كلماتٌ وتوجيهات..إلى اخواني السلفيّين-بل لجميع المسلمين-..بناءً على طلَبٍ كريم، مِن أخ كريم:

كلماتٌ وتوجيهات..إلى اخواني السلفيّين-بل لجميع المسلمين-..بناءً على طلَبٍ كريم، مِن أخ كريم:
167 زائر
18-06-2020 01:12
عليّ بن حسَن الحلبيّ الأثَريّ


كلماتٌ وتوجيهات..إلى اخواني السلفيّين-بل لجميع المسلمين-..بناءً على طلَبٍ كريم، مِن أخ كريم:



الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد:
فخيرُ الكلام ما قلّ ودلّ-كما قال الأوّل-؛ فأقول-مستعيناً بالله ذي الحلال والإكرام-:


*اجعلوا أكبرَ اهتمامكم، وأكثرَ شُغلكم: بالعلم الشرعي-قرآناً وسنّةً-، والدعوة إلى الله-تعالى- وتوحيده، واتّباع سنّة نبيّه-عليه الصلاة والسلام-.

*ليكن شعاركم في ذلك: الكتاب والسنة، وعلى منهج سلف الأمة.

*استعينوا على فهم ذلك ومعرفته بتراث المذاهب الفقهية الأربعة-وغيرها من الميراث السنّي لعلماء الأمة-.

*احذَروا الشركَ والبِدعَ، وحذّروا منهما، وحاذِروهما..

*احترامُ علماء أهل السنّة، وتبجيلُهم، والاهتداءُ بنصائحهم وتوجيهاتهم: ممّا يحبّه الله ورسوله.

*لا تُغفلوا الالتجاءَ الدائم إلى الذِّكر والدعاء، والتضرّعَ المستمرَّ لرب الأرض والسماء.

*الأخلاقُ الحميدة، والسُّلوك الصالح، والتربية الإيمانية: مِن أجلّ معالم الشخصية الإسلامية الصحيحة..

باب *الجرح والتعديل مِن أبواب الشريعة، ومِن أحكام الملّة-لا شكّ-؛ لكنْ: له شروطه وأحكامه وأخلاقيّاته-مصالحَ ومفاسدَ-.
ولا يدخل أبوابَه إلا العالمُ به، الورِع فيه، المراقبُ لربه فيما يقول أو يفعل-في قليل وكثير-.

*دعوى أنّ (الجرح المفسّر واجبُ القَبول)-وما يتبعُها مِن لوازم!-: دعوى ظاهرُها صحيحُ! لكنْ؛ أُسيءَ فهمُها -كثيراً-جداً-! وسبّبتِ الكثيرَ الكثيرَ من الفتن والمُحن بين صفوة أهل السنّة-في كثيرٍ مِن البلاد-واأسَفاه-!
والصوابُ في فهم هذه القاعدة العلمية، هو:
(وجوب تفسير الجرح)؛ للنظر فيه: أمقبولٌ هو، أو مردودٌ-لاختلاف أهل العلم في مُوجِبات كُلٍّ-!؟
وهذا مِن بَدَهيّات العلوم الحديثيّة المعتبَرة.
فإيّاك والتخليطَ..!

*إيّاك واعتقادَ أنّ القسوة مِن الدين! أو أنّ الشدّة مِن علامات المؤمنين-كما يتخيّلُه بعضُ المتحمّسين!-؛
بل الأصلُ في ذلك-كلِّه- هو: الرحمةُ، والرِّفق، واللِّين...
ثم إنّ الخروجَ عن هذا الأصل: استثناءٌ ضيّقٌ محدودٌ -بحسب الأحوال، والأشخاص، والزمان، والمكان-.

*اتركوا الجرحَ والتجريح لبعضكم البعض؛ فهما بابُ فتنة عظيمة-كما ترَون عياناً-وفي كلّ مكان..-!

*ولا يمنعنّكم ذلك مِن النصيحة المخلِصة الرحيمة للمُخطئ-أيّ مخطئ-..بعلم وحِلم وشفَقة.

*مَن اتفقَت كلمةُ علماء أهل السنّة على الطعن به، أو الغمز فيه-مِن مُخالفي المنهج، أو العقيدة-: فاجتنِبْه-لِزاماً-.
ومَن اختلفوا فيه: فانظر حُججَ الطرَفين-إن كنتَ ذا أهليّة-، واتّبع صاحبَ الحُجّة الأقوى، والدليل الأبيَن-إذا ظَهر لك-.
وإلا: فاحْتَطْ لدينك بالصمتِ والسُّكون، وعدمِ الدخول فيما لا تُحسِن-سلباً أو إيجاباً-.

*احذَروا التعصّبَ، وإيّاكم أن يكونَ أحدُكم إمّعةً!
ولْيسعِ المقلّدَ تقليدُه! ولْيسكت عمّا سوى ذلك-مناقشةً، أو نشراً-!
أمّا اجتهادٌ وتقليدٌ-في آنٍ واحدٍ-معاً-؛ فلا!
فكم رأينا مَن بُجادل، ويُصاول، ويُحاول-تجريحاً، وتضليلاً!!-، فإذا نُوقِش، أو جُودِل: لم يزد على أن يقولَ-مقرّاً بجهله!-: (هكذا قال العلماءُ)!
..فلْيتق اللهَ مَن هذا حالُه، ولْيصمت!

*الأمرُ بالمعروف والنهي عن المنكر مِن الواحبات الشرعيّة المهمّات؛ لكنْ: له أهله، وضوابطه -بالعلم به، والقدرة عليه، وتقدير المصالح المترتّبة عليه-.

*إيّاكم والتحزّبَ والحزبية-كيفما كانت-خفيةً، أو جليّة-!

*لا تدخلوا السياسةَ العصرية! ولا تَلِجُوا أبوابَها!!
ولا تتفرّقوا بسببها! ولا عليها!!

*طاعة أولياء أمور المسلمين-بما لا يُخالف طاعةَ الله-: قُربى إلى ربّ العالمين.

*السياسةُ الشرعية هي: رعايةُ شؤون الأمّة بالكتاب والسنًة-صلاحاً وإصلاحاً-.

*اصبروا على مخالفيكم، وناصِحوهم، وباحِثوهم-بالححةووالبرهان-..
وادْعوا لهم بالهداية، ولا يكونوا شغلَكم الشاغل!

*إياكم وتضييعَ الأعمار والأعمال بالجدال، والقيل والقال..

*إياكم والولوجَ إلى أبواب التثوير! أو التكفير! فهما مداخلُ شر-عليكم، وعلى الأمة-.

*احرصوا على حلّ الخير للغير، وأن لا ينامَ أحدُكم وفي قلبه غِلٌّ على مسلم.

*وتذكّروا أنّ الحبّ والبُغض يتجزّءان؛ فتحبّ المسلمَ لِما فيه مِن خير، وتُبغض-في الوقت نفسه-ما فيه من شرّ.

*ولا يؤمن أحدُكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحبُّ لنفسه.

*ولا يُجزئ من عصى اللهَ فيك بأحسنَ من أن تطيع اللهَ فيه..

* {والعصر. إنّ الإنسان لفي خُسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصَوا بالحقّ وتواصَوا بالصبر}..



*هذا ما سَنَح لي ذِكرُه، ويسّر الله لي كَتْبَهُ.. نصيحةً لنفسي، وتذكيراً لإخواني المسلمين-في كلّ مكان-..على وجه الاختصار في البيان..

..وصلّى الله وسلّم وبارك على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه-أجمعين-.






فجرَ
الخميس 18 يونيو 2020 ميلادى - 26 شوال 1441 هجرى

عمّان-الأردنّ


   طباعة 
0 صوت
الوصلات الاضافية
عنوان الوصلة استماع او مشاهدة تحميل

Powered by: MktbaGold 6.5