذا تضللون جماعة الإخوان المسلمون؟.. ــــــ ✵✵ الجواب: ✵✵ــــــ يا أخي أستطيع أن أكتم السؤال و لا أجيب عنه!، لكن ليس عندي ما أخفيه، و ليس عندي ما أخبئه، و ليس عندي ما أخشى منه إلا ربي -سبحانه و تعالى-، يجب أن يعلم أن أهل السنة أعرف الناس بالحق و أرحمهم بالخلق كما قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-، و كوننا نخالف الإخوان المسلمين أو غيرهم أو نوافق هؤلاء أو أولئك ، لا يعني أننا إذا وافقنا أحدا أن نوافقه في كل شيء!، و لا يعني أننا إذا خالفنا أحدا أن نخالفه في كل شيء!، هذا أولا.. الأمر الثاني: أننا لو ضللنا جماعة من الجماعات -سواء أكانت جماعة معاصرة أو جماعة ماضية-؛ فالتضليل: ليس له علاقة بالأعيان.. ليس له علاقة بالأفراد.. إنما علاقته بالأنواع و علاقته بالأصول و الأفكار.. و إلا قد يكون في هذه الجماعة أو في تلك -و نحن قد نضلل الجماعة كفهم و كأصول و كنوع-، قد يكون بعضهم خيرا منا و أفضل عند الله منا، فإذا الحكم على النوع غير الحكم على العين؛ و أما الحكم على النوع فنحن نقول كما قال الرسول ﷺ: «...و ستفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا: من هي يا رسول الله؟، قال:هي التي على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي » كل جماعة مهما كان اسمها، و مهما كان رسمها، و مهما كان وصفها، و مهما كان علمها أو لواؤها؛ إنما تقاس بالكيفية، لا بالاسم!.. و بالحقيقة لا بالصورة!.. لذلك بمقدار قرب هذه الجماعة أو تلك مما عليه الرسول و أصحابه، بمقدار ما تكون بعيدة عن الضلال و أهله.. فقربها من الرسول ﷺ يبعدها عن الضلال و أهله.. و بعدها عن الرسول ﷺ يقربها من الضلال و أهله.. كما يقولون في لغة العصر: (العلاقة طرد و عكس!)؛ فقربك من الشيء يلزم منه بعدك عنه، و بعدك من الشيء يلزم منه قربك منه.. الآن بوجه آخر أو بعبارة أخرى: هل القرب أو البعد نسبي أو كلي؟.. الجواب: نسبي، يعني؛ الذي يبتعد مترا بعيد و الذي يبتعد ألف مترا بعيد!، لكن هل بعدهما سواء؟.. لا ليس بعدهما سواء و إن كان كلاهما نقول عنهما بعيد.. الرسول ﷺ قال لأبي ذر الغفاري: « إنك امرؤ فيك جاهلية »، هل قوله فيك جاهلية!، أنه كمثل ما قال الله: {وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ } لا ،يا إخواني موضوع الأسماء و الأحكام هو أول فتنة حصلت في الأمة!، كما يقول شيخ الإسلام.. و ما المقصود بالأسماء و الأحكام؟.. هو وصف الناس و ترتيب الجزاء على هذه الأوصاف؛ فأن نقول مسلم، أن نقول كافر، أن نقول منافق، أن نقول فاسق، أن نقول مرتد؛ هذه أسماء، كل اسم من هذه الاسماء له حكم؛ كأن نقول في الجنة، أن نقول مآله إلى الجنة، أن نقول في النار، أن نقول مخلد في النار، أن نقول لا يدخل النار البتة، أو لا يدخل الجنة البتة.. أليس لكل اسم من الاسماء حكم و وصف محكم ثابت جاء في نصوص دالة عليه؟!.. إذا لا نربط أنفسنا إلا بما عليه الرسول عليه السلام و أصحابه، فلو أن كل أحد نزع هذا التعصب من قلبه و من عقله و جعل قبلة قلبه كتاب ربه، و جعل ولاءه و براءه و لواءه لله و رسوله، -بالله عليكم!- هل يبقى الحال الذي الأمة فيه اليوم كالحال الذي نسعى أن نصل إليه؟.. الجواب: لا..ستتغير الأمور.. لأن من عقد الولاء و البراء على شخص!، أو على جماعة!، أو على فئة أو على رأي أو على هوى!، فهل سيكون ولاءه واسعا بسعة الإسلام و رحيما برحمة الرحمان؟!.. لكن أن لا يكون منه نظر إلا من خلال النظارات الملونة(!) الحزبية أو المشيخية أو العصبية أو القبلية أو العنصرية!!..هذا كله لا يجوز!.. نحن لا نمنعك من أن تشتغل للإسلام ، لكن نمنعك أن لا تتناصح مع المسلمين!.. نحن لا نمنعك من أن تكون داعية إلى الله.. لكن نمنعك أن تحجر عقلك في فئة من الناس. من الناس من إذا سمع مجلس علم كأنه رأى نارا تتلهب!!، يبتعد منها و يمشي و يفر..لماذا؟!!.. إما لأنه جبل بالجهل و بغض العلم أو جبل بالتعصب و الحزبية؛ التي هي من أعظم موانع قبول الحق.. نحن نريد أن نكون كما قال الله: ﴿ وَالْعَصْرِ* إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ*وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. في آية أخرى: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ فالدين النصيحة لله و لرسوله و لكتابه و لأئمة المسلمين و عامتهم.. أما أن لا يكون منك إلا النظر في اتجاه واحد!، والسماع من شيخ واحد!، و قبول من فكر واحد!، من دون أن تقبل حتى مجرد السماع لغيرك أو لمن لا يوافقك!؛ هذا من الجاهلية الأولى!.. فمثل أؤلئك كأعداء الأنبياء -مع الفارق بطبيعة الحال!، نحن قلنا أن التشبيه لا يلزم أن يكون من كل الوجوه- الذين استغشوا ثيابهم و أصموا آذانهم و أستكبروا استكبارا.. نسأل الله لنا و لكم العافية.
| حفظ , استماع | ( )
109 صوت
 
Powered by: MktbaGold 6.5